الكاتبة نادية حرحش تروي لـ"امد للإعلام" تفاصيل الإعتداء على منزلها في القدس

تابعنا على:   19:00 2020-07-09

أمد/ القدس - خاص: تعرضت الكاتبة والإعلامية نادية حرحش لإعتداء من قبل مجموعة خارجة عن القانون وذلك بالقاء زجاجات حارقة على مركبتها الخاصة أمام بيتها في بيت حنينا شمالي القدس المحتلة.

تواصل "أمد للإعلام" يوم الأربعاء مع الكاتبة والإعلامية نادية حرحش للوقوف على تفاصيل ما جرى.

وقالت حرحش لـ"أمد للإعلام"، إنه في فجر يوم الثلاثاء 30 يونيو، وتحديدا الساعة الثانية و45 دقيقة، سمعنا صوت ضجيج، رافقه عواء للكلب، فقامت ابنتي بمراقبة ما يجري من شرفة المنزل، فرأت شخص مجهول يتحرك في المكان، ثم قام بإلقاء زجاجة حارقة على سيارتي، ما أدى لإشتعال النيران بها، ولاذ بالفرار.

وأضافت: لقد قمت على الفور بالاتصال على شرطة الاحتلال الإسرائيلي التي حضرت للمكان، وترافقها الإطفائية، وتم السيطرة على الحريق.

وأوضحت حرحش، ان الحريق استمر 7 دقائق، لكنها كانت كسبع سنين، مشيرة إلى أنها لا زالت بإنتظار نتائج التحقيقات.

واكدت أن هذا الحادث الآثم بحقي يرتقي إلى مرتبة الإرهاب الفكري، وادعو لتوفير الحماية لأصحاب الرأي من إعلاميين وكتاب، ونشر الوعي المجتمعي بأهمية الاختلاف بالرأي واحترامه، ومواجهة الفكرة بالفكرة، والكلمة بالكلمة.

وقالت حرحش: أنا اكتب مقالاتي من اجل ان يكون هناك قانون ونظام، لكنني بكل اسف لم اسمع من السلطة اي استهجان او شجب لما حدث بحقي، متسائلةً: هل انتم من قام بهذا الاعتداء؟!

ووصفت الاعتداء عليها بأنه عملية ترهيب ترقى إلى جريمة قتل، وأن من فعل ذلك شخص محترف بشكل كبير.

وبينت حرحش، أن هذا الاعتداء لم يكن الأول الذي أتعرض له، فقد مورس عليّ خلال السنوات الماضية الكثير من الضغوطات، ما بين تهديدات مبطنة وتحذيرات.

وأوضحت ان العام الماضي تعرضت لهجوم جسدي من قبل أحد العمال الرسميين التابعين لإحدى الدوائر المركزية في القدس، بعد كتابتي مقالًا عن سرقة القبور، مشيرة إلى انه لم يتم اتخاذ إي إجراء آنذاك بحق المعتدي.

وحملّت حرحش مسؤولية ما يجري بحقها للسطة والحكومة الفلسطينية برام الله، مؤكدة بأن هناك تقصير واستهتار من السلطات القضائية والتنفيذية.

وبخصوص إذا ما ستتوقف عن الكتابة بعد هذا الإعتداء، اجابت حرحش: "على العكس تماما، لقد بدات بالكتابة بشكل اكبر، بدهم يقتلوني .. الموت بايد ربنا .. وربنا من يقرر متى وكيف اموت".

وأكدت ان ما يقومون به يخدمني في إيصال صوتي من اجل محاربة الفساد، و أن محاولات الأذى التي اتعرض لها، تصنف بجرائم الشروع في القتل، فان تحقق لهم ذلك ساصبح قضية راي عام.

ولفتت حرحش، إلى أنها اخذت احتياطاتها، لكنها لم تتوقع ان يصل بهم الأمر الى هذا الحد من الاجرام.

وقالت: انا لما اخاف معناها بدي اموت، فانا أرفض اني الخوف، داعية المواطنين للتعبير عن انفسهم، والا يصمتوا، فاالاختلاف هو من يصنع شعوب حرة قوية.

واردفت، ليس مطلوب ان نكون نسخ عن بعضنا البعض، أو ابواق للنظام، مؤكدة استمرارها على رفض الظلم والفساد مهما كلف الامر.

وقالت حرحش، إن السلطة تقوم  بتغيير قوانين، وتقوم بتعيينات علنية في ظل حديثها عن أزمات مالية، ماذا يريدون منا ؟؟ بدهم نصقف لهم!، مضيفة:  الفساد هو احد اوجه الظلم، وعلينا جميعا مواجهته.

وقالت إن حركة فتح ارتبطت باسم فلسطين، لكننا بكل اسف اصبحنا نراها طرف حزبي اقصائي، ومن لهم نفوذ هم فوق القانون.

واشارت حرحش، إلى ان احد المواطنين انتقد خلال الفترة الماضية، احد البنوك، حكم عليه بالسجن لمدة عام، وغرامة 3000 دينار بتهمة سوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلةً: ما هذا الظلم؟؟ إن هناك قوى مسيطرة على المشهد العام تتصرف دون رقيب او حسيب، تفرد حزبي بالحكم فوق القانون في ظل غياب سلطة تشريعية.

واختتمت قائلة: إن ما يجري شيء محزن، يريدون ان نصبح رعاع نمشي بالعصا والترهيب، وما يحدث ضد اصحاب الفكر الحر هو فكر داعشي بغض النظر عن المسميات.

اخر الأخبار