أنا بيتُ القصيدِ ...! 

تابعنا على:   22:09 2020-11-07

د. عبد الرحيم جاموس

أمد/ في حضرةِ الحضورِ .. 

أو في حضرة الغياب .. 

لستُ غائباً أو منفيا .. 

أنا جوهر القصيدة .. 

أنا الحاضرُ الدائمُ الجديدُ والقديم .. 

قبلَ أن يحضرَ .. 

اشباه الحضورِ .. 

أنا هنا لغة الأرض .. 

فلا تعرف لغة أخرى لها .. 

سوى لغتي الفصحى .. 

أنا من ذرات ترابها جبلتُ .. 

وأنا بذار القمحِ فيها .. 

أنا سماؤها وكاتم اسرارها ... 

لا الغيابُ يغويني .. 

و لا الغيابُ يُقصيني .. 

ولا الإرهابُ يُفنيني .. 

أنا العصيٌ على لغة الغياب ... 

العصيٌ على الإبعادِ والمنفى .. 

العصيٌ على الإرهاب .. 

لا معنى عندي لِلمعنى .. 

خارجَ حدودِ النصِ .. 

أنا هنا صاحبَ النصِ والرمز والمعنى ... 

أنا صانع الصورة والمجاز والخيال .. 

أنا القصيدةُ التي لا تفنى .. 

أنا بيتُ القصيدِ والمعنى ... 

.......................................... 

د. عبد الرحيم جاموس 

8/11/2020م 

 

تعليق الأستاذ الدكتور / محمد صالح الشنطي  

أحسنت  

ما أجمل هذا التعبير الذي ينطبق على شعبنا. الفلسطيني الذي لا يمكن تجاوزه في معادلة ثابتة لا تتغير في جدلية الحضور والغياب. 

إنه الطرف الثابت في المعادلة جوهر الحضور الذي تظل المعادلة بدونه صفرية التكوين، وكذلك في ثنائية الأصالة والحداثة، فهو كلاهما معا. وهو مجمع اللغات والخطابات؛ اللغة الحية التي لا تندثر وبدونها لا معنى ولا دلالة. 

وهو الثبات والصمود في ثنائية الوطن والمنفى. ونحن التربة والبذور في جدلية النماء والبقاء؛ والأرض والسماء في المعادلة الكونية الأزلية. 

واللفظ والمعنى في معادلة النصوص والأقوال.  

شعب فلسطين هو الناظم لهذه السلسلة الذهبية من الثنائيات الكبرى في العقد النظيم الذي يزيّن جيد الوطن. 

لا فض فوك. 

 

كلمات دلالية

اخر الأخبار