في ذكرى استشهاده

عبد المجيد: أبو علي مصطفى كان يمثل مسيرة من العطاء والتضحية

تابعنا على:   13:23 2020-08-29

أمد/ غزة: قال خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، يوم السبت، في ذكرى استشهاد القائد الوطني الكبير "أبو علي مصطفى" الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي ذكرى كل شهداء ثورتنا وشعبنا وأمتنا، نقف إجلالاً وإكباراً للشهيد الكبير ، ولكل الشهداء والأسرى والجرحى ونستذكر مسيرةً الشهيد الطويلةً من العطاءات التي قدمها القائد الرمز أبو علي مصطفى.

و أضاف: "كان رفيق درب وصديق عزيز  تجاورنا وتشاركنا في مسيرة الثورة الفلسطينية  المعاصرة وفي مسيرة م. ت. ف ، وفي كل الأطر التي جمعتنا في العمل الوطني والقومي، حيث كان دوما الوحدوي – الملتزم – المعطاء – الواضح – المتصدي للنهج الخاطئ والتفريط بالحقوق – الحريص على نبض الشعب والمعبر بمصداقية عالية عن المبادئ والمثل والقيم التي افتقدتها قيادات فلسطينية متنفذة في م.ت.ف في هذا الزمن الرديء، .أضف الى ذلك الأخلاق العالية والراقية التي كان يتمتع بها رفيقنا الشهيد أبو علي مصطفي ".

و أردف: "وإذا توقفنا في هذه الذكرى وبعد هذه المسيرة الطويلة من عطاءات شعبنا، وعطاءات الجبهة الشعبية التي قادها بحكمة وشجاعة ومسؤولية وطنية والتزام وعطاء شهيدنا القائد أبو علي مصطفى، فإن لهذه الذكرى في هذا العام بالذات معاني جديدة، من خلال المواقف والسياسات التي انتهجتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وجسدت فيها المعاني والمبادئ والأهداف التي حملها الشهيد أبو علي مصطفى ومن قبله الشهيد والقائد الكبير جورج حبش

و استذكر عبد المجيد وفي هذه الذكرى الشهيد البطل أبو علي مصطفى وقائمة كبيرة من الشهداء ورموز شعبنا كللت مسيرة هذا الشعب العظيم وعطاءاته المستمرة والمتجددة وأنارت للأجيال القادمة طريقاً واضحاً في النضال والكفاح من أجل استعادة الأرض والحقوق ونيل الحرية والاستقلال التي يتوق لها شعبنا .

و أفاد، وبالرغم من الكوارث التي لحقت بشعبنا والمعاناة الكبيرة وسياسة القتل والتدمير والاغتيال والإجرام الصهيوني المستمر ، وما أصاب شعبنا من التآمر والتواطؤ العربي والدولي من خلال صفقة القرن وخطط الضم وآخرها الاتفاق الأخير بين الامارات العربية والكيان الصهيوني وسياسة القيادة المتنفذة في السلطة والمنظمة التي وقعت اتفاقات أوسلو والتزاماتها الخطيرة والتي شكلت كارثة وطنية ودمرت م.ت.ف ومؤسساتها ، وانهيار النظام العربي الرسمي وسياسة التطبيع مع العدو والهجمة الأمريكية – الصهيونية، إلا أن شعبنا المعطاء وأمتنا العظيمة استمرت في مقاومتها وصمودها في مواجهة الإحتلال والرهاب الذي طال المنطقة والمؤامرات في فلسطين وسوريا ولبنان واليمن والعراق وليبيا ، فلقد كان لصمود وانتصار سوريا شعبا وجيشا وقيادة في وجه أكبر مؤامرة غربية صهيونية رجعية تكفيرية وتجذر محور المقاومة بدور ايران القوي والإقليمي الداعم لشعبنا وامتنا ، أضف إلى ذلك دور روسيا الأتحادية والصين، حيث تم إفشال المشروع الأمريكي في المنطقة, وقوة ردع المقاومة اللبنانية والفلسطينية التي شكلت وتشكل منارات للحرية في زمن أصبح فيه الأغلبية الساحقة من الأنظمة العربية تسير في فلك أمريكا وتخضع للأرادة الغربية الصهيونية .

وأكد أنه على الرغم من هذا الزمن الصعب الذي أصبحت فيه الخيانة وجهة نظر  والجبن ساد بعض الحكام والقيادات، إلا أن صمود ومقاومة وانتفاضة شعبنا خلقت حالة من عدم الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي للاحتلال الصهيوني . كما أن صمود سوريا ومحور المقاومة في المنطقة أوقف المشروع الصهيوني – الأمريكي – الرجعي – التكفيري عند نقطة لا يستطيع التقدم فيها والتراجع شكل هزيمة كبرى له على صعيد المنطقة والعالم .

و قال: في ضوء هذه التطورات الكبيرة وفي ذكرى استشهاد الرفيق القائد أبو علي مصطفى حيث اعتقد قادة الكيان أنه باغتيال قادة سياسيين يستطيعون أن ينالوا من إرادة الشعب الفلسطيني وقواه الحية , فانهم اليوم واهمون لأن ذلك أدى ويؤدي إلى تجديد وعطاءات أكثر للتنظيم وللشعب كما حصل في اغتيال شهيدنا البطل أبو علي مصطفى ودور كتائب الشهيد أبو علي بعد اغتياله وما قامت به قوى المقاومة وأجنحتها العسكرية بعد اغتيال قياداتها الميدانية والسياسية .

و أشار أنه إذا كانت خسارة الجبهة الشعبية والشعب الفلسطيني كبيرة باستشهاد الرفيق أبو علي مصطفى وقادة شعبنا من القوى والفصائل وهم قائمة كبيرة في مقدمتهم قائمة طويلة من قيادات وكوادر الثورة الفلسطينية المعاصرة من كل الفصائل . وباستشهادهم تجدد النضال الوطني وتعزز ولم ينل العدو من خيار المقاومة بل تجذر هذا الخيار في صفوف شعبنا والفصائل،

و أضاف عبد المجيد: "إذا اعتقد الكيان الصهيوني وبعض القادة من الدول الغربية والعربية والذين يطبعون ويبرمون الاتفاقات وينسقون مع الإحتلال ومع أعداء أمتنا أن مسيرة الكفاح الفلسطيني ستتوقف نتيجة سياسية الاغتيالات فهم واهمون لأنها لن تستطيع وقف مسيرة شعب قرر أن يحقق أهدافه ويقرر مصيره ويحرر أرضه بمسيرة كفاحية طويلة الأمد مهما فقد من أبنائه الأوفياء وقياداته الملتزمة وفي مقدمتهم الشهيد القائد أبو علي مصطفى والقادة الشهداء وكل شهداء شعبنا وأمتنا.