هل يصنع الخائفون حرية ؟ ،وهل يخلق الضعفاء كرامة؟

تابعنا على:   08:15 2021-02-13

سائدة البنا

أمد/ حين ينعم الحاكم بالثروة والترف خاصة اذا كانت مختلسة  فإن تلك الاغراءات تستقطب حوله مجموعة من المرتزقة الوصوليين الذين يحجبونه عن الشعب ويحجبون الشعب عنه ويصبحون عبيدا له وبالتالي يطمئن الى انه لن يحاسب ، فيمعن في بطشه ولا يخشى احدا.لقد تجرأ الرئيس محمود عباس على الشعب الفلسطيني في غزة واستباح كرامته وداس على حقوقه دون أي ذنب الا لانه ابن غزة.

وبالتالي فقد سمح لعبيده الذين يتعايشون على بقايا ظلمه واستبداده ان يعيثوا فسادا وظلما في انبل شعب عرفه التاريخ. لقد حاول محمود عباس ان يبني لنفسه قصرا عاجيا وكرسيا فخما وان يجعل لنفسه هيبة وفخامة حضور وينظر الى شعبه باستعلاء وتكبر ونسي ان هذا الشعب العظيم هو من صنع منه رئيسا ليخدم مصالحهم ويحقق آمالهم في الحرية والكرامة .

فمن يعاقب شعبه لايستحق الثقة التي منحها له ولن يرحمه كل من قطع راتبه وكل من احيل الى التقاعد مجبرا وابناء كل من مات قهرا وذلا على ابواب البنوك وكل مريض منع وحرم من العلاج وكل الشباب الذين ضاع مستقبلهم وكل الاباء الذين تبكي قلوبهم على ضياع ابنائهم الذين ماتوا غرقا او حرقا او شنقا هروبا من ضنك العيش وانسداد الافق.وكل ام تنام وتصحوا تشكو الى الله ظلما مزقها فقرا وخوفا .وكل عائلات الاسرى الذين ضحوا بحريتهم من اجل الوطن وكانت مكافأتهم قطع رواتبهم وتجويع ابنائهم.وكل اهالي الشهداء الاكرم منا جميعا حيث كرمهم بقطع رواتبهم وتجويعهم واذلالهم.

لقد حان وقت الحساب ايها الشعب الفلسطيني العظيم .ايها الصامدون على جمر ظلم ملتهب تحت اقدامكم اكثر من خمس عشرة عاما .

لقد وعدوكم بالحرية والكرامة ،فهل يصنع الخائفون حرية ؟ ،وهل يخلق الضعفاء كرامة؟،ان الفجوة التي صنعتها قوى الظلم والاستبداد من رئيس السلطة في رام الله واتباعه من اشباه المسؤولين بابناء الشعب في غزة، ومن اضطهاد وقمع للحريات لابناء الشعب في الضفة الغربية قريبا ستفجر ثورة الانتقام التي تستاصل كل اورام الالم التي انتشرت في شتى ارجاء الوطن .

ان قوة الحق عندما تجابه الباطل تتحول الى طاقة فعل هائلة في دماء وارواح كل ابناء الشعب الصامد العظيم في شطري الوطن .

22مايو2021يوم يمارس فيه الشعب حقه في انتخاب من ينصره، سيكون يوما فارقا في حياة الشعب الفلسطيني،  يوم التحرر من الظلم والذل والاستبداد .استحضروا كل معاناتكم وآلامكم وابدعوا في الانتصار لكرامتكم التي ذبحت بايدي الفاسدين على كل المستويات.

لم يعد لنا وسيلة للخروج من حياتنا الراهنة الا صياغة الطريق نحو هدفنا بقوتنا ووعينا في حسن اختيار من يمثلنا ويحارب الفساد على كل المستويات .

والا نكتفي بالاطاحة  بالحاكم الظالم فقط بل يجب علينا ان نقتلع من صنعوا دكتاتوريته واعانوه على الظلم حتى يتسنى لنا القضاء على الظلم نفسه. وعندما يعم الظلم ،فمن واجب الشعب ان يواجه كل اشكاله .

كلمات دلالية

اخر الأخبار