الفصائل الفلسطينية والقاسم المشترك الذي يوحدهم

تابعنا على:   13:58 2021-02-24

علاء مطر

أمد/ عندما أصدر الرئيس محمود عباس مرسوم إجراء الانتخابات، تحولت قيادات الفصائل إلى كتل وطنية بتصريحاتها، حينها يتوجب علينا أن نقف مع أنفسنا، ونضعها أمام حقيقة أن ربيع الديمقراطية غادرنا مع ربيع أعمارنا.

مع تآكل الأيام واحدا تلو الآخر، واقترابها من خط سباق الانتخابات، تطل علينا القيادات الفلسطينية بمصطلحات، نتأملها جيدا، نقتنع بها، ونؤمن بها، والأغرب أننا نرددها، وفي الحقيقة أنها مصطلحات مطاطية، نسمع بها منذ سنوات، كليشهات إعلامية، أينما تضعها يقف المواطن أمامها صامتا لأنه لا يحمل صفة الوطني إلا المواطن.

نستعرض بعض مصطلحات الفصائل وقيادتها خلال تصريحاتها في الآونة الأخير..

حركة حماس:

"منذ تأسسيها أخذت على عاتقها تفعيل الدور الوطني المشترك بكل سياساتها"، "اللقاءات المقبلة بالقاهرة، ستكون عبارة عن حوار وطني معمق"، "مواقفنا السياسية تدعم وترسخ سلوك العمل الوطني المشترك".

حركة فتح:

"ملتزمون ببناء الشراكة الوطنية الفلسطينية"، "مسار بناء الشراكة من خلال الحوار الوطني الشامل والثنائي"

تيار الإصلاح:

"نريد برنامج عمل وطني واحد لمواجهة التحديات الفلسطينية".

التصريحات سابقة الذكر كانت على سبيل المثال لا الحصر، فجميع تصريحات قيادات الفصائل الفلسطيني تتزاحم بين كلماتها "عمل وطني، دور وطني، حوار وطني"، قاسمها المشترك "الوطني" لا نعرف ما هي المحددات التي يبنون عليها هذه الكلشيهات الرنانة، وما نظرتهم لهذا المصطلح، وعلى أي أساس تم التصريح به.

اللافت أن لكل فصيل فلسطيني أيديولوجيته الخاصة التي نشأ عليها، وأصبح له أنصاره الذين يؤمنون بهذه الفلسفة، وحاول غالبية أصحاب التنظيمات اختصار مفهوم الانتماء للوطن للانتماء للحزب، وتم تأسيس المصطلحات الوطنية بناءً على نظرة مؤسسي الفصائل التي قد تحمل الصواب وقد تحمل الخطأ، وقد تكون مشبهوة ولها أهداف خاصة وتلبسها ستار الوطنية.

الفوارق بين الفصائل الفلسطينية كبيرة، وحديث كل فصيل بالحوار أو البرنامج أو عمل وطني ينبع من مفهوم أصحاب الحزب لمصطلح الوطن والوطني.

والحقيقة أن خطورة تنظيماتنا تحولت من وسيلة إلى غاية، تضع نفسها قبل مصلحة الوطن، وإن كان غير ذلك، عليكم وضع محددات حواراتكم الوطنية، وعناصر عملكم الوطني، ومبادئ شراكتكم الوطنية، لا تسردوا مصطلحات مطاطية، كونوا واضحين، وأعيدوا البوصلة حيث قبل صراعكم، لأن حروف الوطن أكبر فصائلكم.

اخر الأخبار