في ذكرى مجزرة المسجد الإبراهيمي

أوقاف رام الله تطالب بعودة المسجد الإبراهيمي كاملًا للسيادة الفلسطينية

تابعنا على:   16:50 2021-02-24

أمد/ رام الله: أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في رام الله، يوم الأربعاء، بيانًا حول الذكرى السنوية لمجزرة المسجد الإبراهيمي، أكدت فيه على أن المسجد الإبراهيمي شهد خلال العام اقتحام العشرات من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وطالبت الأوقاف وقف العنجهية والعبث الخطير بحاضر ومستقبل المسجد الإبراهيمي من قبل الاحتلال ومستوطنيه، مطالبة أيضًا بعودته كاملًا للسيادة الفلسطينية، وإخراج المستوطنين من القسم المغتصب فيه.

وفيما يلي نص البيان:

تطل علينا يوم الخميس الذكرى السابعة والعشرين لمجزرة المسجد الإبراهيمي والتي شكلت مفصلاً هاماً في تاريخ الاعتداء على مساجدنا وأوقافنا. فمع فجر الجمعة الخامس عشر من رمضان لعام 1414 للهجرة، الخامس والعشرين من شباط لعام 1994، أقدم مستوطن على جريمة نكراء راح ضحيتها 29 شهيداً؛ هذه الجريمة التي لحقتها جرائم كثيرة لا زال المسجد الإبراهيمي ورواده يتعرضون لها منذ ذلك الوقت وحتى اللحظة الراهنة.

ومن أخطر الجرائم التي تعرض لها المسجد، إضافة إلى إغلاقه لثمانية شهور متواصلة إثر المجزرة، القرارات التي صدرت عما يسمى بـ "لجنة شمغار" والتي قضت بتقسيمه بين المسلمين، والمغتصبين من المستوطنين، وبموجب ذلك استولى المستوطنون اليهود وبالقوة الاحتلالية على (54%) من مساحة المسجد الاسلامي، ومنع المسلمون أصحاب المكان وزائريه من حرية دخوله أو العبادة فيه. وهو الأمر الذي يحاول تطبيقه في المسجد الأقصى المبارك من خلال سياسة التقسيم المكاني والزماني العنصرية والتي تضرب بعرض الحائط الحق الإسلامي الخالص في المسجدين.

ولازال الاحتلال الإسرائيلي يحاول، ضمن سياسة ممنهجة، السيطرة على المسجد الإبراهيمي وإلغاء السيادة الفلسطينية، وإلغاء اعتباره وقفاً إسلامياً خالصاً. ففي العام 2020، على سبيل المثال لا الحصر واصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على المسجد الإبراهيمي باغلاقه لـ 77 يوماً ومنع الاذان 599 وقتاً.

كما شهد المسجد، طيلة العام المذكور، اقتحام العشرات من جنود جيش الاحتلال، بالإضافة إلى قيام رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتياهو، يرافقه عدد من وزرائه، باقتحامه وهو أمر أدى إلى زيادة الاقتحامات والانتهاكات للمسجد، وأدى إلى تجرؤ المستوطنين بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى نصب "شمعدانٍ" كبير على سطح الحرم الابراهيمي.

إننا في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وبناء على ما ذكر أعلاه نؤكد على:

1. حرمه المسجد وإسلاميته ومكانته التاريخية والدينية وانه وقف إسلامي خالص للمسلمين، لا يشاركهم في هذا الحق أيا كان.

2. وبناء على أن المسجد الإبراهيمي سُجِّل على قائمة التراث العالي المهدد بالخطر في منظمة اليونسكو، فإننا نطالبها كما نطالب الدول التي صوتت للقرار بتحمل مسؤولياتهم تجاه الحرم، إضافة إلى وكافة المؤسسات المحلية والدولية لوضع حد لهذه العنجهية والعبث الخطير بحاضر ومستقبل المسجد الإبراهيمي من قبل الاحتلال ومستوطنيه.

3. وبناء على حقنا الكامل في المسجد، بما هو مكان إسلامي خالص، نطالب بعودته كاملاً للسيادة الفلسطينية، وإخراج المستوطنين من القسم المغتصب فيه، ووقف كل أشكال التعديات والإنتهاكات والإجراءات التي تعرقل وصول المصلين المسلمين إليه.

4. ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني الصابر والمرابط إلى ضرورة إعماره وزيارته وحمايته على مدار الأيام حتى يبقى بإذن الله يصدع بصوت الله أكبر رغم أنف المحتلين الحاقدين.