السلطة فقدت صوابها وضَلّت طريقها

تابعنا على:   13:50 2020-09-28

نضال ابو شمالة

أمد/ على الرغم من وجود العدو المركزي الجاثم على صدورنا واستباح أرضنا وأطلق العنان لقُطعان مستوطنيه الذين تجاوز عددهم المليون مستوطن في الضفة الغربية، يصولون ويجولون في شوارعها ويقيمون شعائرهم وترانيمهم التوراتية في الحرم الإبراهيمي في الخليل،و تلك المشاهد والمناظر التي ربما أصبحت عادية ومن المظاهر المُسلّم بها أمام عناصر ومغاوير الأجهزة الأمنية الذين لا يوجد على أجنداتهم وخططهم الأمنية أي شكل من أشكال المطاردة الساخنة والملاحقة لتلك القطعان المستوطنة أو حتى على الأقل لجم عربدتهم ، وهنا لا أدرِ لماذا هذا الصمت المُريب من قبل أجهزة أمن السلطة تجاه ما يقوم به المستوطنين من أعمال عدوانية وعربدة يومية لا أدرِ إن كان هذا ينطلق من باب المحافظة على حُسن الجوار أو إنطلاقاً من إتباع السيئة الحسنة تَمحُها أو خوفاً من إتهام السلطة والرئيس محمود عباس بمعاداة السامية !!!

وفي المقابل وبين عشية وضُحاها يَتَحوّل القيادي الفتحاوي محمد دحلان وقيادات وكوادر التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح لعدو مركزي للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية الأمر الذي جعل السلطة تقوم بتوظيف كافة إمكانياتها وتستنزف كل طاقاتها و قدراتها وتعلن حالة الإستنفار العام في صفوف أجهزة الإستخبارات العسكرية والمخابرات العامة والأمن الوقائي وقيادات الأقاليم والمحافظين وجموع المستزرقين من أجل مطاردة وملاحقة إبناء وكوادر تيار الإصلاحي أو كما يُوصفوهم بالخارجين عن القانون بتهم كل من قال لا لفخامة الرئيس أو عارض سياسته أو عبر عن رأيه أو قدم مساعدة لمحتاج أو أخذ بيد مسحوق أو تحسس أوجاع الناس وخفف عنهم أو كفكف دمعاتهم ،وبالتالي فإن مكان هؤلاء من قيادات أمنية و تنظيمية وأكاديمية هو باستيلات أريحا سيئة السُمعة والصيت على إعتبار كل ما ورد أعلاه من تُهم خارجة عن نظام و قانون الحكم في دولة إسبرطة .

هناك الكثير ممن يعارضون سياسية الرئيس فهناك حماس والجهاد واليسار ومستقلين ، لماذا الإستهداف والظلم يقع على أبناء حركة فتح؟! أم أن عدو الأمس صديق اليوم ؟أم أن حملات الإعتقال المسعورة تُعتبر إرهاصاً للحملة الدعائية للإنتخابات المُرتقبة ؟ وهل هذا السلوك الأرعن يجلب الأصوات في صناديق الإقتراع؟

هل تحول دحلان وأنصاره لعدو مركزي ؟ أم أن وراء الأكمة ما ورائها ؟! لا نريد الغوص في تفاصيل الخلاف الفتحاوي الفتحاوي، ونقول إن إستمرار حملة الإعتقالات للقيادات التنظيمية والكوادر الاكاديمية يمثل وصمة عارٍ في جبين السلطة لن تَمحُوها الأيام ولا السنين و على قيادة حركة فتح إعادة حساباتها والخروج من حالة رُهاب المؤامرة الذي يعتريها وحصر التركيز الآن في صندوق الإنتخابات إن كانت جادة لها ،وأن تنظر بعين المسئول لمستقبل حركة فتح،كما ويتوحب على مغاوير الأجهزة الأمنية الكف عن ملاحقة إخوانهم وقادتهم الأمنيين ومدرسيهم في الجامعات ، أو على الأقل عند مداهمتهم لمنازل المناضلين عليهم إحترام حرمة البيوت وأن لا يقلبوها رأساً على عقب فإن أبَوّا إلا فعل ذلك فعليهم بمنازل المستوطينين في مستوطنة كريات أربع أو غيرها من المستوطنات المنتشرة في كل مكان من ضفتنا الغربية .

كلمات دلالية

اخر الأخبار