دحلان يدعم البرغوثي للرئاسة

قناة عبرية: السلطة الفلسطينية تتجه للانتخابات تحت ضغط أمريكي وقطر تؤيد مشعل

تابعنا على:   21:03 2021-01-10

أمد/ تل أبيب: قالت قناة عبرية يوم الأحد، انه من المتوقع ان يصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوم الانتخابات يوم 20 يناير، وذلك تحت ضغط أمريكي ودولي.

وقالت القناة "20" العبرية في تقرير مطول، أن "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التقى يوم السبت مع حنا ناصر، رئيس لجنة الانتخابات المركزية، لإجراء نقاش تم خلاله عرض عدد من المواعيد المحتملة للمجلس التشريعي الفلسطيني، والرئاسة، وحتى المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية. كما تمت مناقشة قضايا النظام الانتخابي والمراقبين الدوليين وغيرهم".

وتضيف القناة العبرية، "نشر موقع "وفا" الرسمي مساء السبت، تقريرا يفيد بأن أبو مازن يتوقع أن ينشر الأمر قبل 20 يناير. وخلال الأسبوع المقبل، سيلتقي أبو مازن بلجنة الانتخابات قبيل نشر مرسوم الانتخابات، ومن المتوقع أن يغادر ناصر إلى قطاع غزة قريباً لمناقشة الترتيبات الانتخابية مع حماس".

وتقول، "إذا نشر أبو مازن أمر الانتخابات الذي طال انتظاره، فمن المتوقع أن تجري جميع الفصائل الفلسطينية جولة من محادثات الحوار الوطني في القاهرة، كما تم الاتفاق العام الماضي بين فتح وحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى التي طالبت بالحوار قبل نشر المرسوم، لتكون جزءًا من السلطة. وأيضًا المشاركة في عملية الذهاب إلى صناديق الاقتراع وليس فقط في السباق نفسه".

ضغوط دولية على أبو مازن: "اذهبوا إلى صناديق الاقتراع"

وأشارت القانة العبرية الى أن "هذه الأيام تصادف 16 عاما من رئاسة أبو مازن و15 عاما من ولاية المجلس التشريعي البالغة خمس سنوات. وحل أبو مازن المجلس قبل أكثر من عامين في إطار حربه ضد حماس التي تتمتع بأغلبية في البرلمان، تاركا السلطة الفلسطينية في نظر المصادر الدولية كقيادة فقدت "شرعيتها الديمقراطية"".

ولفتت القناة، الى أن "تاريخ نشر مرسوم الانتخابات، الذي أوردته وفا، ليس من قبيل الصدفة ويهدف إلى إرسال إشارة للولايات المتحدة بأن أبو مازن على استعداد للذهاب إلى صناديق الاقتراع، لذلك سيتم نشر الأمر في وقت قريب جدًا من اليوم الذي يتولى فيه جو بايدن منصبه في البيت الأبيض. منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن العاصمة لتجديد المساعدات الاقتصادية لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بشكل عام".

ونقلت عن "مصدر عربي قوله، إن السلطة الفلسطينية تلقت مؤخرًا سلسلة من الرسائل المقلقة، وإن كانت غير رسمية، من الرئيس المقبل للولايات المتحدة، جو بايدن، مفادها أن الإدارة ستجد صعوبة في العمل بشكل كامل مع السلطة الفلسطينية طالما أنها لا تكتسب الشرعية والشرعية من خلال الانتخابات. إلى المجلس التشريعي ورئاسة السلطة".

وذكرت القناة 20، "من هذا المنطلق، كتب حسن عصفور، مسؤول سابق في السلطة الفلسطينية، صباح يوم الأحد، أن الذهاب إلى صناديق الاقتراع يهدف إلى منع المواجهة مع الأمريكيين، ووصف القرار بشأن الانتخابات بأنه "هدية فلسطينية للولايات المتحدة".

يبدو أن الولايات المتحدة بقيادة بايدن لن تكون راضية عن الانتخابات فقط في السلطة الفلسطينية

وتكمل " تشير مصادر مختلفة إلى أن شركاء بايدن قد أشاروا للفلسطينيين أن حكومته مهتمة أيضًا بتقاعد بعض كبار مسؤولي فتح والسلطة الفلسطينية، الذين لديهم صورة فاسدة ويطالبون بتدريب جيل الشباب. وشهدت الأيام الأخيرة تبادل ذكور في عدد من المؤسسات في السلطة الفلسطينية، بما في ذلك استبدال أحمد البراك، رئيس هيئة مكافحة الفساد وآخرين".

