مهاجمة السفارة السعودية عملية بشعة ..

مرشح للرئاسة الإيرانية: علاقاتنا مقتصرة على حزب الله و حماس

تابعنا على:   11:03 2021-03-14

أمد/ طهران: هاجم السياسي الأصولي المعتدل والمرشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية، علي مطهري، الأحد، سياسة بلاده الخارجية، مشيرا إلى أن ”سياستنا الخارجية في السنوات السبع أو الثماني الماضية تجاه دول الجوار العربية والإسلامية لم تكن جيدة وليست كما ينبغي".

وأضاف في مقابلة مع صحيفة ”خراسان“ الإيرانية بحسب وكالة "إرام نيوز"، ”كان يجب أن نجعل الدول العربية والإسلامية أصدقاء لنا، ولقد قمنا بأشياء بشعة مثل: مهاجمة السفارة السعودية“، لافتا إلى أن ”علاقتنا بالدول المجاورة نقطة ضعيفة للغاية؛ إذ لا توجد لدينا علاقات جيدة مع الدول الإسلامية، وقمنا ببناء جزيرة بأنفسنا ونعمل فقط مع حزب الله وحماس“.وكان محتجون من

التيار المتشدد هاجموا السفارة السعودية في طهران وقاموا بإحراقها فيما قام آخرون بمهاجمة قنصلية المملكة في مدينة مشهد شمال شرق إيران على خلفية إعلان الرياض مطلع يناير 2016 إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر.

وقطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وتبعها في هذه الخطوة بعض الدول العربية والإسلامية بسبب عدم التزام إيران باتفاقيات فيينا التي تلزم الدول بحماية البعثات الدبلوماسية.

وأوضح مطهري ”يجب حشد العالم الإسلامي ضد إسرائيل؛ لأن تحرير فلسطين يتحقق بالوحدة الإسلامية وليس القيام به وحدنا؛ لأن ذلك يتسبب بالضغط على شعبنا“.
وفيما يتعلق برحيل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وفوز جو بايدن، قال مطهري ”أعتقد أن رحيل ترامب ووصول بايدن كانا نعمة حقا لمصلحتنا، وأنا شخصيا أعتقد أن بايدن مصمم على العودة إلى الاتفاق النووي، لكن هناك عقبات داخلية في الكونغرس، وهناك ضغط من إسرائيل وهم يفعلون ذلك؛ لأنهم لا يريدون إحياء الاتفاق النووي“.

وأضاف مطهري أن ”البعض داخل إيران لا يريدون إعادة إحياء العمل بالاتفاق النووي، ويبدون إشارات على أن ذلك لا ينبغي أن يحدث، ويجب إزالة كل هذه العوائق، لكنني أعتقد أن العقوبات سترفع تدريجيا في الشهر المقبل أو الشهرين المقبلين وسيتحرك الجانبان خطوة بخطوة نحو الاتفاق“.

وعلي مطهري أعلن في الـ25 من شباط/فبراير الماضي ترشحه بشكل رسمي للانتخابات الرئاسية، وكان مجلس صيانة الدستور الذي يشرف عليه رجل الدين المتشدد أحمد جنتي، رفض العام الماضي ترشيح مطهري ومنعه من المشاركة بالانتخابات البرلمانية التي جرت في الـ21 من فبراير 2020 والتي فاز فيها معسكر التيار الأصولي المتشدد.

كما هاجم السياسي الأصولي المعتدل علي مطهري، الأحد، الرئيس حسن روحاني، محملا إياه مسؤولية ما حدث من ”كارثة“ في الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت ضد الحكومة في منتصف نوفمبر 2019 على خلفية الرفع المفاجئ لأسعار البنزين.

ووصف مطهري الذي أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة منتصف حزيران/ يونيو المقبل، تلك الاحتجاجات بأنها ”كارثة“، مضيفا ”كان يجب إسقاط روحاني وحكومته“.

وقال مطهري الذي كان حليفا للرئيس حسن روحاني، إن أداء حكومة روحاني في قضية الاحتجاجات ”مريرة“، وكان سيئا و ”خاطئا جدا“ وكان يجب الإطاحة به، بعدما سقطت شعبيته.
وشدد مطهري على أن سلوك الحكومة خلال زيادة أسعار البنزين لثلاثة أضعاف جعل ”الناس يشعرون بعدم الاحترام“، مضيفا، معاملة المتظاهرين لارتفاع أسعار البنزين ”سيئة للغاية“، وقال: ”المسؤولون أنفسهم قالوا: إن 230 شخصا قتلوا، وهو أمر غير مقبول في الجمهورية الإسلامية“.

وأضاف مطهري وهو نائب سابق بالبرلمان الإيراني أنه ”طرح مشروع إقالة وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي بعد احتجاجات نوفمبر 2019، لكنهم لم يسمحوا بذلك“.
وبعد أسابيع قليلة من مقتل عدد من المتظاهرين في احتجاجات البنزين، قدم علي مطهري، عضو البرلمان في حينها خطة لعزل فضلي، ”باعتباره المسؤول الرئيس عن زيادة أسعار البنزين والحوادث اللاحقة“، لكن الخطة لم تقبل.

وفي مقابلة مع وكالة أنباء إيلنا في ديسمبر 2019، قال مطهري ”إن المعارض الرئيس لعزل وزير الداخلية هو علي خامنئي نفسه“.وأعلنت وزارة الداخلية الإيرانية، في رسالة إلى البرلمان في الـ19 من مايو 2020، أن الوزارة لم ترتكب أي إهمال أو تقصير في أي من تقارير الهيئات الرقابية بشأن أحداث نوفمبر 2019.

وقوبلت خطة زيادة سعر البنزين التي صاحبها احتجاجات واسعة في عشرات المدن وشعارات مناهضة لسياسات الجمهورية الإسلامية، بقمع واسع النطاق من قبل مسؤولي الأمن وإنفاذ القانون، فيما قالت مصادر في المعارضة الإيرانية: إن عدد الضحايا بلغ 1500 شخص خلال تلك الاحتجاجات.

ولم يقدم مسؤولو الحكومة الإيرانية -حتى الآن- أرقاما دقيقة عن عدد القتلى والجرحى، فضلا عن عدد المعتقلين، وقدر بعض المسؤولين ضمنيا عدد القتلى بـ 230.

اخر الأخبار