رسالة الى الجالية الفلسطينية والعربية في أمريكا

تابعنا على:   14:08 2020-11-14

غازى فخرى مرار

أمد/ تابعت الانتخابات الامريكية كما تابع العالم هذه الانتخابات كون امريكا تتربع على عرش هذا العالم قوة ومالا وسلاحا وتاثيرا . ومن جانبنا نحن العرب الذين ذقنا المرار من ادارات متعاقبة فى الولايات المتحده واخرها الرئيس ترامب الذى اعطى العدو الصهيونى مالم يعطه رئيس قبله واعلن مشاركته الفعلية لهذا العدو متخطيا كافة الفشرائع والقاوانين الدولية والانسانيه حتى ادرك من لم يكونوا مدركين : ان امريكا بمؤسساتها هى العدو الاول لامتنا العربية ولقضيتنا الفلسطينية , فلا غرو ان تنصرف انظارنا الى ما يجرى هناك , وكنا ننتظر ان تفرض الارادة الامريكية تغييرا يبعد الى غير رجعة الرئيس ترامب عن البيت الابيض , وقد حصر ذلك لما ارتكبه من فواحش فى الداخل الامريكى ونحو شعوب العالم . وقد قامت الجالية العربية وبخاصة الجالية الفلسطينية بدور مميز فى هذه الجولة الانتخابية وقد تابعت عددا من التقارير من ولايات شتى منها شيكاغو /الينويز , وديترويت وكاليفورنيا وبنسلفينيا وواشنطن وسبق لى ان زرت هذه الولايات يوم كنت فى قيادة الحركة الطلابية الفلسطينية , وكان لى شرف اللقاء باهلنا طلابا وجاليه فى هذه الولايات سواء من الاجيال الاولى التى هاجرت فى الاربعينات والخمسينات من القرن الماضى او ابنائهم من الجيل الثانى الذين انهوا دراستهم الجامعية وتبواوا مراكز حساسة فى الشركات والبنوك والمؤسسات الامريكيه.

كان للجيل الاول دور اساسى فى غرس الروح الوطنية فى ابنائهم ذكروهم بتاريخ فلسطين وجرائم الاحتلال وهم الذين عاشوا النكبة واكتووا بنارها منذ اوائل القرن التاسع عشر حتى نكبة فلسطين عام 1948 عام الهجرة والمخيمات والشتات الى غيرها من المجازر والماسى ,

فاستوعب ابناؤنا الدروس ونقلوها الى المجتمع الامريكى والمجتمعات الاخرى فى انحا العالم حيث اتوجدنا وعشنا وبنينا مجتمعات فى المهجر . اقول قامت جاليتنا العربية وبخاصة الفلسطينية بدور مميز فى هذه الانتخابات واحدثت تفاعلا مع المجتمع الامريكى , ومع الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطى التى اسفرت عن وعود ذكرتها كامالا نائبة الرئيس الامريكى بايدن وجزء منها فى صالح قضيتنا وشعبنا وهى تتناقض مع ما منحه ترامب للكيان الصهيونى , هذا مجرد خبر وليس امال ابنيها واحلام اصدرها , هذا ما ذكره الاخوة فى المؤسسات الفلسطينية التى وحدت جهودها وعملت كفريق عمل فى هذه الانتخابات وحققت نجاحا بفوز اربعة من بينها فى مجلس النواب الامريكى مع الحزب الديمقراطى , وكانت رسالتى الى جاليتنا الفلسطينية فى امريكا الشمالية وجاليتنا فى امريكا اللاتينية التى كان لى شرف الالتقاء بها فى صيف عام 1964 قبل ولادة منظمة التحرير الفلسطينية اؤكد عليها من جديد مع الفارق الزمنى
اولا :- لا بد ان يدرك ابناؤنا فى امريكا انهم قادرون على الفعل والتاثير اكثر من غيرهم بسبب انهم اصحاب حق وقضية وهذا اقوى مؤثر يجعلهم يحصلون على الدعم والتاييد الامريكى الشعبى . سيما حين يملكون خطابا سياسيا واضحا وفق نهج وخطة اعلامية مدروسة واعتقد ان الحد الادنى متوفر الان فى حركتهم ,