وقالت مصادر فلسطينية من رام الله للقناة 20 بعد سلسلة من التعيينات الجديدة "أبو مازن يتجاوب مع طلبات بايدن على أمل تجديد المساعدة الاقتصادية واستئناف العملية السياسية".

و"تضيف المصادر، أن السلطة الفلسطينية اتخذت مؤخرًا سلسلة من الإجراءات، منها قرارات حول قضية رواتب الأسرى المفرج عنهم من خلال تجنيدهم في هياكل السلطة، بطريقة ترفض الادعاء الإسرائيلي بأن الأموال دفعت فقط مقابل سجنهم.

و"أشاروا إلى أن هناك نية للسلطة الفلسطينية في الآونة الأخيرة بعدم الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية، الأمر الذي يخلق توترات سياسية مع إسرائيل، بهدف عدم تعقيد عملية تجديد العملية السياسية برعاية الإدارة الأمريكية الجديدة وبمساعدة مصر والأردن".

وقالت القناة، "كما يطالب الاتحاد الأوروبي بأن يجري أبو مازن انتخابات وحتى في قطاع غزة، الأمر الذي يقتضي إنهاء الانقسام بين السلطة الفلسطينية وحماس، وقد تحدث وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل مؤخرًا مع أبو مازن وعرض عليه تمويلًا ماليًا لدفع عملية الانتخابات البرلمانية".

وقال مسؤولون في فتح للقناة 20، "إن قطر تقف وراء موافقة حماس على شروط فتح، ووفقهم، فإن موافقة حماس على إجراء الانتخابات على مراحل نابعة من ضغوط قطرية على قيادة المنظمة، حيث تريد قطر تعزيز سلطة خالد مشعل. الذي يعتبر "رئيس المجموعة القطرية" في حماس سواء من خلال تدريبه في الانتخابات أو من خلال المصالحة مع فتح التي هي شرط مسبق للانتخابات".

وقال مصدر في قطاع غزة للقناة، "إن قطر غير راضية عن حقيقة أن مركز قيادة حماس في قطاع غزة بقيادة هنية والسنوار، مضيفا أن قطر مهتمة بالارتقاء بمكانة حماس السياسية في عهد مشعل، وبالتالي تحث أعضاء مشعل على المصالحة والترشح في الانتخابات. للمجلس التشريعي وحتى لرئاسة السلطة".

وأضافت "في العام الماضي، زار سفير دولة قطر محمد العمادي، قيادة حماس في الخليل والتقى مع عزيز الدويك، رئيس التشريعي المنحل. وحث العمادي دويك ورفاقه، ومنهم نايف الرجوب، شقيق مسؤول فتح جبريل على خوض الانتخابات، بل وأوصى بتبني النموذج التونسي الذي سيخوض بموجبه قادة "رسميون" من غير حماس. لدعمهم من الخلف. كما تعهد العمادي بتقديم 25 مليون دولار لدعم حملة حماس".

"جاءت هذه التصريحات حتى قبل أن يُعرف أن يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة، نقل مؤخرًا دعمه لإسماعيل هنية في النضال على رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس، لكن التقدير بين المسؤولين الفلسطينيين هو أنه من المتوقع أن تعزز حماس موقفها من خلال الانتخابات. وأولًا وقبل كل شيء تشكيل إشارة من أبو مازن إلى بايدن".

وتحدثت القناة في تقريرها عن وضع فتح الداخلي، فقالت، "التوترات الداخلية في فتح وخاصة بين أبو مازن ومحمد دحلان ومروان البرغوثي تثير قلق الكثيرين في فتح، وخاصة وأن الانقسام كان سببا إلى حد كبير عن هزيمة فتح في الانتخابات البرلمانية لعام 2006".

وذكت القناة العربية، الى أن "هناك تشاؤم كبير على المستوى الميداني وخاصة على فتح، والتقدير السائد هو أن أبو مازن، حتى لو سيتم نشر المرسوم قريبًا، لن يذهب إلى صناديق الاقتراع في النهاية. فتح تقول ان وضع الحركة سيء جدا وبالتالي ليس هذا وقت الانتخابات والمواجهة المباشرة مع حماس. كما تشير سلسلة استطلاعات الرأي الأخيرة إلى وجود ميزة لإسماعيل هنية زعيم حماس في التعامل مع أبو مازن".

