دوائر بحثية وسياسيون يتحدثون عن حسابات حماس الخارجية وأثرها على مسار الحركة

تابعنا على:   18:15 2020-08-06

أمد/  القاهرة - أحمد محمد: جاءت التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية بداية من الفشل المتواصل لمباحثات المصالحة، وتعقد الأزمات مع أكثر من طرق إقليمي، ومزاعم عن التورط في إشعال أزمات داخلية بأكثر من دولة ليطرح قضية دقيقة ناقشتها بعض من المراكز البحثية والدوائر، وهي الحسابات الخارجية لبعض من قيادات الحركة.

تزامن الحديث عن هذه الحسابات جاء عقب اللقاء الذي أجراه القيادي في حركة حماس حسام بدران، مؤخرًا لقناة الاقصى الفضائية، حيث أشار بدران إلى قضية الــ15 مليار دولار والتي عرضتها بعض من الأطراف على حماس لوقف عمليات عسكرية مقابل القيام بمشاريع اقتصادية مدنية في غزة، وهي المشاريع التي يحتاجها القطاع إلا أن مواصلة حماس، أو أطراف بها، لطريق المقاومة منع من وصول هذه الأموال للقطاع.

وكان رئيس حركو حماس إسماعيل هنية، سبق اعلان بدران عن تلك "الصفقة" في لقاء مع صحيفة قطرية اقتصادية، بأنه عرض عليه مبلغ 15 مليار دولار مقابل وقف العمليات والقبول بخطة ترامب. ولم يؤكد التصريح من أي جهة أخرى.

ويشير تقرير لوكالة "تاس" الروسية، إلى دقة هذه التصريحات، خاصة في ظل الاحتياج المادي الذي يطلبه القطاع لتلبية المتطلبات للكثير من القطاعات.

وأشارت الوكالة في تقرير تليفزيوني لها، إلى توجس بعض من الدوائر المدنية والفلسطينيين في غزة من التصريح، خاصة وأن هناك الكثير من القطاعات الفلسطينية في غزة والتي تحتاج إلى هذا الدعم الآن، بداية من دعم مشاريع البنية التحتية المختلفة أو المتعددة وحتى تلبي الاحتياجات اليومية الضرورية لأبناء الشعب الفلسطيني.

وتشير ورقة بحثية نشرتها مجموعة الأزمات الدولية البحثية إلى نظر عدد من المواطنين الفلسطينيين بسخط إلى سياسات حماس، حيث تتلقى الحركة الأموال من أطراف خارجية لتفعيل تدريب عناصرها والقيام بعمليات عسكرية، وبالتالي كان من الأولى للحركة قبول مبلغ الـ15 مليار دولار للنهوض بالأوضاع المدنية المتدهورة بالقطاع بدلًا من الإصرار على عدم أخذ أي أموال منها، وهو ما سينعكس بصورة إيجابية على أوضاع المدنيين في القطاع بصورة واضحة.

وأوضحت الورقة أن حماس تعجز منذ توليها حكم القطاع في إيجاد أي حلول حاسمة لأزمات الفقر أو الجوع، الأمر الذي يمثل دليلًا على فشل حماس في الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين الخاضعين لسلطتها. ويشير الكاتب الصحفي الفلسطيني هشام عبد الله، إلى دقة القضية المرتبطة بحسابات قيادات حركة حماس الخارجية.

وقال عبد الله لـ " أمد للإعلام" إن الحسابات الخارجية والإقليمية لها تأثير مباشر وقوي على حماس، موضحًا إلى أن لهذا التأثير اسبابه المعروفة واُخرى طَي الكتمان.

وأضاف عبد الله، "إن قيادات الحركة بل معظمها أقامت أو تقيم في الخارج لسنوات طويلة فان التأثير يختلف من دولة الى اخرى وفقًا لإقامة وعلاقات هذه القيادات في تلك الدول"، موضحًا إنه ولا ريب أن التأثير يتشكل أيضًا حسب موقف جماعة الاخوان مع هذه الدول.

وأشار عبد الله، إلى طبيعة التدخلات والحسابات باختراق طبيعة الأشخاص قائلًا: "طبعا هناك قيادات صاحبة تأثير أكبر من أقرانها مثل: خالد مشعل، وموسى ابو مرزوق، ويضاف الى ذلك علاقة القيادات العسكرية في حماس مع بعض الدول وفي مثال العاروري، مايدل على ذلك بقوة في علاقته مع إيران.

منصات تواصل اللافت أن بعض من الدوائر الفلسطينية تساءلت عبر منصات ومواقع التواصل الاجتماعي عما إن كانت هذه الحسابات أثرت على طريق أو نهج المصالحة، مشيرة إلى أن البعض من القيادات في حركة حماس وقفت وراء تأجيل أو تعطيل مهرجان المصالحة المشترك في غزة؟.

وتداول عدد من المغردين أخبار تفيد بأن بعض من عناصر حماس عبر منصات التواصل يقفون وراء تدشين بعض من التغريدات والهاشتاجات مثل هاشتاج "مهرجان غزة" لتوجيه الانتقادات لبعض من قيادات حركة فتح، وزعم أن لا أمل في إقامة المهرجان مهما كانت الجهود.

وأشار المغردون إلى أن الكثير ممن وقفوا وراء هذه الحملة هم من الأعضاء البارزين لحركة حماس ممن يعارضون جهود المصالحة مع حركة فتح، بالإضافة إلى قيادات أخرى بالحركة دعمت هذا الرفض وكانت على علم مسبق به.

وتشير صحيفة "إندبندنت" البريطانية، إلى دقة هذه الأزمة المرتبطة بتأجيل هذا المهرجان، مشيرة إلى أن حركة حماس تنشط الكثير من الحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، والتي نشرت المئات من المنشورات التي هاجمت المهرجان، خاصة وأن الأمر وصل إلى دعوة الحركة إلى عدم المشاركة في المهرجان مهما كان الثمن.

اللافت أن ما يثار بشأن هذه القضية وتباين ما يمكن تسميته بالمعسكرات في حركة حماس دفع ببعض من الباحثين والخبراء الفلسطينيين للتحذير مما هو قادم في حماس.

ويقول محمد مشارقة مدير مركز تقدم السياسات لندن، أن الحروب الداخلية والتخريب اشتعل في حركة حماس، منبها إلى أن كل قيادات حماس وتحديدًا خالد مشعل، وصالح العاروري، واسماعيل هنية، كل له محوره ومموله.

وأشار مشارقة في تصريح خاص لـ"أمد للإعلام" أنه قد بدأت منذ فترة، حملات التشويه والاستقطاب الشخصي، مستخدمين أدوات لم نعهدها في حماس في العقود الماضية بما في ذلك الذمم المالية وادعاءات فساد كبرى.

لهذا فالحركة لا تجتمع على رأي موحد في موضوع المصالحة مع فتح ومنظمة التحرير.

وتعتبر التطورات الجيوسياسية التي تعترض العمل الوطني الفلسطيني الان بالإضافة إلى التحديات باتت كثيرة، الأمر الذي يزيد من الضغوط السياسية على القضية الفلسطينية بالنهاية بصورة واضحة.

اخر الأخبار