هارون هاشم رشيد شاعر التمرد والعطاء والعودة

تابعنا على:   13:01 2020-08-06

عبدالحميد الهمشري

أمد/ رحل قبل أن يعود الى حارة الزيتون هارون هاشم رشيد .. شاعر التمرد والعطاء والعودة

بعد 53 عاماً من نفيه من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني عن مسقط رأسه غزة الثائرة بعد نكسة حزيران 1967 ، تنقل خلالها المناضل والسياسي والإعلامي والدبلوماسي وشاعر العطاء والوفاء الفلسطيني ، شاعر العودة والقرار 194 في بلاد المهاجر ، وهو كشأن كل فلسطيني جمل المحامل ، حمل معه همه الفلسطيني إلى حيث حل وارتحل دون أن يهون أو يكل ، حياته حافلة في العطاء لفلسطين.

رشيد يعتبر الشاهد الحي على المعاناة الفلسطينية ونكبة شعبها من ألفها ليائها ، خاصة وأنه من مواليد حارة الزيتون في مدينة غزة في عام 1927 ، عاصر الانتداب البريطاني وشاهد بأم عينه جرائم الدولة المنتدبة الداعمة لعصابات الحقد الصهيونية والراعية لمجازرها ضد أبناء شعبه الفلسطيني ونهب الأرض الفلسطينية .

عايش النكبة الفلسطينية وما تعرضت له غزة في عدوان 1956م من مجازر جماعية وحشية وتخريب غلى يد عصابات جيش الاحتلال ، وشهد احتلال قطاع غزة في نكسة حزيران 1967 ، ففاضت قريحته الشعرية منذ ريعان الصبا بمئات القصائد الشعرية التي تبقيه حياً وسط أبناء شعبه والوطن العربي في أرض العودة التي هي آتية لا ريب فيها ، وفي أرض المهاجر والشتات التي ستنتهي بإذن الله في القريب العاجل، حيث ارتحل بعد أن ترك سجلاً حافلاً بالعطاء الشعري والمسرحي والنثري ، تمثل في نحو عشرين ديواناً شعرياً منها: عودة الغرباء- بيروت 1956م، غزة في خط النار- بيروت 1957م، أرض الثوراتوهي ملحمة شعرية- بيروت 1958، حتى يعود شعبنا- بيروت 1965، سفينة الغضب- الكويت 1968، رسالتان- القاهرة 1969، رحلة العاصفة- القاهرة 1969، مزامير الأرض والدم- بيروت 1970، السؤال- مسرحية شعرية القاهرة 1971م، الرجوع- بيروت 1977، مفكرة عاشق، تونس، 1980، المجموعة الشعرية الكاملة، بيروت، 1981، وكتب كذلك يوميات الصمود والحزن تونس 1983، المزّة – غزة 1988، عصافير الشوك، مسرحية شعرية القاهرة، 1990، ثورة الحجارة، تونس، 1991، وردة على جبين القدس، القاهرة، 1998.

قصائده الشعرية اختارها ملحنون ومطربون كبار ، يربو عددهم عن الـ 90 مطرباً وملحناً لتكون ضمن لوحاتهم وأعمالهم الفنية والغنائية والمسرحية : كالأخوين رحباني ، اللذين اختارا عندما زارا القاهرة عام 1955 من أعماله ، حوارية بين فتاة فلسطينية من اللاجئين واسمها ليلى وبين والدها بالإضافة لقصيدة " سنرجع يوما " واوبريت " جسر العودة " اللتين غنتهما المطربة اللبنانية الكبيرة فيروز وتم تسجيلهما بالقاهرة ، وكـ فايدة كامل، ومحمد فوزي، وكارم محمود، ومحمد قنديل، ومحمد عبده، وطلال مداح، وغيرهم الكثير ، كما كتب أربع مسرحيات شعرية ، مُثِل منها على المسرح في القاهرة مسرحية “السؤال” من بطولة كرم مطاوع وسهير المرشدي ، وبعد حرب العبور 1973 كتب مسرحية “سقوط بارليف” وقٌدمت على المسرح القومي بالقاهرة عام 1974، ومسرحية “عصافير الشوك”، إضافة إلى العديد من المسلسلات والسباعيات التي كتبها لإذاعة “صوت العرب” المصرية وعدد من الإذاعات العربية.

رشيد نال من الجوائز التقديرية الكثير لعطائه الذي لا يقدر بثمن لصالح فلسطين وشعب فلسطين كـ وسام القدس عام 1990، الجائزة الأولى للمسرح الشعري من الألكسو 1977، الجائزة الأولى للقصيدة العربية من إذاعة لندن 1988إلى جانب حصوله على وسام الثقافة والفنون والإبداع الفلسطيني.

[email protected]

كلمات دلالية

اخر الأخبار