العمل الزراعي يدعو لإنقاذ ودعم صغار منتجي التمور في الأغوار الفلسطينية

تابعنا على:   10:28 2020-08-04

أمد/ الأغوار: أطلق اتحاد لجان العمل الزراعي من خلال ندوة شارك فيها عدد من منتجي صغار التمور في الأغوار، نداءً طالب فيه بإنقاذ قطاع التمور وخاصة صغار المنتجين الذين يواجهون تهديداً حقيقياً لمصدر رزقهم بفعل عدد من العوامل التي تشكل أساسها إجراءات الاحتلال، وجشع التجار واستغلالهم لصغار منتجي التمور وافتقادهم لسبل الدعم والحماية من قبل الحكومة الفلسطينية.

وطالب العمل الزراعي من خلال النداء الذي أطلقه أولاً بضرورة تحديد السعر الذي يجب أن يحصل عليه المزارع ب 15-20 شيكل/كغم وأن يكون هناك لجان رقابية حكومية وأهلية لمراقبة التزام التجار والشركات بهذه الأسعار، حيث أن من أبرز المشاكل التي يواجها مزارعي النخيل من ذوي الحيازات الصغيرة عمليات الاحتكار والاستغلال، فمن المعروف أن مصانع النخيل يمتلكها رجال الأعمال أصحاب الحيازات الواسعة والكبيرة من نخيل التمر، وقبل عملية جني محصول التمر التي تبدأ نهاية شهر أيلول إلى منتصف شهر تشرين أول من كل عام، يقومون بتحديد تسعيرة موحدة لجميع التمور التي يتم اعتمادها عند الشراء من صغار المنتجين، وخلال العشر سنوات الأخيرة لم يتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد الذي يبيعه المزارع إلى المصنع 15 شيقل وتتراوح حسب صنف التمر من 7 شيقل الى 15 شيقل للكيلو غرام، وبعد أن يشتري المصنع التمور من المزارع بالسعر الذي تم تحديده مسبقاً يقوم بفرزه وتعبئته وتسويقه للخارج.

وللعلم فإن جميع عمليات التعبئة والتغليف لا تكلف المصنع 5 شيقل لكل كيلو تمر، ليبيعها فيما بعد بضعفي السعر الذي تم شراؤه من المزارع، على سبيل المثال: إذا تم شراء كيلو التمر من المزارع ب 13 شيكل يقوم المصنع بتعبئتها وبيعها ب 35 شيقل للسوق المحلي وقد تصل الى 18 دولار للكيلو الواحد للأسواق الخارجية.

ثانياً العمل على توفير وسائل لتخزين وحفظ التمور خاصة لدى صغار المنتجين، من خلال بناء ثلاجات وبيوت تعبئة تمكنهم من تخزين إنتاجهم من هذا العام، لتمكنهم من تسويقه تدريجيا خلال المناسبات الممتدة على مدار العام، حيث بعد 60 يوماً من قطف التمر يرتفع سعر الكيلو في السوق المحلي إلى الضعف وذلك لزيادة الطلب عليه، خاصةً في المناسبات الدينية مثل شهر رمضان وموسم الحج. لذلك تعتبر هذه فرصة لمزارعي التمر الذين يمتلكون ثلاجات ويحتفظون بكمية من التمر فيها، إلا أن غالبية صغار المنتجين لا يمتلكون ثلاجات خاصة بهم أو لمجموعة منهم ما يوقعهم في شبك التجار، بحيث يتم استغلالهم والشراء منهم بسعر منخفض ما يضطرهم للموافقة كي لا يخسروا كامل المحصول.

