"دائرة الأونروا في الديمقراطية": التمويل الثابت والمستدام يبعد الوكالة عن سياسة الابتزاز

تابعنا على:   13:47 2020-08-03

أمد/ غزة: أكدت دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية يوم الاثنين، أنّ التمويل الثابت والمستدام يبعد الوكالة عن سياسة الابتزاز، ويمكنها من تحقيق استراتيجياتها التنموية

وقالت الدائرة في تقرير صدر عنها تحت عنوان "هل من امكانية لجعل التمويل مستداما؟" ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، إنّ الفترة الأخيرة شهدت سلسلة من الاجتماعات والمؤتمرات الدولية والعربية، بحثت في تداعيات الازمة المالية التي تعيشها وكالة الغوث منذ سنوات وتفاقمت مع إجراءات الإدارة الأميركية اتي قضت بموقف المساهمة المالية الأميركية، إضافة الى البيان السياسي الذي وقعه عشرات السياسيين الاوربيين ويؤكدون فيه على الدور الهام الذي تلعبه الوكالة في منطقة تتسم بأنها مشتعلة للغاية.

وأوضحت، أنّ من ضمن القضايا التي اثارتها تلك المؤتمرات وآخرها مؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين الذي عقد في 27 تموز الحالي بمشاركة الدول العربية المضيفة ومصر وجامعة الدول العربية مسألة: "تحميل الامم المتحدة والدول المانحة مسؤولية إيجاد مصادر تمويل ثابتة ومستدامة لميزانيتها. ونحن نعتقد ان هذا المسعى، وإن تأخر ثلاث سنوات، الا انه حل يمكنه وضع حد للمزاجية التي تتحكم ببعض الدول المانحة في تعاطيها مع قضايا تمويل موازنة وكالة الغوث".

واعتبرت، أنّ هناك بعض المؤشرات الايجابية التي استجدت ويمكن اسثمارها لصالح تحقيق هذا الانجاز، بما يحمي وكالة الغوث وخدماتها ويبعدها عن دائرة الابتزاز السياسي والمالي المتواصل، خاصة من قبل الادارة الاميركية واسرائيل. 

ووثمنت، كل الجهود التي بذلت وتبذل سواء عبر مؤتمرات دولية او عربية والتي ادت الى التعهد بتقديم (130) مليون دولار خلال المؤتمر الذي عقد في نيويورك مؤخرا، في تأكيد جديد على ثقة غالبية دول العالم بوكالة الغوث وبدورها الهام في تقديم الخدمات لملايين اللاجئين الفلسطينيين، رغم ان المبلغ المقدم ما زال قليلا، ولا يعالج مشكلة العجز الذي ما زال كبيرا ويتجاوز قيمة المساهمة الاميركية، بالمقارنة مع الاحتياجات المتزايدة التي تقدر انطلاقا من حجم الموازنة العامة بنحو مليار واربعة ملايين دولار..

وأثنت، "دائرة وكالة الغوث بالديمقراطية"،  على دعوة الامين العام للامم المتحدة خلال المؤتمر "لجعل تمويل الأونروا مستداما وقابلا للتنبؤ وكافيا، ومعالجة النقص المزمن في التمويل وأزمات التدفق النقدي المستمرة من خلال الالتزامات ليس فقط لمدة عام واحد ولكن لسنوات عدة".

وشددت، أنّها دعوة من شأنها اعادة الاعتبار لتقرير سابق للامين العام (عام 2017) دعا فيه الى جعل التمويل مستداما، لكن تم تعطيله من قبل الادارة الاميركية واسرائيل.

ورأت، أن هناك امكانية فعلية اليوم لترجمة دعوة الامين العام الى واقع ممكن، إذا ما تم الاستفادة من بعض نقاط القوة التي استجدت مؤخرا ويمكن استثمارها لصالح تحقيق التمويل المستدام، ومن هذه النقاط التي ينبغي بذل الجهود من اجل تحقيقها والاستفادة منها خلال الدورة القادمة للجمعية العامة:

1) انتخاب الدبلوماسي التركي فولكان بوزكير رئيسا للدورة الـ 75 للجمعية العامة، وهو ما يفترض منح افضلية في هذه القضية، لجهة التعاون بينه وبين الامين العام من اجل دراسة امكانية الدعوة لعقد جلسة احاطة تشارك فيها جميع الدول الاعضاء، يليها طرح قضية التمويل المستدام كنقطة على جدول اعمال الدورة (75) للجمعية العامة للامم المتحدة..

