هنية تحت مجهر النقد الداخلي بسبب تصريحاته الأخيرة

تابعنا على:   15:50 2020-05-18

مراد سامي

أمد/ ظهر إسماعيل هنية، رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس مؤخرا في شاشة الجزيرة، وقد تطرق هنية في هذا اللقاء لمواضيع شتّى جلّها من صميم واقع الشعب الفلسطيني وواقع الحركة التي ينتمي إليها. ولمّا كان هنيّة شخصية جدلية في فلسطين، فقد أثارت أقواله ردود أفعال كثيرة من الخارج والداخل، نسلّط الضوء هنا على الأصوات الناقدة لتصريحات هنية الأخيرة، هذه المرة من داخل حماس نفسها.

من المعلوم لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة وكلّ من يتابع الشأن الفلسطيني عن كثب أنّ إسماعيل هنيّة يتواجد منذ أشهر طويلة خارج قطاع غزّة حيثُ تحكم حركته بالأغلبية. في البداية أثارت مغادرة هنية حفيظة البعض لكن سرعان ما خفّت الأقلام. الآن، ومع خطر الكورونا الذي يهدد قطاع غزّة تصاعدت من جديد أصوات معارضة تُنكر على هنيّة بقاءه خارج غزة في حين أنّ شعبه في أمسّ الحاجة لقيادته. 

من داخل الحركة ذاتها هذه المرّة، تابع الفلسطينيون والإعلاميون تململ بعض المنتسبين لحماس بسبب تصريحات هنيّة الأخيرة التي أثنى فيها على عمل الجهات الرسمية وخاصة وزارة الداخلية والصحة، طبعا بالتنسيق مع الحركة التي يترأسها. الأصوات الناقدة تؤاخذ هنية على بقائه خارج غزة ثمّ نسب النجاح بصفة غير مباشرة له باعتباره قائد حركة حماس الحاكمة في غزة. 

لإسماعيل هنية قطعا أسبابه التي تجعله يغادر غزة بدءا ثمّ يمكث خارجها أشهرَ. ليس لأحد السلطة على قرارات رئيس حركة حماس، لكن من حقّ الفلسطينيين والحمساويين إبداء رأيهم بهذا الشأن وتقدير موقف حول صواب قراره من خطئه. من الواضح الآن أنّ الكثير يرى بوجوب عودة هنية لغزة دون تأخير، وهو ما تناقلته بعض الجهات المقربة من غزة بالفعل، والتي تزعم أن هنية سيعود قُبيل عيد الفطر. 

اخر الأخبار