"كورونا" والحصار..

مسيحيو قطاع غزة محرومون من احتفالات الكريسماس في مهد المسيح- فيديو

تابعنا على:   23:45 2020-12-18

أمد/ غزة_حاوره صافيناز اللوح: لعبت كورونا دوراً مهماً في حياة الإنسان، ولكن هذه المرة اختلفت حيثيات اللعب من انتصار الفرص بالنتائج إما الفوز أو الخسارة، إلى كسب هذا الفايروس لكافة الجوالات بطرق سلبية.

فالمسيحيون أيضاّ دفعوا ثمن انتشار هذا الفايروس، آلاف المصابين وحصد مئات الأرواح من الوفيات، فمسيحيو غزة الذين أصبحوا بين عتبات الاحتفال بعيدهم السنوي كما باقي مسيحي العالم، لن يغادروا هذا العام إلى مدينة بيت لحم للمشاركة في احتفارات رأس السنة الميلادية.

مسيحيو فلسطين الذين يسيرون وفق التقويم الشرقي و الغربي في الضفة الغربية سيحيون ذكرى "عيد الميلاد"، من البيوت بدون قداس في ظل إغلاق الكنائس.

وتعد بيت لحم بؤرة الوباء الأولى في فلسطين، نظرا لضمها أهم موقع ديني مسيحي يتردد عليه المسيحيون من حول العالم، كنيسة المهد التي شيدت على المغارة التي ولد فيها السيد المسيح.

وبدت شوارع غزة كبيت لحم خالية، ومحالها التجارية مغلقة، بعكس ما اعتادته من كثافة أعداد السياح والحجاج في مثل هذا الوقت.

"أمد للإعلام" حاور المسيحي "خضر ترزي" للحديث عن معاناتهم في قطاع غزة، في ظل انتشار فايروس كورونا، والاغلاقات التي تفرضها داخلية غزة لمنع تفشي فايؤوس كورونا.

تحدث لنا عن كنائس غزة؟!
كنائس غزة ليست وليدة اللحظة ولا هي بمكان جديد على غزة، فمثلاً كنيسة "القديس برفيريوس" التي يزيد عمرها 1602 عام، وهي دليل على الوجود المسيحي بغزة وعلى انتهاء الوثنية بفلسطين وبغزة عموماً، ونحن نحتفل بهذه الكنيسة في أعيادنا، بالإضافة إلى قضاء الصلوات، كما يتم الاحتفال بالكنيسة اللاتينية بغزة.

كيف ينظر أهل غزة للمسيحيين الذين يعتبرون قلة بالعدد في القطاع؟!
أهل غزة ليسوا بعقل واحد، لذلك لا أستطيع الحكم عليهم جميعهم، ولكن لدى أصدقاء من المسلمين داخل جامعة الأزهر التي أدرس بها "محاسبة".

ويوضح، أنا أحترم جميع الديانات، لأن  المسيحية قائمة على المحبة والسلام، ولا يوجد فرق بيني وبين أي أحد فجمعينا بشر فأنا  لا أفرق بين البشر وأكره العنصرية.

متى زرت بيت لحم أخر مرة؟!
زرت الضفة عندما كنت في سن الخامسة عشر، وكنت أتمنى زيارتها هذا العام، ولكن لن يسمحوا لي بالسفر، وكورونا منعتني أيضاً من هذه الزيارة، وكنت أرى المسيحيين الذين يغادرون غزة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأصدقائي هم من يجلبون لي الهدايا.

ويقول حاولت السفر أكثر من 15 مرة، لأنه في كل عام لنا فرصتين وكنت أمنع منها في كل محاولة، وأكتفي بمشاهدة الاحتفالات عبر التلفاز أو عبر البث المباشر للكنيسة على فيسبوك، برفقة أصدقائي الذين منعوا من السفر مثلي.

ويضيف، في كل عام نقوم بتزيين الكنيسة في غزة، ونبدأ احتفالاتنا بها بالتزامن مع الاحتفالات في بيت لحم.

كيف ستحتفلون هذا العام في ظل أزمة كورونا؟!
سنقوم بأداء الصلوات والاحتفالات لهذا العام في المنازل، وعبر البث المباشر، ولا يوجد احتفال لإضاءة الشجرة في جمعية الشبان المسيحية بغزة لأنها مغلقة بغزة هذا العام، متنمياً أن تنتهي الجائحة   لنؤدي الصلوات الخاصة بنا في أماكن عبادتنا