حالة شيكابالا كاشِفة

تابعنا على:   11:17 2020-12-04

أحمد عبدالتواب

أمد/ التقدير لأجهزة الدولة التى أبدت جديتها فى التعامل مع الجريمة العنصرية التى تعرض لها النجم الكبير شيكابالا ، بسرعة القبض على المتهمين وعرضهم على النيابة العامة.

وهو ما يؤكد أن مصر تسعى لمواكبة التطورات الإيجابية التى تشهدها المجتمعات الحديثة التى تتصدَّى الآن للجرائم العنصرية بكل حسم، ليس فقط لأنها تنمّ عن تخلف وتتناقض مع الحضارة والقيم الإنسانية ، ولكن أيضاً لمخاطرها الهائلة على أمن المجتمع عندما يتعرض أحد أفراده أو فئاته لما ينتهك الكرامة أو يمس الاعتبار، بعد أن تبين أن المخاطر تتجاوز ردود أفعال هذه الأفراد والفئات إلى أن تضرب أحياناً أبعد نقطة فى المجتمع.

وقد شاهدنا على الهواء التظاهرات العارمة، بعد جريمة الاضطهاد العنصرى السافر الذى أدى إلى مقتل المواطن الأمريكى الأسود جورج فلويد، فى مايو الماضى بولاية مينيسوتا الأمريكية، على يد بعض رجال الشرطة البيض، وهو ما تسبب فى انتفاضة ضخمة تجاوزت أمريكا إلى كل أنحاء العالم، وأثمرت شعار «حياة السود مهمة»، وكان قطاع الرياضة فى الغرب من أسرع المستجيبين للنداء، وأصدرت الاتحادات المحلية والقارية والدولية قرارات تفرض على النوادى وجماهيرها إظهار روح المساواة وعدم التمييز.

ثم تتابعت الإجراءات التى تحاسب من يخطئ دون اعتبار لنجوميته ومهاراته المشهود لها، ودون التردد أمام وضعيته فى فريقه ومكانته لدى الجماهير، وكان آخر من يتعرضون للمحاسبة النجم المتألق كافانى، مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزى، الذى غيَّبته الفرحة عن الالتزام بالقواعد الواجبة الاتباع، بعد أن سجل هدفين فى مباراته ضد ساوث هامبتون الأسبوع الماضى، وفى دعابة منه لأحد المشجعين قال له: «شكرا لك أيها الزنجى»، ولم يشفع له أنه سرعان ما حذف تعليقه بعد أن أدرك الخطأ، وهو الآن معرض لعقوبة الحرمان من بعض المباريات.

لا يُخفِّف من أى جريمة عنصرية أن تكون فى إطار المُشاكَسة، التى يظن صاحبها أنها تتسم بخفة الدم، أو عن طريق الدعابة، لأن المضمون مدان فى كل الأحوال. ونحن فى مصر أحوج للحسم لإزالة عادات متخلفة مُخزية لا تزال تُعشِّش هنا وهناك.

عن الأهرام