ونقلت القناة عن "مصادر في رام الله أن أجهزة المخابرات التابعة للسلطة الفلسطينية حذرت أبو مازن مؤخرًا من احتمال أن تحقق حماس إنجازات سياسية مهمة، ونشرت وسائل الإعلام الفلسطينية مؤخرًا تحذيرًا أردنيًا مشابهًا، ويقول مسؤول كبير في فتح إن مسألة المواجهة الداخلية ستحدد إلى حد كبير مستقبل الحركة".

ويكمل التقرير، "إنه من المتوقع أن يدعم محمد دحلان مروان البرغوثي بالكامل، الذي أشار بالفعل العام الماضي إلى نيته الترشح على قوائم فتح والمجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينية."  وكان أبو مازن اقترح على البرغوثي المركز الأول على قائمة فتح "الرسمية" للمجلس التشريعي وحثه على عدم الترشح للرئاسة. رفض البرغوثي العرض ويقول رفاقه إنه سيرشح ويحصل على دعم غير محدود من دحلان، كل ذلك في محاولة للإطاحة بأبو مازن".

ومن ناحية أخرى، يعتقد البعض أن حماس لن تترشح للرئاسة الفلسطينية قريبًا وستعترف في الواقع بمكانة أبو مازن المتنامية وحصريته في هذا المنصب.

وتشير القناة "في الآونة الأخيرة، قال جبريل الرجوب، الذي يقود المحادثات مع حماس من أجل الوحدة، إن جميع الاتصالات مع الحركة تتم تقديرا لسلطة أبو مازن كمرشح فلسطيني وحيد ورئاسته، فضلا عن سلطة منظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها الممثل الفلسطيني الشرعي الوحيد.

وكشفت القناة في التقرير الموسع، انه "لا يوجد التزام من قبل حماس بعدم الترشح للرئاسة، وهذا هو ما يتطلب إجراء انتخابات لهذه المؤسسة أيضًا، هناك قلق كبير بين مسؤولي فتح من تحركات حماس من أن الانتخابات، قد تكون بابها الأمامي إلى الضفة الغربية، حماس تطالب بالفعل بألا يتدخل أبو مازن في حملتها الانتخابية المقبلة، لاستئناف النشاط السياسي، فحماس، التي سترفع من مكانتها السياسية من ناحية، لكنها تعرض كرسي أبو مازن للخطر من ناحية أخرى، كما يقول مسؤولين من فتح ".

الانتخابات في القدس الشرقية؟

وحول القدس، قالت القناة العبرية في تقريرها، " تناقش السلطة الفلسطينية الآن أيضا مسألة مشاركة سكان القدس الشرقية في الانتخابات إذا ومتى ستجرى. أحد الخيارات التي يجري النظر فيها حاليًا هو التصويت الإلكتروني لسكان القدس الشرقية، مما سيجنب الحاجة إلى وضع بطاقات الاقتراع في مكاتب البريد أو المدارس في القدس الشرقية. في الوقت نفسه، تناقش الفصائل أيضًا إمكانية حجز عدد من مرشحي القدس الشرقية، بل وضرورة تحديد هوية المرشحين من شرق المدينة باتفاق وطني، ما يمنعهم من الترشح والحملات الانتخابية وإقصائهم عن نزاعات فتح وحماس".

في مقابلة مع جبريل الرجوب في نهاية الأسبوع، قال إن "حماس ردت بشكل إيجابي على اقتراح فتح بأن تكون القدس خارج موضوع التمثيل والصراعات بين الفصائل". وتقول مصادر فتح للقناة 20، أن قضية القدس تمنح السلطة الفلسطينية "مخرجا"، يقول مسؤول كبير في فتح في شرق المدينة.

ويوافقه مصدر في السلطة الفلسطينية قائلاً إن أبو مازن طالب العام الماضي دبلوماسيين أوروبيين بالتدخل في القضية والضغط على إسرائيل في هذا الشأن، لكنهم طالبوا أبو مازن بنشر المرسوم والالتزام بالانتخابات قبل البدء في التحرك ضد إسرائيل.