نيويورك تايمز: مصادر استخباراتية أمريكية حادث "نطنز" أعاد إيران للخلف عدة أشهر

تابعنا على:   07:23 2021-04-12

أمد/ نيويورك: ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تفاصيل جديدة في حادث التخريب الذي لحق بمنشأة "نطنز" النووية الإيرانية.

وقالت "نيويورك تايمز" نقلا عن مصادر استخباراتية أمريكية، إن الحادث نجم عن انفجار كبير لحق بالمنشأة النووية الإيرانية، حيث دمرت أنظمة الكهرباء المستقلة الداخلية، المصونة بشكل مكثف، ما من شأنه تعطيل أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدمار الذي لحق بنطنز قد يؤدي لتراجع طهران عن تخصيب اليورانيوم 9 أشهر على أقل تقدير.

كانت مصادر استخباراتية صرحت للإذاعة العبرية الرسمية (كان) يوم الأحد، أن الأضرار التي نتجت عن تعرض منشأة نطنز النووية الإيرانية لحادث صباح يوم الأحد في قسم شبكة توزيع الكهرباء، ستقوض قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم.

وقال المصادر لقناة "كان"، "الأضرار التي لحقت بمنشأة نطنز النووية كبيرة ويمكن تقدير أن الضرر لحق بأجهزة الطرد المركزي بمختلف أنواعها"، مضيفة "تشير التقديرات إلى أن الضرر سيقوض قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم".

ولفتت المصادر الاستخباراتية إلى، أنه "فقدت إيران قدرات كبيرة ولم يكن توقيت العملية مصادفة".

وفي وقت سابق يوم الأحد، اعتبر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، على أكبر صالحي، أن الحادث الذي وقع في قسم شبكة توزيع الكهرباء في منشأة نطنز النووية يعد بمثابة "إرهاب نووي"، وأن طهران تحتفظ بحق الرد على ذلك.

وأعلن الناطق باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي عن وقوع "حادث" في قسم شبكة توزيع الكهرباء في منشأة تخصيب اليورانيوم بمفاعل نطنز النووي.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن كمالوندي، قوله، إن الحادثة لم تؤد إلى تلوث نووي، ولم ينجم عنها أي إصابات ونعمل على التحقق من أسبابها.

وفي إطار رصد أبعاد الحادث على البرنامج النووي الإيراني، قال تقرير لموقع ”إيران واير“ المعارض إن ”حادثة استهداف منشأة نطنز النووية تأتي بعد مرور يوم واحد على إعلان طهران إعادة إعمار مركز تصنيع أجهزة الطرد المركزي الحديثة بالمنشأة ذاتها“.

ولفت التقرير إلى أن الشبكة الكهربائية الخاصة بمنشأة ”نطنز“ النووية والتي تعرضت لهجوم إلكتروني غير متصلة بالشبكة الكهربائية لمدينة أصفهان؛ مما يشير إلى دقة الضربة التي استهدفت المنشأة النووية الإيرانية.

ونقل تقرير ”إيران واير“ عن الخبير الإيراني المتخصص في الإشعاعات النووية، مهران مصطفوي قوله ”إن حادث استهداف منشأة نطنز يمثل ضربة موجعة للبرنامج النووي الإيراني، وذلك نظرا لحجم الخسائر التي لحقت بهذه المنشأة.

وأوضح مصطفوي أن ”الشبكة الكهربائية لمنشأة نطنز تضم أجهزة حواسيب خاصة بالمنشآت النووية الإيرانية؛ ما يعني أن الهجوم الإلكتروني لم يصب الشبكة الكهربائية للمنشأة فحسب، وإنما أيضا الأنظمة المشغلة للمنشأة النووية“.

وأكد الخبير النووي الإيراني أن ”عمل أجهزة الطرد المركزي يحتاج إلى استهلاك كميات كبيرة من الكهرباء، ولهذا فإن حادثة اليوم قد ألحقت أضرارا وخللا كبيرا في عمل وآلية منشأة نطنز النووية“.

ورأى الخبير مصطفوي أن ”إيران تنفق مليارات الدولارات على برنامجها النووي، ومع ذلك تعجز عن تأمين أهم المنشآت النووية أو حتى نقل أجهزة الطرد المركزي لمواقع آمنة، بل إن المواقع النووية الواقعة تحت الأرض ليست بعيدة عن الاستهداف، ويكفي ضرب مداخلها لتعطيل أنشطتها“.

ورجح التقرير الإخباري أن يكون الهجوم الإلكتروني الذي استهداف منشأة” نطنز“ النووية قد تم عبر فيروس ”استاكس نت“؛ وهو فيروس إلكتروني خبيث يضرب أنظمة تشغيل الحواسيب، وتمكن من استهداف عدد من المنشآت الذرية الإيرانية في فترات سابقة.

ونوه التقرير إلى أن حاجة إيران من تخصيب اليورانيوم قد تتأخر نتيجة استهداف منشأة ”نطنز“ النووية؛ وذلك في ظل عدم تأمين الوقود المعني بتشغيل مفاعل ”بوشهر“ الذي تعتمد عليه طهران في عمليات التخصيب.

يُذكر أن منشأة ”نطنز النووية“، قد تعرضت في يوليو الماضي لـ ”أضرار جسيمة“ بحسب ما أكد مسؤول بهيئة الطاقة الذرية الإيرانية، وذلك بعد سلسلة انفجارات ”غامضة“ استهدفت مواقع نووية إيرانية.

ويأتي هذا الحادث بعد ساعات من إعلان إيران بدء تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة جديدة في نطنز، تعمل على تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع.

ولا يعد هذا الحادث الأول من نوعه بمفاعل نطنز، ففي يوليو/تموز العام الماضي تعرض المفاعل لانفجار غامض وصفته السلطات الإيرانية لاحقا بأنه "عملية تخريبية".

اخر الأخبار