الانتخابات الفلسطينية أكثر من ضرورة وأكبر من حاجة

تابعنا على:   12:45 2021-02-28

ميشال جبور

أمد/ إن العملية الديمقراطية لا يجب أن تتوقف مهما كلّف الأمر في أية دولة فكيف إذاً في فلسطين القضية المركزية التي تم تأجيلها أكثر من مرة في سنة 2014 وسنة 2017 وهذا ما يقوض العملية السياسية برمتها، لكن إعلان الرئيس محمود عباس في الآونة الأخيرة التحضير لإجراء الإنتخابات كان مصدر التفاؤل الكبير الذي أثلج صدور الفلسطينيين في فلسطين وكل أنحاء العالم وخاصة العالم العربي الذي يوماً لم يتراجع عن دعمه للقضية لكن الظروف التي أبعدت فلسطين عن الحضن العربي الأصيل حالت دون ضم الجهود ودعم الشعب الفلسطيني بمقومات العيش الكريم.

غير أننا اليوم نوجه النداء للرئيس الفلسطيني محمود عباس في ظل نية للتوجه لتأجيل الإنتخابات مجدداً ونقول له أن الوقت قد حان لتعود رجل الدولة والمؤسسات الذي عهدناه،فمهما كانت الظروف ومهما كانت الصعوبات يجب أن تجرى الإنتخابات والتي من المؤكد أنها ستعطي الصورة الأفضل عن عودة الحياة السياسية الحقيقية وعن إحياء العملية الديمقراطية التي ستعيد الزخم للقضية والوطن والشعب خاصة وأن معظم الأفرقاء والفصائل قد أكدوا نيتهم الصادقة بالقبول بنتائج الإنتخابات وهذا يؤكد ترّفع الجميع عن صغائر الأمور، فالهدف الأول والأخير هو استنهاض جهود الجميع من أجل إعادة تصويب البوصلة في الإتجاه الصحيح الذي هو إنقاذ القضية من النسيان ورفد الشعب الفلسطيني الذي يعاني من ضيق العيش وتداهمه المخاطر الإجتماعية والمالية والصحية، نقول للرئيس محمود عباس أن عهدك يجب أن يتوج بإنجاز ديمقراطي يجلب الخير لكل فلسطين وللشعب الفلسطيني الذي يتحمل ما لم يتحمله أي شعب آخر في ظل الإحتلال وتعرقل العملية السياسية.

إجراء الإنتخابات سيعيد ليس فقط القضية إلى عنوانها الساطع والمشرق بل سيؤسس لمرحلة جديدة تضخ نبضاً قوياً باتجاه الحل على مختلف الأصعدة، وستعزز الثقة العربية والشورى التي سترسخ معاني النضال والدفاع عن القضية فلا تضيع الجهود التي بذلها الجميع في سبيل فلسطين الدولة الجامعة لأبنائها، آن الآوان لإطلاق شعاع لم الشمل لكل فلسطيني في العالم، ونداؤنا اليوم هو لشد الأيدي كي تجرى الإنتخابات ولشد الأواصر بين الفلسطينيين، فمهما كانت الخلافات تبقى فلسطين فوق مصلحة الجميع، وهذه المرة عليك أيها الرئيس محمود عباس أن ترتدي كوفيتك وتحمل غصن الزيتون وتستمر بنهج المصالحة والتوافق وترفع بمستوى الرقي في العملية الديمقراطية التي أصبحت أكثر من ضرورية وأكبر حاجات ليس فقط فلسطين بل العالم العربي كله، فكن عنوان المرحلة المشرقة التي تنتظر فلسطين وينتظرها الجميع وأضم جهودك إلى كل الأفرقاء لإنه وإن لم تجرى الإنتخابات التشريعية سيدق آخر مسمار في نعش الديمقراطية وحركة فتح والسلطة، فلسطين تبقى دائماً قضية العروبة الأولى وبالكوفية والبندقية وغصن الزيتون يبقى رمزها.

اخر الأخبار