ما الذي يجري في المنطقة ؟

تابعنا على:   23:58 2020-08-06

أمد/ في وقت لم يستفق فيه العالم من صدمة بيروت الرهيبة، ولم يلملم الشعب اللبناني الشقيق جراحه الدامية بعد من هول الكارثة التي أصابت قلب بيروت النابض بالحياة، وسط استغراب وتساؤل الرأي العام.. كيف؟ ولماذا؟ ومن ؟.

وفي وقت يواجه فيه شعبنا الفلسطيني أكبر وأخطر وبائين؛ وباء الاحتلال البغيض، ووباء فيروس كورونا الفتاك الذي عاد من جديد بعد ان حققت الأطقم الطبية نجاحا في البداية رغم الإمكانات المحدودة ووضع العقبات من قبل الاحتلال البغيض.

وفي وقت يتماسك فيه الأهل بالأردن مع الأطقم الطبية ولجان الأوبئة المنتشرة في جميع انحاء المملكة ليحافظوا على وضعهم الوبائي السليم بحرفية واقتدار مما جعل الاردن الأول بين دول العالم في احتواء هذا المرض الخطير مما يتطلب من الجميع الوقوف صفا واحدا للحفاظ على هذا الانجاز ، بالاضافة الى انجاز الأمن والأمان الذي ننعم فيه في هذا البلد.

في هذا الوقت بالذات ينفرد الكيان الصهيوني في استباحة الأرض الفلسطينية فتصادق الحكومة الاسرائيلية المعتدية على بناء ألف وحدة استيطانية على اراضي قرى الطور وعناتا والعيزرية وابو ديس والذي يأتي ضمن مشروع القدس الكبرى الاستيطاني العدواني ، ويشكل هذا المشروع بداية عملية الضم الفعلي لمناطق ( c ) ومنطقة الغور .
في الوقت نفسه قاد ما يسمى يوناثان بن اسرائيل أحد قادة (جماعات الهيكل المزعوم) أمس عشرات المستوطنين في اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك كممارسة يومية من أجل تقسيمه زمانيا ومكانيا ، بالإضافة الى الاعتقالات اليومية وهدم البيوت.

ليس هذا فقط، بل ان ما تقوم به سلطات الاحتلال في مدينة الخليل واستهدافها للحرم الابراهيمي الشريف جريمة حرب وانتهاك لكافة القوانين الدولية بعد ان سمحت محكمة الاحتلال للمستوطنيين بتغير معالم الحرم الابراهيمي وهو موضوع على لائحة التراث العالمي، و مسجل بأسم فلسطين على لائحة الخطر في منظمة الامم المتحدة للتربية و الثقافة و العلوم (اليونسكو) حيث ان الاحتلال يسعى بذلك لترسيخ احتلاله وتزويره للارض و التراث و التاريخ الفلسطيني .

كل هذه التطورات في المنطقة تتطلب مزيدا من الوحدة في المواقف و مزيدا من توفير الهدوء و تعزيز الامن و الامان داخل دولنا وضرورة توافق المواقف الرسمية مع المواقف الشعبية لدرء اي خطر قادم لا سمح الله تكون اسبابه شرارة كالتي اوقعت الكارثة الكبيرة في بيروت الجريحة او استفحال فايروس كورونا لا قدر الله فتنقلب الامور رأسا على عقب لنبحث حينها عن الاسباب و المسببين، لذلك الاحتياط واجب.
 

كلمات دلالية

اخر الأخبار