"حركة المقاطعة": قوات الاحتلال تعتقل منسّق الحركة محمود النواجعة بالخليل

تابعنا على:   19:19 2020-07-30

أمد/ الخليل: اقتحم العشرات من جنود الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الأولى من فجر الخميس، منزل المنسّق العام للجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BDS)، محمود النواجعة، و اقتادوه مكبّل اليدين ومعصوب العينين بعيداً عن زوجته وأطفاله الثلاثة.

وُلد محمود النواجعة، 34 عاماً، في يطا جنوبيّ محافظة الخليل، وهو حاصلٌ على درجة الماجستير في العلاقات الدولية.

وشهد أطفال نواجعة عملية الاعتقال، وحاول طفلاه البالغان من العمر 7 و 9 سنوات، التصدّي لاعتقال والدهما بشجاعةٍ وتحدّي، فصاح الابن الأكبر بالجنود قائلاً: "اتركوا أبوي. الكلاب ما بتخوّفني. اطلعوا من بيتنا".

وحسب اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها، فإن "اضطهاد المنظمات والأشخاص، بحرمانهم من الحقوق والحريات الأساسية، لمعارضتهم للفصل العنصري"، يعتبر "أحد الأفعال اللاإنسانية المرتكبة لغرض إدامة نظام الفصل العنصري".

انطلقت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) في عام 2005، بنداءٍ صدر عن الغالبية الساحقة في المجتمع الفلسطيني في الوطن والشتات، وتشمل النقابات والحركات الجماهيرية والمنظّمات النسائية والحملات الفلسطينية والقوى السياسية.

وتدعو حركة المقاطعة (BDS)، بقيادة اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، إلى إنهاء الاحتلال ونظام الفصل العنصريّ الإسرائيلي، وإلى انتزاع الحق الذي نصّت عليه الأمم المتحدة بعودة اللاجئين الفلسطينيين، الذين هُجّروا قسّراً خلال نكبة العام 1948، إلى ديارهم.

وفي بيانٍ سابقٍ للجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، يرحّب بإدانة العشرات من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لخطّة الضمّ الإسرائيلية، باعتبارها بلورةً لـ "نظام الأبارتهايد في القرن الحادي والعشرين"، صرّح محمود النواجعة:

وشددت، "على مدار عقود، سمح التقاعس والتواطؤ الدوليان لإسرائيل بانتهاك القوانين وتصعيد استعمارها للأراضي الفلسطينية المحتلّة، فضلاً عن فرضها نظام الأبارتهايد، وهو نظامٌ منصوصٌ عليه في القانون الداخلي الإسرائيلي.

وتابعت، أنّه حان الوقت لجميع الدول والمنظّمات الدولية للامتثال لالتزاماتها القانونية عبر اتخاذ إجراءاتٍ مضادّةٍ فعّالة، بما في ذلك فرض العقوبات على إسرائيل من أجل مواجهة الضمّ الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ونظام الأبارتهايد والإنكار المستمرّ لحقنا غير القابل للتصرف في تقرير المصير".

وخلال السنوات الأخيرة، نمت حركة المقاطعة (BDS) عالمياً، وتنامى تأثيرها ليصل إلى مختلف البرلمانات حول العالم، من جنوب أفريقيا إلى الكونغرس الأمريكي، وإلى الأحزاب السياسية والنقابات العمّالية والكنائس وحركات العدالة العرقية، وصولاً إلى الشخصيات الثقافية والفنية الشهيرة.

أمّا الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرّفة، فتشنّ منذ سنواتٍ حرباً على حركة المقاطعة (BDS)، معترفةً بتأثيرها الاستراتيجي، إلى الحدّ الذي خصّصت فيه موارد مالية وبشرية هائلة لمحارية الحركة.

اخر الأخبار