جامعة القدس تنجح في إنتاج جهاز تنفس لمواجهة كورونا ومناشدة للإعلان عن جائزة لمبتكري علاج

تابعنا على:   09:04 2020-04-02

أمد/ فلسطين: أعلن رئيس جامعة القدس الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك، عن نجاح الجامعة في إنتاج جهاز تنفس طبي محوسب بالكامل، من تصميم وتنفيذ فريق من أطباء ومهندسي الجامعة، كانوا قد باشروا بالعمل على تصميمه وإنتاجه مع تفشي مرض الكورونا، وعلى ضوء النقص الحاد في أجهزة التنفس في العالم بالنظر لحجم الإصابات، كون حوالي 20٪؜ ممن يصابون بالفايروس يتعرضون لالتهابات في أعضاء الجهاز التنفسي، تضعف وظيفة الرئة، وتستوجب وضعهم على اجهزة تنفس طبية لإنقاذ حياتهم، مما أدى الى الطلب العالمي الكبير على الأجهزة الطبية، وقصور عملية إنتاجها. 

كما وأعلن أبو كشك، أن النموذج قد اجتاز بنجاح الاختبارات الطبية والفنية التي أشرف عليها فريق مشترك من كلية الطب وكلية الهندسة، ضم عدد من أكفأ الأطباء المختصين في الأمراض الباطنية والصدرية، على رأسهم الدكتور هاني عابدين، عميد كلية الطب والأستاذ المشارك في الامراض الصدرية، والذي شغل منصب وزير الصحة في حكومات سابقة، والدكتور مطيع ابو عواد نائب عميد كلية الطب، أخصائي العناية المكثفة خداج ومجموعة من مهندسي الأجهزة الطبية المتخصصين في اجهزة التنفس، ومهندسين إلكترونيين وحوسبة، بإشراف عميد كلية الهندسة في الجامعة. 

واشار ابو كشك إلى أن الإضافة النوعية في النموذج الذي نجحت الجامعة في انتاجه تكمن في اعتماده على مكونات متوافرة محليًا، وذلك بالنظر للنقص الحاد في العالم للمعدات التي تدخل في انتاج اجهزة التنفس التقليدية، وتحقق في الوقت ذاته اعلى الشروط الطبية والفنية العالمية المعتمدة في اجهزة التنفس. 

وعن مواصفات الجهاز، أفاد رئيس الجامعة الى ان النموذج يعمل بنظام الحوسبة بشكل كامل، ويوفر  أنواع مختلفة في دعم عملية التنفس، ومخصص للعمل في غرف الطواريء وغرف العناية المركزة، ونقاط العلاج الميدانية. كما واضاف الى ان عملية انتاج الجهاز وفقًا للنموذج ستتسم بالسرعة، والتي بالإمكان المباشرة فيها لدى اتمام عملية اعتماده من قبل الجهات المختصة كوزارة الصحة وهيئات المواصفات والمقاييس. 

كما وأعلن أبو كشك، ان جامعة القدس، تقدم هذا الإنجاز من القدس عاصمة فلسطين، الى رئيس دولة فلسطين السيد محمود عباس، ليسخره في خدمة البشرية جمعاء، في هذا الوقت العصيب الذي تخوض الإنسانية فيه معركة بقاء، وتتناحر فيه كبرى الدول للحصول على المعدات الطبية، لتثبت فلسطين والقدس انها منارة علمية إنسانية لا تنضب رغم ما تتعرض اليه من قهر وظلم، وتستحق الحرية والاستقلال والدولة، مشيرًا الى وضع كافة حقوق الملكية الفكرية الصناعية تحت تصرف الرئيس، الذي يقود بحكمة واقتدار مواجهة جائحة الكورونا، والذي سيعبر بالشعب الفلسطيني بإذن الله نحو بر الأمان، وتحقيق أمانيه المشروعة بالحرية والاستقلال. 

واتصل الرئيس محمود عباس بالأستاذ الدكتور أبو كشك، مهنئًا إياه وأسرة جامعة القدس على هذا الإنجاز العلمي والإنساني الكبير الذي يخرج من القدس وجامعتها. 

وعقب انتهاء الاختبارات على النموذج، حضر الى حرم الجامعة الرئيس في بلدة ابو ديس قائد احد الأجهزة الاستخبارية السيادية، والذي تتحفظ الجامعة على ذكر اسمه بناءً على طلبه، للاطلاع على نتائج الاختبارات، باعتبار توفير اجهزة التنفس الاصطناعي قد باتت مسألة تخص الأمن القومي الفلسطيني. واستمع اللواء الى شرح تفصيلي من قبل الفريق الطبي والهندسي عن الجهاز، والذي  اجرى تجربة بحضوره على رئة طبية اصطناعية، وعلى مجسم صناعي يحاكي الجسم البشري. 
 
وتوجه أبو كشك بعظيم الشكر والتقدير للفرق الطبية والهندسية في جامعة القدس التي عملت ليل نهار وبإصرار منقطع النظير رغم صعوبة الظروف في ظل هذه الأوضاع، على هذا الإنجاز الكبير الذي سيسجل للقدس وفلسطين وشعبها.

من جهتها، وجهت الدكتورة هالة الحرازين الاكاديمية في جامعة الأقصى، مناشدة الى رئيس الوزراء برام الله محمد أشتية للاعلان عن جائزة أو مكافأة ماديه قيمة لأي عالم يبتكر علاج لفيروس كورونا.

 وقالت الحرازين في تصريح صحفي بالخصوص: "أناشد دولة رئيس الوزراء للإعلان عن جائزة أو مكافأة ماديه قيمه لأي شخص يبتكر علاج لفيروس كورونا شريطه أن تجرى التجربة على المصابين ويثبت فاعليته بنجاح أفضل من كتابه المنشورات ونشر الفيديوهات المتضاربة التي نتخبط حولها ولا دليل على من هو صحيح أو غير ذلك".

 وأضافت الحرازين: "لدينا علماء فلسطينيين داخل وخارج الدولة فلماذا لا نكون أول دوله تحاول أن تجد علاج لهذا الوباء فنحن قادرين على تحدي الصعاب وقد يكون لنا البصمة والأسبقية في العالم لهذا الإنجاز والخروج بنتيجة فعاله وهذه فرصه قويه لتشجيع العلماء والباحثين والدارسين واستغلال أوقات فراغهم ".

البوم الصور