ثانيا :- على ابنائنا فى امريكا ان يكون هدفهم دعم صمود اهلنا فى الوطن من حيث التكافل ليبقى شعبنا صامدا فى ارضه ووطنه . والتاثير فى المجتمع الامريكى لنصل الى اللوبى العربى الذى نطمح لتحقيقه , وهذا يتطلب ان نبتعد عن الخلافات الفصائلية والحزبية والتناحر فيما بيننا وضياع جهدنا فى معارك لا تحقق الهدف ولا تخدم القضية . لقد لمست ان رموزا كان لها تاثير كبير فى الراى العام الامريكى اذكر منهم اخى الدكتور فايز الصايغ وكان مقيما فى امريكا وحضرت له محاضرة حول الصراع العربى الصهيونى وكان اخى الفنان الكبير اسماعيل شموط يقيم معرضا ومعه اختنا الفنانه تمام شموط , تحدث باللغة الانجليزية وكان معظم الحاضرين امريكان . انهى المحاضره ليقف الحضور وكانت القاعة ممتلئة بالكامل وقف الحضور يصفقون لمة لا تقل عن خمس دقائق اعجابا وتاييدا . ونحن الان لدينا العديد من القامات السياسية والثقافية فى انحاء امريكا .

ثالثا :- عندنا مؤسسات عريقة فى امريكا فى الشرق والغرب منها palestine arab fund فى كاليفورنا وholy land fund فى الشرق الامريكى وقدمت الدعم الكبير لشعبنا واسهمت فى خلق التفاعل بين الاجيال الشابة فى امريكا عربا وامريكان ورتبت زياراتهم للوطن فى السبعينات والثمانينيات ونذكر هنا بفخر ما قام به صلاح التعمرى فى هذا الشان وغيره من اخوتنا فى هذه المؤسسات . ويمكن ان يزداد التلاحم والتنسيق الان فى توحيد الجهد والخطاب السياسى .
رايبعا :- ان التركيز على الجامعات الامريكية والتفاعل مع الامريكان فيها والتركيز على الخطاب السياسى المؤثر على الحياة الامريكية وتوفير المادة الاعلامية وما يواجهه شعبنا من ظلم وعدوان ضد الارض والاهل والمقدسات والحقوق سيخلق طبقة تحمل رسالتنا الى المجتمع الامريكى وتتفاعل مع ضمير هذا المجتمع كما حصل فى العديد من الدول الاوروبية , وهنا تتحمل سفاراتنا وبعثاتنا الدبلوماسية ورا كبيرا فى دعم الطلاب العرب وتقديم العون الاعلامى وتسهيل مهمتهم فى هذا المجتمع , مهمة السفير والدبلوماسى ان يخدم قضيته اولا ويؤثر فى هذا المجتمع لصالح قضايانا العربية .

ان المؤسسات العربية فى امريكا وخاصة المراة العربية تتحمل مسؤلية العمل والنشاط بما تقدمه من فلكلور وازياء شعبية فلسطينية وتراث شعبى يبرز الهوية الثقافية والحضارية لامتنا وشعبنا وانا اعرف ان اخوتنا واخواتنا فى امريكا معنيون بهذا الجانب فلا تخلو مناسباتهم من الدبكة الفلسطينية والتراث الشعبى والاكلات وغيرها .

واخيرا وانا اتحدث عن الانتخابات الامريكية لنخدم غرضا سياسيا يؤثر على صانعى القرار تبقى عيناى على الخيار الاساس : صمود شعبنا ومقاومته ووحدته الوطنية عوامل ثلاث تحقق هدف ابنائنا فى امريكا والشتات وهذا ما تحقق فى مراحل نضالنا وما شاهدنا تاثيره عبر مراحل الثورة والمقاومة والانتفاضات , كان العالم يقف الى جانبنا اكثر ويدعمنا اكثر لان الثورات لا تمنح الحقوق وانما الحقوق تنتزع انتزاعا وهذا هو تاريخ شعبنا . وما نيل المطالب بالتمنى ولكن تؤخذ الدنيا غلابا .

اخر الأخبار