2) انتخاب لبنان نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الخامسة والسبعين. وفي هذا المجال نهنئ لبنان على هذا الانتخاب الذي نأمل ان يشكل اضافة في دعم قضايانا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وهو منصب من شأنه المساهمة في إعادة طرح الازمة المالية على جدول اعمال الدورة القادمة للجمعية العامة، بعد ان سبق لنائب الرئيس الاسبق السفير الاسرائيلي داني دانون أن عطل هذه الامكانية مستخدماً صلاحيته التي تعطيه حق الاعتراض على وضع بنود معينة على جدول اعمال الجلسة..

3) تسلم دولة الإمارات العربية المتحدة رئاسة اللجنة الاستشارية للاونروا لمدة عام، بدءا من ايار الماضي، وهو ما ينبغي ان يشكل اضافة لعضوية اللجنة التي تعتبر الهيئة المركزية في اشرافها على الاستراتيجيات السنوية والدورية لوكالة الغوث، خاصة وان الامارات شكلت خلال السنوات الماضية واحدة من اهم المانحين لموازنة الوكالة.

وتابعت، أنّ "ابرزت المشاورات التي اجراها الامين العام للامم المتحدة عام 2017 مع حوالي 54 دولة ومنظمة حكومية الحاجة الماسة لوجود وكالة الغوث ولدور أكثر ميدانية، من خلال تخصيص موازنة ثابتة للاونروا من موازنة الامم المتحدة وعلى قاعدة ان دور الوكالة لايمكن الاستغناء عنه، طالما ان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ما زال متواصلا، وهذا يشكل احدى اهم مسؤوليات الجمعية العامة ازاء قضية فلسطين واللاجئون والاونروا".

ورأت، أنّه اذا كانت اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية قد اعتبرتا ان عامي 2019 و 2020 هما العامين اللذين سيشهدا الغاء وكالة الغوث، فان مهمة اللجنة الاستشارية للوكالة ومنظمة التعاون الاسلامي، والجامعة العربية ودول عدم الانحياز والجامعة العربية هي في تحقيق اختراق ممكن الوصول اليه عام 2020، وعلى ارضية الدعم الذي حظيت به الوكالة عام 2019، عندما تم تجديد التفويض للوكالة بنسبة كبيرة من دول العالم التي ما زالت تعبر عن استعدادها لدعم الوكالة وانقاذها من ازماتها المالية.

كما اعتبرت، الدائرة ان النجاح في جعل تمويل وكالة الغوث مستداما، لا يعني التخلي عن المانحين التقليديين وامكانية استمرر دورهم في مجالات شتى. بل ان المطلوب احداث التكامل بين ما يمكن ان تقدمة الامم المتحدة من موازنتها الثابتة الى الاونروا، وبين مشاريع الدعم المختلفة التي ينبغي دعمها من قبل المانحين التقليديين وايضا الدعم الذي تعهدت بتقديمه بعض الاطر الدولية كمنظمة التعاون الإسلامي التي قررت في دورتها 46، تشكيل "صندوق وقف" لضمان التمويل المستدام للاونروا.

واستدركت بالقول، إنّ اللاجئين الفلسطينيين الذين لطالما عبروا عن تقديرهم للدعم الذي تقدمه الدول المانحة لوكالة الغوث، ينظرون اليوم بأمل كبير الى الدور المطلوب من هذه الدول لحماية الاونروا واخراجها من دائرة الابتزاز المالي والسياسي الذي تمارسه الولايات المتحدة بخاصة، وبما يعطي وكالة الغوث الحرية في تطبيق برامجها بحرية ودون تدخل خارجي، خاصة وان وكالة الغوث ترتبط بـ (10) من (17) هدف من اهداف التنمية المستدامة التي قررتها الامم المتحدة، ما يعني ان اي تخلي دولي عن الاونروا في هذه المرحلة سيعني حكما اخلالا بالمسؤوليات السياسية والقانونية والاخلاقية للمجتمع الدولي تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين المنتشرين في عدد من الدول ويحتاجون كل دعم ومساعدة.

لمتابعة الأخبار وآخر المستجدات .. انضم الآن إلى قناة "أمد للإعلام" .. اضغط هنا