هي صبرا تحاصركم ..!! 

تابعنا على:   07:59 2020-09-18

د. عبد الرحيم جاموس

أمد/ كانت صبرا .. 

تكشف عورة أمة .. 

كانت صبرا .. 

تأبى الذل وترفض الردة .. 

كانت صبرا تختال كبرياء .. 

كانت تجري مثل النهرا .. 

كانت صبرا تعشق الفقراء .. 

كانت ترضع اطفال الثورة .. 

حليب العزة والعودة .. 

كانت صبرا نجمة .. 

تصيح في وجه الضياع .. 

كانت صبرا نجما .. 

عنوانا للحرية .. 

صارت صبرا .. 

شهيدة .. 

شاهدة على عصر الغدر والردة ... 

**** 

لن ننسى صبرا .. 

الجرح النازف فينا .. 

لازال شلال الدم يتدفق منها .. 

دون أن يعنى المسعف .. 

بوقف النزف .. 

*** 

هذا الجرح العربي الفلسطيني الغائر ... 

يتكرر فينا كل يوم .. 

من بيروت إلى دمشق .. 

لا يتوقف حتى عند البصرة أو بغداد .. 

يقفز من هنا إلى هناك .. 

من عاصمة إلى أخرى .. 

يمارس شهوة النزف دون توقف .. 

إلى متى يبقى الجرح رطبا .. 

عصيا على الإلتآم .. 

*** 

هو الجرح في القلب .. 

أو في الكفِ يبقى واحد .. 

كما الشهيد هنا أو هناك منا واحد .. 

والقاتل فينا دائما وإن تستر واحد .. 

لا يردعه .. 

سوى صوت الضحية يلاحقه .. 

لا مكان عنده للعويل أو البكاء .. 

لا مكان لديه للمنفى .. 

هو يكون أو يكون .. 

تلك هي الصرخة الأولى .. 

تزلزل من كان به صمم .. 

هي ثورة الغضب الكامن .. 

في الجوف .. 

يتفجر في البحر والسهل والجبل .. 

هي عنوان إلى طريق .. 

الحق والعدل .. 

هي الميزان .. 

لترتاح أرواح الضحايا .. 

وإن مضى .. 

عليها الإنكار .. 

حينا من الدهرِ ... 

*** 

قد أدركت صبرا وجه قاتلها .. 

هل صحت الأمة من غفوتها .. 

*** 

كي يكف القاتل عن مزاولة مهمته .. 

في الخفاء أو في وضح النهار .. 

متى يصفد في قفص الجريمة والإتهام .. 

كي يبقى حبيسا فيه للأبد .. 

*** 

متى يتوقف هذا القتل العبثي .. 

في باقي العواصم من بلاد العرب .. 

في مدن لا تعرف وجه القاتل .. 

على الهوية .. 

والعقيدة .. 

والطائفة .. 

إنه القاتل واحد هنا أو هناك .. 

لم يعد مُقنعا أو خافيا على أحد ... 

*** 

لا زالت هي نفسها صبرا .. 

الضحية بلا حساب .. 

تقتل فيكم كل يوم ... 

وتقولوا صبرا لكِ يا صبرا .. 

سيأتي يوم العقاب .. 

هي صبرا تقاضيكم .. 

هي صبرا تحاسبكم .. 

هي صبرا تحاصركم .. 

فأين المفر من صبرا ...! 

كلمات دلالية

اخر الأخبار