بلجيكا: الحكم على الدبلوماسي الإيراني أسد أسدي بالسجن 20 سنة

تابعنا على:   13:01 2021-02-04

أمد/ بروكسل – أ ف ب: قضت محكمة بلجيكية، يوم الخميس بسجن الدبلوماسي الإيراني أسد الله الأسدي، بالسجن 20 عاما، بعد إدانته بالتخطيط لهجوم ضد معارضة بلاده في فرنسا عام 2018.

وكان الادعاء قد طلب هذه العقوبة القصوى خلال المحاكمة التي جرت في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر في المحكمة الجنائية للمدينة الساحلية الفلمنكية.

وأثار هذا الملف الذي يجمع بين الإرهاب والتجسس، توترا دبلوماسيا بين طهران والعديد من العواصم الأوروبية، بما في ذلك باريس.

وكانت إيران قد حذرت من أنها لن تعترف بالحكم، معتبرة أن الإجراءات التي أطلقها القضاء البلجيكي "غير شرعية بسبب الحصانة الدبلوماسية"التي يتمتع بها الأسدي.

أما المعارضون المستهدفون فقد أدانوا خطة تندرج في إطار "إرهاب الدولة."

وكان يفترض أن يستهدف تفجير في 30 حزيران/ يونيو 2018 في فيلبانت بالقرب من باريس، التجمع السنوي الكبير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو تحالف من المعارضين يضم في صفوفه حركة مجاهدي خلق.

في اليوم نفسه، اعتقلت الشرطة البلجيكية زوجين بلجيكيين من أصل إيراني يعيشان في أنتويرب بالقرب من بروكسل وبحوزتهما 500 غرام من بيروكسيد الأسيتون المتفجر وصاعق في سيارتهما.

وجرى توقيفهما في اللحظة الأخيرة وتمكنت المعارضة من عقد تجمعها الذي حضرته شخصيات مهمة يشارك نحو عشرين منها في الادعاء المدني إلى جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ومن هذه الشخصيات الفرنسية الكولومبية إنغريد بيتانكور التي كانت رهينة في الماضي لدى القوات المسلحة الثورية لكولومبيا.

واعتقل الأسدي الذي كان دبلوماسيا في السفارة الإيرانية في فيينا، في الأول من تموز/يوليو في ألمانيا حيث يرى المحققون أنه لم يعد يتمتع بالحصانة الدبلوماسية.

وهم يقدمون صورًا يظهر فيها في 28 حزيران/ يونيو في لوكسمبورغ وهو يسلم طردا يحتوي على القنبلة للزوجين البلجيكيين الإيرانيين.

وأوقف الدبلوماسي في ألمانيا ثم تم تسليمه إلى بلجيكا في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، وقد رفض مغادرة زنزانته ليمثل أمام المحكمة في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020.

وتفيد لائحة الاتهام أن التحقيق كشف أن الأسدي هو في الواقع عميل للاستخبارات الإيرانية "يعمل تحت غطاء دبلوماسي" وأنه نسق هذه الخطة الإرهابية معتمدا على ثلاثة شركاء هم الزوجان المقيمان في أنتويرب ومعارض إيراني سابق هو شاعر مقيم في أوروبا.

وطلب الادعاء الحكم نفسه بالسجن 18 عاما للزوجين، نسيمة نعمي (36 عاما) وأمير سعدوني (40 عاما)، كما طلب السجن 15 عاما للمعارض السابق مهرداد عارفاني (57 عاما) الذي قدم على أنه عميل استخبارات إيراني يعمل من بلجيكا.

وتعقيبا على الحكم الصادر اليوم، قالت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي: "إنه انتصارا كبيرا ودليل على تصدير النظام للإرهاب حول العالم"، مشيرة إلى أن إسقاط النظام الإيراني سيكون بالمقاومة الحقيقية.

اخر الأخبار