انتبهوا متسول على الباب!!

تابعنا على:   07:00 2020-05-18

د. ناصر الصوير 

أمد/ عندما كنا نسمع أو نشاهد بعض المسلسلات أو الأفلام العربية تتناول بعض الظواهر الاجتماعية في تلك الدول كنا نحن أهل فلسطين عموماً وأهل قطاع غزة خصوصاً نعتبرها أمور خيالية لا يمكن أن تحدث على أرض الواقع أبداًً! ودارت الأيام ولفت الليالي وإذا بهذه الظواهر تنتقل إلينا وتظهر عندنا وبصورة واضحة لا لُبس فيها!! من هذه الظواهر الخطيرة التي شاهدناها قبل 40 سنة في فيلم المتسول لعادل إمام ! ظاهرة التسول الإجرامي المنظم! والتي تتمثل بظاهرة قيام عصابات منظمة من أصحاب السوابق وسجلات الإجرام بإدارة عمليات التسول وجماعات المتسولين!! المتتبع والناظر والمشاهد والملاحظ لما يدور في قطاع غزة يرى انتشار فظ وكثيف جداً لهذه الظاهرة في الوقت الراهن تتمثل بانتشار كبير جداً المتسولين خصوصاً من الأطفال والنساء والشيوخ تجدهم على أبواب المساجد وداخل المؤسسات ويقتحمون البيوت ويطرقون الأبواب ويمسكون بتلابيب ثيابك في الشارع! أنا من غزة وأعرف أن الفقر ضرب أضنابه لأسباب جميعنا يعرفها ولكن رغم وجود أسباب الفقر إلا أننا يا سادة أمام ظاهرة خطيرة وهي ظاهرة التسول المنظم المبني الذي تقف خلفه عصابات منظمة وبناءً عليه أطالب وزارة التنمية الاجتماعية والشركة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المحلي وكل من له علاقة بالموضوع بوضع وتنفيذ الخطط التي من شأنها القضاء على هذه الظاهرة وتتبعها والوصول إلى رؤوس العصابات التي تديرها !! رب قائل يقول الحاجة هي دفعت هؤلاء الصبية والنساء والشيوخ إلى التسول وأنا أقول وأقر وأعترف أن هناك فقر في غزة وهناك سوء نسبي في عملية توزيع المساعدات وهناك أسر تحت خط الفقر بمائة عام ولكن هناك أيضاً تنامي خطير لظاهرة التسول وإن لم ننتبه ونسعى لاجتثاثها بالحلول الملائمة سنعيش قريباً تحت شعار متسول لكل مواطن!!

اخر الأخبار