البكاء الإنتخابي وعملية مطار عنتيبي

تابعنا على:   17:37 2021-03-03

حمزة البشتاوي

أمد/ يعرف عن بنيامين نتنياهو بأنه شخص يجيد التمثيل والبكاء في اللحظات المناسبة وقد فسر هذا الأمر من قبل سياسيين إسرائيليين بأنه جزء من عمليات التضليل والخداع التي يستخدمها نتنياهو لكسب ود وتعاطف أنصاره.

وقد قال عنه أفيغدور ليبرمان الذي تحول من حارس ملهى ليلي إلى وزير دفاع إنه شخص لا يكف عن البكاء والولولة وإستجداء العواطف بشكل سخيف كما قال عنه أيضاً عالم الإجتماع ومدير معهد الدراسات العقلية البروفسور يورام يوفال: إنه شخص كذاب وجبان وفاسد وكثير البكاء وأناني ويشكل خطراً على المحيطين به.

وقد جرت ملاحظة أنانية نتنياهو مبكراً من خلال علاقاته مع زوجاته وخاصة الزوجة الثالثة المضيفة السابقة في شركة طيران العال سارة بن أرتسي التي تعرف عليها في رحلة قصيرة ثم إتصلت به بعد مدة لتخبره بأنها حامل ليتزوجها ويتحول إلى شخص أكثر خوفاً وإرتباكاً ويقطع علاقاته بالنساء ومع إبنته من زواجه السابق "نوعا" حيث أنه لا يلتقي بها إلا سراً بسبب خوفه من سارة ولا يعرف أحفاده ولا توجد له أي صورة معهم وهم لا يعرفون أنه جدهم وإن علمت سارة بأي لقاء فيقوم نتنياهو بالبكاء كما يبكي أمام المحكمة وجلسات الحكومة كما يقوم بالبكاء إنتخابياً على شقيقه يوناثان الذي قتل في عملية مطار عنتيبي بأوغندا يوم 4/7/1976 ورغم أن ذكرى مقتله لم تأتي بعد فإنه يبكيه اليوم في اللقاءات الإنتخابية أمام أنصاره والدائرة المحيطة به ويقول لهم: ما زال ألمي يزداد على رحيل يوناثان وما زلت أعاني فراقه وأشعر دائماً بالعذاب ومن الصعب عليّ التحلي بالصبر والسلوان وهم ينظرون إليه باستغراب كيف يبكي بشدة على حادثة جرت قبل 45 عام حين تم خطف طائرة فرنسية كانت متوجهة من مطار اللد إلى مطار باريس وعلى متنها 248 راكب بينهم 103 إسرائيليين ووقتها توجه الخاطفين بالطائرة إلى مطار عنتيبي في أوغندا للمطالبة بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين ولكن المفاوضات إنتهت عندما نفذت قوة كوماندوس إسرائيلية هجوماً على المطار وقتل في الهجوم يوناثان نتنياهو وثلاثة رهائن وجرح 16 شخص من الرهائن والجنود واليوم وفي ذروة الإنتخابات يستحضر نتنياهو شقيقه للحصول على الأصوات إنطلاقاً من إستغلاله المستمر لهذه الحادثة منذ أن دخل العمل السياسي وأنشأ معهد بأسم شقيقه (لمكافحة الإرهاب) ثم دخوله إلى الكنيست عام 1988 ورئاسته لحزب الليكود عام 1992 مستخدماً أسم شقيقه كحصان طروادة يمتطيه في معاركه السياسية ذارفاً الدموع الإنتخابية.

وقال منذ فترة قصيرة أمام مجتمع إنتخابي لحزب الليكود: كل بيوت اليهود تضحك إلا بيتنا ما زال يبكي حتى الآن ثم أجهش بالبكاء وهذا البكاء الإنتخابي المتكرر لم يقنع شاؤول موفاز الذي يعتبر نفسه الأقرب والأكثر وفاءً ليوناثان الذي كان نائبه ورفيقه في الهجوم على مطار عنتيبي وأطلق أسم يوناثان على أحد أبناءه وأدخله الجيش ليستلم اليوم مهمة قائد لواء (يفتاح) في القيادة الشمالية.

وشاؤول موفاز الذي تحول إلى معارض لبنيامين نتنياهو ويدعو إلى إزاحته عن رئاسة الحكومة واصفاً إياه بالسياسي الأسوء الذي رآه في حياته كمحترف كذب ونفاق وعديم الرؤية والمسؤولية ولا يعرف شيئاً عن العلاقات الإنسانية والوفاء ويشكل خطراً على الجميع ولكن نتنياهو المتأثر بشخصية والده اليميني المتطرف بن صهيون نتنياهو السكرتير السابق في مكتب زئيف جابوتنسكي الأب الروحي للحركة الصهيونية ما زال يعمل على إستغلال أسم شقيقه حاملاً شهوة الدم والقتل والعداء المطلق لفلسطين الأرض والإنسان ولكل القيم والمبادئ الإنسانية مطلقاً الخطابات والشعارات المختلفة لتحقيق هدف واحد وهو البقاء في السلطة واللعب مع الكبار.

اخر الأخبار