نيويورك تايمز: إيران وراء مخطط استهداف سفارة الإمارات بإثيوبيا

تابعنا على:   17:05 2021-02-15

أمد/ واشنطن: كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية يوم الاثنين، أن محاولة استهداف سفارة الإمارات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا جاء بتدبير من إيران.

وأحبطت المخابرات الإثيوبية مخطط استهدف الهجوم على السفارة الإماراتية في أديس أبابا، حيث صادرت قوات الأمن كمية من الأسلحة والمتفجرات والوثائق خلال عملية أمنية استهدفت مجموعة محلية كانت ستنفذ الهجوم بتعليمات من جهة "إرهابية" أجنبية في مستهل شهر فبراير الجاري.

وذكرت الصحيفة، أن المخابرات الإيرانية قامت بتنشيط خلية نائمة في أديس أبابا الخريف الماضي، لجمع معلومات عن سفارتي الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت، إن المجموعة كانت تعمل بتوجيهات من أجانب. وأضافت أنه تم ضبط كمية من الأسلحة والمتفجرات والوثائق خلال العملية.

وأوضحت، أن "المجموعة تلقت المهمة من جماعة إرهابية أجنبية وكانت تستعد لإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات والأرواح، ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على طلب للتعليق

وأعلنت السلطات الإثيوبية اعتقال 15 شخصا شاركوا في المؤامرة، وأشارت إلى مخطط آخر لاستهداف البعثة الدبلوماسية الإماراتية في السودان.

كان الدليل الوحيد هو اعتقال الشخص السادس عشر: متهمًا بكونه زعيم العصابة، تم القبض على أحمد إسماعيل في السويد بالتعاون مع "أجهزة استخبارات أفريقية وآسيوية وأوروبية صديقة"، على حد قول الإثيوبيين.

والآن يقول مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن العملية كانت من صنع إيران، التي قامت أجهزتها الاستخباراتية بتنشيط خلية نائمة في أديس أبابا الخريف الماضي بأوامر بجمع معلومات استخبارية عن سفارتي الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويقولون إن العملية الإثيوبية كانت جزءًا من حملة أوسع للبحث عن أهداف سهلة في دول أفريقية حيث قد تنتقم إيران من خسائر مؤلمة كبيرة مثل مقتل محسن فخري زاده، أكبر عالم نووي إيراني، الذي قيل إن إسرائيل قتلت في نوفمبر، واللواء قاسم سليماني، رئيس التجسس الإيراني الذي قتلته الولايات المتحدة في العراق منذ أكثر من عام بقليل.

نقلاً عن مصادر استخباراتية غربية، قالت الأدميرال هايدي ك. بيرج، مدير المخابرات في قيادة البنتاغون في إفريقيا، إن إيران كانت وراء الخمسة عشر شخصًا الذين تم اعتقالهم في إثيوبيا وأن "العقل المدبر لهذه المؤامرة الفاشلة، السيد إسماعيل، كان اعتقل في السويد.

وقال الأدميرال بيرج في بيان "تعاونت إثيوبيا والسويد في تعطيل المؤامرة."

ونفت إيران الاتهامات. وقالت متحدثة باسم السفارة الإيرانية في أديس أبابا "هذه ادعاءات لا أساس لها من الصحة أثارتها فقط وسائل الإعلام الخبيثة للنظام الصهيوني". لم تقل إثيوبيا ولا الإمارات أي شيء عن التدخل الإيراني في هذه القضايا.

ومع ذلك، قال جهاز المخابرات والأمن الوطني الإثيوبي إن مجموعة ثانية من المتآمرين كانوا يستعدون لضرب السفارة الإماراتية في الخرطوم. وأكد مسؤول سوداني تلك الرواية.

وربط مسؤول دفاعي أميركي كبير الاعتقالات في إثيوبيا بخطة إيرانية فاشلة لقتل سفير الولايات المتحدة في جنوب إفريقيا، وهو ما أوردته صحيفة بوليتيكو في سبتمبر / أيلول. واتفق المسؤولون الأمريكيون والسودانيون على مناقشة الأمر بشرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب الحساسية الدبلوماسية والاستخبارية.

ومع ذلك، ظل الكثير من الاعتقالات الإثيوبية والدور الإيراني المزعوم غامضًا. ولم توجه الشرطة الإثيوبية بعد اتهامًا رسميًا للمشتبه بهم الخمسة عشر، ولم يتم التعرف إلا على اثنين منهم. يقول المسؤولون الإسرائيليون إن ما لا يقل عن ثلاثة منهم قد يكونون عملاء إيرانيين حقيقيين، بينما تم القبض على الآخرين في الشبكة الإثيوبية.

وتأتي الاعتقالات في إثيوبيا في وقت تتزايد فيه الحساسية السياسية في إيران والولايات المتحدة، حيث تدرس إدارة بايدن موقفها تجاه طهران وما إذا كانت ستعيد إحياء الاتفاق النووي الذي يعود إلى عهد أوباما مع إيران والذي ألغاه الرئيس دونالد ج.

ومما زاد الضغط على الرئيس بايدن، اقترح وزير المخابرات الإيراني الأسبوع الماضي أن بلاده قد تسعى للحصول على أسلحة نووية إذا لم يتم رفع العقوبات الأمريكية قريباً.