حديث عن ذكريات جمعتنى بهؤلاء الرفاق

تابعنا على:   16:46 2020-06-10

غازى فخرى مرار

أمد/ اسمحوا لى ان يكون هذا الحديث عن بعض الرفاق الذين عرفتهم عبر المسيرة النضاليه وقد رحل معظمهم عن دنيانا ولا العرف موعد الرحيل . تمر ذكراهم فى خاطرى فى مناسبات عديده ولا يعنى هذا اننى اختصهم ولا اذكر غيرهم لكن هؤلاء يشكلون وجبة دسمة من هذه الذكريات :

كان الدكتور احمد صدقى الدجانى على راس هؤلاء عرفته وكان فى طريقه قادما من ليبيا حيث كان يعمل مدرسا فى جامعة طرابلس الى اجتماعات المجلس الوطنى الاول الذى عقد فى القدس الحبيبه عام 1965 . والحديث عن الدكتور الدجانى يطول حيث عملنا معا فى اول تنظيم شعبى لمنظمة التحرير الفلسطينية وكنت مسؤلا عن الاتحادات الشعبية فى مكتب الاستاذ الشقيرى رحمه الله . وكان معنا اخى العزيز فيصل الحسينى والاخ نجيب الاحمد وحسن رشيد .

ثم عملنا فى مجال الثقافة حينما انشانا المجلس الاعلى للتربية والثقافة والعلوم الذى حرص الاخ ابو عمار على حضور كل اجتماعاته فى عمان ودمشق وبيروت والقاهره والتقى مع الرموز الثقافية والوطنية والتعليمية يحدثنا عن الاحوال الفلسطينية كما شاركنا معا فى مسيرة الحوار العربى الاوروبى وتنقلنا عبر العواصم الاوروبية والعربية تحت رعاية محمود رياض ثم محمد رياض فى الجامعة العربيه . وكم كان الدكتور الدجانى يحظى باحترام الوزراء الاوروبيين .

كانت مسيرتنا ممتدة فى بناء منظمة التحرير ومؤسساتها . وبعد عام 68 انصب جهدنا فى العمل القومى وشاركنا فى بناء الطليعة العربية التى شكلها الرئيس عبد الناصر بعد نكسة يونيو وكان الدكتور الدجانى فى قيادتها الاولى . وطلب الى الدكتور الدجانى ان اعود الى المنظمة بعد ان عدت من الكويت وانهيت دراستى العليا فعملنا معا فى مجال الثقافة والعلوم واصبحت مستشارا ثقافيا فى سفارة فلسطين بالقاهلره وبقينا معا حتى رحيله رحمه الله .
لن يتسع المجال فى هذا الحديث سوى عن اثنين من الاخوة رحمهما الله : اخى هانى الحسن الذى كان من قياداتنا الطلابية فى كونفدرالية فروع الاتحاد العام لطلبة فلسطين فى المانيا وكان معه فى تلك المرحله اخى الشهيد هايل عبد الحميد الذى استضفته فى بيتى فى القاهره عند قدومه ومكث عندى شهرين فى شارع هنرى نوس بالقرب من ميدان التحرير واخى هايل يحتاج الى حديث طويل عن ذكرياتنا الممتده .

انتخبت سكرتيرا عاما فى الهيئة التنفيذية لاتحاد طلاب فلسطين 62 . ووصل عدد فروع الاتحاد وقتها 42 فرعا وكنا اعضاء فى اهم اتحادين دوليين : اتحاد الطلاب العالمى ويمثل الكتلة الشيوعية ومركزه براغ واحد قيادته الاخ نورى عبد الرزاق اطال الله فى عمره ويعمل فى اتحاد التضامن الافريقى الان فى القاهره ومازن الحسينى الذى لا اعرف عنه شيئا . كان هانى الحسن معنى بالفكر كما كان معنيا بالسياسة وكان خلافنا حول القضية الفلسطينية وكنا كقوميين ناصريين نعتبر ونؤمن وما زلنا ان القضية الفلسسطينية هى جزء من القضية العربية وتحريرها مسؤلية عربية والفلسطينيون يشكلون طليعة النضال والتحرير بينما كان يرى الاخوة فى حركة فتح وكانت بداية اعلانها فى يناير 65 يرون غير ما نرى . طلب الاخوان هانى الحسن وهايل عبد الحميد ان يلتقيا بالاستاذ عبد الله الريماوى وكان لاجئا سياسيا فى القاهره ذو فكر قومى وكان منزله ملتقى الاطياف العربية القادمة الى القاهره من اردنيين وعراقيين وسوريين ومغاربه وهناك وفى رحابه عرفت معظم هؤلاء . وعبد الله الريماوى هذا المفكر الكبير يحتاج الى حديث خاص لا بد ان اسلط الضوء على دوره الفكرى والنضالى فى الحركة القومية العربية . اعجب الاخوان بفكر عبد الله الريماوى ودماثته فى استقبالهما وحديثه حول الاقليمية واثرها السلبى على القضية العربية وقضية ففلسطين خاصة . استمرت علاقتنا وكان الاخ هانى فى السنوات الاخيره وقبل ان يعود الى الوطن يلتقى اول وصوله الى القاهرة باخى الدكتور الدجانى وباخى سعيد كمال وبى معظم الوقت . واقنعته بالمشاركة فى المؤتمر القومى العربى وقد شارك فى عدد من دوراته وقد بدا يتجه فى فكره الى علاقة القضية الفلسطينية بالقضية العربية واهمية ذلك سيما وقد كان صديقا حميما للدكتور عصمت سيف الدولة رحمه الله المفكر القومى صاحب نظرية الثورة العربية .ساستكمل حديثى عن اخى هانى الحسن سيما وقدقضينا فى رحلة اسرية اياما فى الاقصر واسوان كانت من امتع الايام معه وكانت برفقته زوجته الكريمه التى استمتعت بهذه الرحلة فى باخرة نيلية قضينا الساعات على متنها فى احاديث متنوعة فكرية وثقافية وسياسية .

واتخذ بعدها قراره فى العودة الى الوطن ولهذا الموضوع حديث هام . ساتحدث فى الجزء الثانى عن اخى الحبيب عثمان ابو غربية ابى عبد الله فى رحاب المجالس الوطنية وعلاقتنا الثلاثية مع اخى الدكتور الدجانى واخى عدنان سماره اعطاه الله الصحة وطول العمر بعد ان استكمل حديثى عن اخى هانى الحسن كما ساتحدث عن اخى الدكتور مفلح ابو اسويرح الجندى القومى المجهول الذى عاد الى غزه مديرا لمستشفى الوكالة وقضيت معه اياما قبل رحيله فالى اللقاء احبتى الكرام .

كلمات دلالية

اخر الأخبار