منظمة التحرير الفلسطينية حامية الشعب الفلسطيني

تابعنا على:   13:32 2020-06-06

ناهض زقوت

أمد/ لا ننكر أن ثمة ضعفا ينتاب منظمة التحرير الفلسطينية في كل هياكلها الادارية والتنظيمية، وأنها بحاجة إلى تطوير واعادة بناء وفق اسس تتوافق مع المرحلة الحالية.

ولكن هذا لا يعني التطاول عليها وعلى مكانتها التاريخية والسياسية، وعلى اهمية وجودها لمستقبل الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني.

ان الذين يتطاولون على منظمة التحرير سواء يدركون أو لا يدركون، فهم يقصدون من حيث يدرون، ان التطاول على منظمة التحرير هو جزء من صفقة القرن التي تسعى لالغاء وجود المنظمة ككيان معنوي يحتوي كل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، واقتصار الشعب الفلسطيني على كيانية السلطة، وان الشعب الفلسطيني هو فقط المتواجد على الاراضي الفلسطينية، وما دون ذلك لا شعب فلسطيني أو لاجئين، بل سيتم ادماجهم في الدول المضيفة.

هذا ما تسعى إليه اسرائيل بمساندة امريكية وأيدي عربية، وبلاش تكون هناك أيدي فلسطينية.

وثمة نقطة خطيرة جدا، منظمة التحرير هي التي وقعت اتفاق اوسلو، ومع الغاء اتفاق اوسلو، سوف يكون هناك دعوات للبحث عن البديل، لكي يوقع اتفاقا جديدا اسمه صفقة القرن، لن توقعه منظمة التحرير، بل السلطة الفلسطينية، بمعنى آخر الجهة التي تسعى لقيادة السلطة الفلسطينية دون منظمة التحرير. وتكون السلطة الجديدة مسؤولة فقط عن الفلسطينيين المتواجدين على الاراضي الفلسطينية.

إن وجود منظمة التحرير أساسي ومركزي في حياة الشعب الفلسطيني، وقدم شعبنا التضحيات الجسام من أجل الحفاظ على وجودها، حتى وإن كانت ضعيفة، لا نطالب بالغائها أو توصيفها بعبارات تتوافق مع الموقف الامريكي الاسرائيلي، بل نطالب بتفعيلها بقوة ما كانت عليه قبل السلطة، وتاخذ دورها الاساسي في قيادة المشروع الوطني، وضم الكل الفلسطيني تحت رايتها، وفق الثوابت الوطنية الفلسطينية القائمة على دولة فلسطينية كاملة السيادة على اراضي ال67 وعاصمتها القدس.