كما طالب العمل الزراعي الحكومة الفلسطينية ووزارة الزراعة الفلسطينية بالوقوف عند مسؤولياتها بتطبيق القرارات بقانون الصادرة بتجريم تسويق منتجات المستوطنات ومنها التمور وذلك ليتمكن المزارعون من تسويق منتجاتهم، حيث وبالرغم من وجود قانون فلسطيني يجرِّم الاتجار بمنتجات المستوطنات الإسرائيلية إلا أن البعض يقومون بتبييض تمور المستوطنات لتسويقها محلياً وهذا عامل إضافي لضرب اقتصاد صغار منتجي التمور على وجه الخصوص، فوفقاً للقرار بقانون رقم (4) لسنة 2010، بشأن حظر ومكافحة منتجات المستوطنات، فإن المادة الرابعة من القرار تنص على أنه 1. "تعتبر كافة منتجات المستوطنات سلعاً غير شرعية وتحدد بموجب قائمة تصدر بقرار من المجلس 2. يحظر على أي شخص تداول منتجات وخدمات المستوطنات، يحظر على أي شخص تقديم سلعة أو خدمة للمستوطنات"، وينص البند الأول من المادة رقم (14) من ذات القانون على "الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن خمس سنوات، وغرامة مالية لا تقل عن عشرة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو إحدى هاتين العقوبتين، كل من تداول منتجات المستوطنات، وكل من شارك أو أسهم في تداولها أو ورَد سلعة أو خدمة للمستوطنات".

رابعاً حماية المنتج الوطني من المنافسة غير المتكافئة مع منتج المستوطنات الإسرائيلية في الأسواق العالمية، حيث أعلنت العديد من الشركات الإسرائيلية خاصة في السوقين الأوروبي والتركي عن تخفيض سعر كيلو التمر المجول بنحو 6 شيقل، ما يجعل من الصعوبة على الشركات الفلسطينية منافسة منتجات الاحتلال الزراعية دولياً، بالرغم من اعتراف معظم الدول وحسب المواثيق الدولية أن منتجات التمور الإسرائيلية هي منتجات مستوطنات غير شرعية أقيمت خلافاً للقانون الدولي، من جهة أخرى فإن تكلفة إنتاج التمور الفلسطينية تقارب ضعف تكلفة إنتاج تمور المستوطنات الإسرائيلية، لذلك فإن تكلفة نقل منتجات التمور لتصديرها تزيد بنسبة 30% عن تكلفة نقل وتصدير منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

وتضمن النداء المطالبة بضخ مبلغ 30 مليون شيقل من الحكومة الفلسطينية لدعم مزارعي النخيل (بحيث تكون مساهمة الحكومة 3 شيقل لكل كيلو) وضرورة إجراء تسهيلات مالية ومصرفية من خلال سلطة النقد الفلسطينية وشبكة البنوك للتجار والشركات لتزويدها بالسيولة النقدية اللازمة لتمكنها من دفع التزاماتها المالية تجاه منتجي التمور بشكل عام وصغار المنتجين بشكل خاص، بالأخص بعد جائحة كورونا، حيث وبعد تفشي الفايروس عالمياً وشل الحركة التجارية العالمية، لم تبدأ المصانع ولا التجار في عملية فحص منتج التمر وحجزه ودفع عربون للمزارعين لحين قطفه، على العلم أن عملية الحجز ودفع العربون تبدأ نهاية شهر تموز من كل عام، حيث تم الاتفاق هذه السنة بين المصانع على أخذ التمور من المزارعين دون دفع العربون ولن يتم الدفع إلى حين يتم بيع كامل المحصول من خلال التجار والشركات.

من جهة أخرى، أثرت جائحة كورونا على التجار والشركات من حيث قدرتهم على دفع مستحقات المزارعين للعام الماضي أيضاً، حيث العديد من الشركات الفلسطينية لم تتلق مستحقاتها بشكل كامل من قبل الشركات المستوردة للتمور الفلسطينية حول العالم نتيجة الكساد الاقتصادي العالمي واغلاق الأسواق في العديد من دول العالم.

 وأخيراً طالب العمل الزراعي الجهات ذات الاختصاص بتنفيذ حملات تسويق جماعية من صغار المنتجين مباشرة للمستهلكين لتسويق إنتاجهم وحمايتهم من استغلال التجار.

لمتابعة آخر المستجدات .. انضم الآن إلى قناة "أمد للإعلام" على تليغرام .. اضغط هنا

 

اخر الأخبار