الكرسي دوار... يا سيدي؟!

تابعنا على:   16:20 2020-12-02

د. حسين المناصرة

أمد/ المناصب دوارة؛ أي الكرسي دوّار!! كان عليك وأنت مقبل بصدر رحب فرائحي لتتسلم منصبًا إداريًا، وتكاد تطير فرحًا، وأنت تجلس على كرسيك الدوار، أن تدرك جيدًا أنّ هذا الكرسي دوار؛ فهو اليوم لك، وغدًا لغيرك.. هكذا كما هي الحياة: حياة وموت...لذلك كان عليك بكل صدر رحب وفرائحي أيضًا أن تغادر الكرسي... أن تطير حيثما شئت، كما طرت من الفرح يوم توليته، بعد أن انتهت ولايتك ..عليك أن تحلق طائرًا... توليت هذا المنصب ثلاث مدد، منذ عام 2005، يعني خمسة عشر عامًا!! ألا يكفيك هذا التمادي في الولاية التي جففتها...؟!

محزن جدًا، أن نقرأ أخبارًا عن تمردك على قرارات جامعة الدول العربية باعتبار منصبك شاغرًا، ولا تريد أن تغادره!! والمحزن أكثر أن تصر على البقاء رغم إقرار أعضاء المجلس بانتهاء ولايتك،وكأنك مثبت بمسامير ... رشحت الأردن وموريتانيا البديل لمن يخلفك... ولابّ لهذا البديل أن ينظر في الخمسة عشر عامًا!!

وما زلت تحاول، تأتي إلى هنا لتقنع الأردن بسحب مرشحها البديل عنك.. وتذهب إلى هناك، وهنالك!! والله عجيبة... ألا يكفيك خمسة عشر عامًا...لقد كتمت كل الأنفاس!!
رشحوا للمنصب أستاذًا بدرجة أكاديمية عليا : دكتور حقيقي... وأنت دكتور بدرجة بكالوريوس...لا أريد أن أحط من شأنك... لكنك أفسدت مدخلاتنا ومخرجاتنا في اتحاد الأكاديميين والعلماء العرب... أنت السبب الحقيقي في كل الفتن والتشرذمات والانسحابات والاستقالات والممارسات المشينة!! لم تتواضع يومًا لترد بصفتك الشخصية أو الرسمية على شكاوينا ورسائلنا... لم تسمعنا، قلنا لك : "نحن نمثل دولنا...تأكد أننا مقبلون على كارثة" !! أذنك من طين والأخرى من عجين...وإذا سمعت من إحداهما أخرجته ما سمعته من الأخرى!!
سامحك الله ...لقد افسدت مشروعنا العلمي الأكاديمي الذي حلمنا به كثيرًا.. وخسرنا من أجله كثيرًا... ولم نجد منك سوى خطابات الخراب والدمار لكل ما هو أكاديمي وعلمي، وطعنًا في خاصرتنا...!!

"العراق تتمسك بانتهاء ولاية أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية"!! نعم لا بد أن تتمسك كل الدول بانتهاء ولايتك...!! وأول دولة فلسطين التي مثلتها في اتحاد الأكاديميين والعلماء العرب!!

سنعلن فرحتنا الكبرى عندما يلفظك الكرسي الدوار... ألا تكفيك خمسة عشر عامًا... كنت فيها ظاهرة صوتية لا أكثر ولا أقل!!

غادر، وسنكسر وراءك كثيرًا من الجرار ... لقد شيبتنا في عامين ونصف، ولم تقدم لنا في الاتحاد إلا كل ما هو غير أكاديمي وغير علمي... ومزيد من التشرذم...يا "شيخ" بعتنا!!

إن وجود اتحاد الأكاديميين والعلماء العرب في مجلس الوحدة الاقتصادية لم يعد أمرًا شرعيًا... فالأكاديميون والعلماء ليسوا اقتصادًا ولا تجارة !! وإن كانوا كذلك فهم في غير هذا المجلس الذي خنقتنا فيه بأمور إدارية مأساوية ... كرّهتنا بكل شيء في كرسك الدوار... تحولنا إلى كرة ثلج من الفتن والتشرذمات.. وماذا بعد خمسة عشر عامًا من الولاية؟!!

غادر ... مئة ألف سلامة تحوطك... لكن بقاءك كارثة سوداء!!
غادر... فالأنظمة واللوائح غيرتها بخطابات الأهواء ... وسياسات فرق تسد... ونكتك "البايخة"!!
غادر... غادري يا سيدي، فالكرسي دوار...وكرامتك أنفع لك إن لملمتها وسرت إلى غير رجعة!!

كلمات دلالية