وكالة: الحكومة العراقية تفرج عن 13 عنصرا من كتائب "حزب الله"... وتغريدة مهينة تثير غضب المراقبين

تابعنا على:   20:05 2020-06-29

أمد/ طهران: قالت وكالة أنباء ”مهر“ الإيرانية، يوم الإثنين، إن السلطات العراقية أطلقت سراح 13 عنصرا من عناصر حزب الله العراقي المدعوم من إيران، والتي اعتقلتهم قوات جهاز مكافحة الإرهاب الخميس الماضي.

ونقلت الوكالة عن مصدر عراقي وصفته بالمطلع لم تكشف عن هويته، قوله: إنه ”تم الإفراج عن 13 عنصرا من قوات الحشد الشعبي (كتائب حزب الله) الذين اعتقلتهم القوات العراقية الخميس الماضي، قرب العاصمة بغداد“.

وأضاف المصدر، أن ”هؤلاء العناصر تم تسليمهم إلى إدارة الأمن في هيئة الحشد الشعبي بعد الإفراج عنهم من قبل قوات جهاز مكافحة الإرهاب“.
ولم تعلق السلطات العراقية الرسمية على هذه المعلومات التي أوردتها الوكالة الإيرانية بعد.

وكانت القوات العراقية، داهمت مقرا تابعا لميليشيات حزب الله جنوب بغداد في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي، وضبطت بحوزتهم عددا من الصواريخ كانت معدة لإطلاقها باتجاه مؤسسات حكومية في المنطقة الخضراء التي تضم السفارة الأمريكية.

وأكد بيان لقيادة العمليات المشتركة في العراق، أن عملية اعتقال هؤلاء العناصر جاءت لمنع تنفيذ عمل إرهابي ضد مواقع الحكومة، ولاقت الخطوة من قبل القوات العراقية ترحيبا شعبيا؛ للحد من سلطة الميليشيات الشيعية الموالية لإيران.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، اعتبر، اليوم الإثنين، أن اعتقال عناصر هذه الميليشيات ”شأن عراقي“، مضيفا أن ”إيران لا تتدخل بشؤون العراق الداخلية“.

ومن ناحيته هاجم "المسؤول الأمني" لميليشيا كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، موجها له انتقادات شديدة اللهجة، اعتبرها مراقبون إهانة للدولة العراقية. 

وفي تحد للعملية الأمنية التي نفذت قبل أيام، قال أبو علي العسكري في تغريدة إن عناصر الميليشيات الذين اعتقلوا على يد عناصر جهاز مكافحة الإرهاب "أطلق سراحهم".

وادعى أن "الكاظمي قد تعهد بعدم تكرار الأعمال الصبيانية"، مؤكدا إن جهات داخلية وخارجية قد "كفلت هذا". 

وهو ما لاقى استياء من مغردين عراقيين اعتبروها تعديا على سلطة الدولة. وفيما لا يمكن التأكد من شخصية العسكري الحقيقية أو مدى دقة المعلومات الواردة في تغريداته، فإن وسائل إعلام عراقية تتعامل مع حسابه على تويتر على إنه ممثل لميليشيا كتائب حزب الله في العراق.

وأثارت تصريحات العسكري هذه، مثل سابقاتها، استياء العديد من العراقيين، الذين يعتقدون إن ميليشيا حزب الله دخلت مرحلة "التغول على الدولة". 

وقال الناشط العراقي علي جليل إن "التغريدة تحمل كما كبيرا من الاستهتار والتعالي، بالضبط مثل باقي تصرفات ميليشيات الكتائب". 

لكن جليل "متشائم من إمكانية وضع حد لهذه التصرفات"، مؤكدا "الكاظمي كان لديه فرصة لاستغلال التصعيد، لكنه فضل التراجع". 

وكان الخبير الأمني هشام الهاشمي قال لموقع "الحرة" إن "القدرة العسكرية والقانونية والمالية متوفرة للكاظمي إذا أراد لكنه لا يمتلك إرادة سياسية كافية لإنهاء تمرد وتحدي الفصائل". 

ومثل الهاشمي يعتقد الصحفي العراقي مصطفى ناصر أن الكاظمي "لم يثبت شجاعة المواجهة" ويقول الصحفي العراقي مصطفى حسين لموقع "الحرة" إن "اختيار طريقة الخطاب التي تحمل هذا الكم من الإهانات لرئيس الوزراء مدروس"، مضيفا إن "الكتائب وخلال الأعوام الماضية أثبتت أن صورتها الإعلامية ثمينة بالنسبة لها وهي تفعل المستحيل من أجل ضمان هذه الصورة".

وبحسب حسين فإن "اعتقال عناصر في الكتائب والتأييد الشعبي الذي حصلت عليه عملية الاعتقال سببا التوتر لقادة الكتائب الذين يريدون تطبيق نموذج داعش فيما يخص الإعلام، أي تعظيم القوة الحقيقية عن طريق الإعلام والترويج". 

وعاش العراق حالة من الترقب بعد أن اعتقل جهاز مكافحة الإرهاب العراقي عناصر تابعة لمليشيات في العاصمة بغداد، فيما صار يعرف بـ"حادثة الدورة" نسبة إلى المنطقة التي جرى فيها الاعتقال.

ومباشرة بعد تسريب خبر عملية الاعتقال، انتشر المئات من عناصر ميليشيا كتائب حزب الله في شوارع بغداد وجابوا بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة الأحياء القريبة من المنطقة الخضراء وفقا لمصادر أمنية عراقية تحدثت لـ"موقع الحرة" في وقت سابق. 

ولم يصدر تعليق من مكتب الكاظمي أو المسؤولين العراقيين على ما ودر في تغريدة العسكري التي اعتبرها مراقبون تحديا لأي محاولة للجم الميليشيات التي تتغول على الدولة وتفضل أجندة إيران.

اخر الأخبار