المحكمة الجنائية الدولية

تابعنا على:   20:48 2021-03-04

محمد صبيح

أمد/ أصدرت السيدة فاتو بنسودا؛ رئيس الادعاء  العام؛ بالمحكمة الجنائية الدولية بيانا هاما ً .

جاء فيه" ان الهم الاساسي يجب ان يكون ضحايا الجرائم من الطرفين وانها قامت بفحص تمهيدي شاق استغرق 5 سنوات ".

وتعهدت بأن يكون التحقيق مستقلا ،ومحايداً،وموضوعياً ،ودون خوف أو تحيز .

وإن على جدول أعمالنا الوفاء بواجباتتا  القانونية بموجب نظام روما بنزاهة ومهنية .

واضافت  "انه من الواضح  في الوضع الحالي؛ ان هناك اساسًا معقولا ً للمضي قدما في التحقيق؛ بسبب توفر مسوغات لذلك" .

واستقبل هذا القرار؛ بترحيب واسع من المنظمات ،والفصائل الفلسطينية ،والشعب الفلسطيني ، ومحبي الحرية والعدل ، وأنه خطوة هامة في إنصاف الشعب الفلسطيني الرازح ، تحت نير الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي .

ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو ، قرار المحكمة بشدة  واعتبره معادياً للسامية ، الأمر الذي نعتبره تلاعباً ،وخداعاً رخيصاً لشعار معاداة السامية .

كما هددت الحكومة الاسرائيلية ،السلطة الفلسطينية ،باتخاذ اجراءات قاسية إذا شاركت في التحقيق مع المحكمة الجنائية الدولية  في جرائم حرب على الأراضي الفلسطينية ، وأكد رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي ،الجنرال افيف كوخافي في رسالة لجنود الجيش الاسرائيلي  ان هدف جيش الدفاع هو حماية أمن دولة إسرائيل ومواطنيها و لن نسمح لأية مؤسسة اجنبية دون سلطته بالتدخل في أنشطتنا .

ومن أكثر الامور غرابة؛ ما ذهب إليه المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية؛ الذي يعارض بشدة ويشعر بخيبة أمل إزاء إعلان المدعي العام للمحكمة ،وأضاف ان المحكمة الجنائية الدولية ليس لها ولاية قضائية على هذه المسألة .

يعتبر المجلس الوطني الفلسطيني؛ ان هذا الاعلان الصادر عن المتحدث الرسمي باسم الخارجية الامريكية؛ انه مخيبٌ للآمال وجانبه الصواب نصاً ومعنىً ،وابتعد تماماً عن مسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية في حفظ الأمن والسلم الدوليين .

ان المجلس الوطني الفلسطيني؛ الذي رحب بهذا القرار يدرك اهمية الخطوات الواجب اتخاذها ، لمواجهة الضغط الخارجي، والتهديدات التي تتعرض لها المدعية العامة ،ويطلب من الجانب الفلسطيني تفعيل اللجنة المسؤولة عن تقديم طلب التحقيق من جانب دولة فلسطين ، وكما أنه مطلوب التوجه لجامعة الدول العربية لتشكيل لجنة قانونية رفيعة المستوى ، اسوة باللجنة التي شكلتها الجامعة في قضية جدار الفصل العنصري ، عام 2004 ، وكذلك التوجه ايضاً لمنظمة التعاون الإسلامي ،واتحاد المحامين العرب ، لتشكيل لجان ذات خبرة واسعة لتوضيح الموقف الفلسطيني ، وإعداد ملفات متخصصة لمساندة الجانب الفلسطيني في هذه المعركة الهامة .

كما ان المجلس الوطني الفلسطيني يناشد الاتحاد البرلمانات العربية ، والبرلمان العربي ، وكافة البرلمانات الشقيقة والصديقة لمتابعة هذه القضية لمساندة الشعب الفلسطيني ،والمدعية العامة التي تتعرض لضغوط شديدة .

 السفير محمد صبيح

 امين سر المجلس الوطني الفلسطيني

 

كلمات دلالية

اخر الأخبار