"الغارديان": موظفون بالبيت الأبيض يرممون سجلات مزقها ترامب ورماها

تابعنا على:   19:04 2021-01-17

أمد/ واشنطن: قالت صحيفة "الغارديان البريطانية"، الأحد، إن العامة لن يروا سجلات البيت الأبيض في عهد الرئيس دونالد ترامب لأعوام قادمة، وذلك بسبب تمزيقه للكثير من السجلات، الأمر الذي جعل موظفين بالبيت الأبيض يقومون بلصق الأوراق في مهمة غاية في الصعوبة. 

ترامب يتجاهل القانون 

وتسود مخاوف متزايدة من عدم اكتمال مجموعة السجلات الممزقة، ما سيترك فجوة في تاريخ واحدة من أكثر الفترات الرئاسية اضطراباً، إذ كان الرئيس المنتهية ولايته قد ترفّع عن القانون المُلزم بحفظ السجلات، واعتاد على تمزيقها قبل رميها.

سرعان ما عرف طاقم البيت الأبيض بأمر إهمال ترامب للمستندات، إذ رأوه يمزقها ويلقيها بعيداً. وقال سولومون لارتي، محلل سابق للسجلات في البيت الأبيض: "جاء مدير وقال لي: عليك لصق هذه القصاصات معاً".

أول مستند لصقه لارتي كان رسالة من تشاك شومر، الزعيم الديمقراطي في مجلس الشيوخ، عن إغلاق مرتقب للحكومة، وطلب مسؤولون بالبيت الأبيض "من ترامب أن يتوقف عن فعل هذا، لكنه لم يرغب في التوقف".

لارتي أشار إلى أن رئيس الموظفين بالبيت الأبيض قال للرئيس إن "الوثائق تُعتبر سجلات رئاسية، وينبغي حفظها بموجب القانون"، وانتهى المطاف بعشرة من موظفي السجلات يتولون مهمة الشريط اللاصق كل يوم، بداية من أيام ترامب الأولى في البيت الأبيض حتى منتصف 2018 على الأقل.

كذلك صادر الرئيس ملاحظات أخذها مترجم فوري بعد حديثه مع فلاديمير بوتين، وهي محادثة اشتبه البعض في كونها تضمنت تدخل روسيا في انتخابات 2016، ووبخه ترامب على أخذ ملاحظات أثناء الاجتماع، خلال إجراء تحقيق في تدخل روسيا من جانب المستشار الخاص روبرت مولر.

غياب السجلات يعيق التحقيقات

يقول ريتشارك إيمرمان، من جمعية مؤرخي العلاقات الخارجية الأمريكية، إنه في البيت الأبيض في عصر ترامب "لم يكن حفظ السجلات أولوية، بل هناك أمثلة عدة على السعي إلى إخفاء أو تدمير هذه السجلات".

والآن، تؤجل مزاعم ترامب التي لا أساس لها بوجود تزوير في الانتخابات، لنقل الوثائق إلى إدارة الأرشيف الوطني والسجلات، إذ أجلت الاعتراف بفوز جو بايدن بالرئاسة لأسابيع، ما زاد من المخاوف بشأن سلامة السجلات.

كما أن غياب سجلٍ كامل لأنشطة إدارة ترامب قد يعيق التحقيقات، من محاكمته برلمانياً إلى التحقيقات الفيدرالية الأخرى المرتقبة، إلى التحقيقات في ولاية نيويورك، وفقاً للصحيفة البريطانية. 

إضافة إلى ذلك، انخرط طاقم الرئيس في ممارسات مشكوك فيها، وهي استعمال تطبيقات بريد إلكتروني ومراسلة خاصة، وأرسل المحامي السابق بالبيت الأبيض دون ماكغان، في فبراير/شباط 2017، مذكرة بتعليمات للموظفين بألا يستعملوا أي تطبيقات مراسلة نصية غير رسمية أو حسابات بريد إلكتروني خاصة. 

كذلك أخبرهم ماكغان بأنهم وإن فعلوا، عليهم أخذ صور للشاشة لكل المواد ونسخها إلى حسابات بريد إلكتروني رسمية محفوظة. وأعاد إرسال هذه المذكرة مرة أخرى.