ذات مساءٍ مكفهِّر

تابعنا على:   21:51 2021-04-20

عطا الله شاهين

أمد/ لم يكن ذاك المساء يشبه أي مساء بجوّه، الذي بدا غريبا، حين رأيت وجوها مكفهرة تسير في الشارع، فقلت: ما هذا المساء؟ لماذا كل الناس أراهم عابسين؟ سألت امرأة كانت تسير على الرصيف: ماذا جرى؟ فردت: ألا تدري يا بني، ففي هذا المساء وقع حدث محزنا، فقلت لها: ماذا حدث؟ فردت: جاءوا المحتلون وطردوا سكان الحي، ويريدون هدم منازلهم بحجة عدم الترخيص، فقلت: لكن هذا المساء مكفهر لا يشبه أي مساء، سرت على رصيف الشارع،

ورأيت رجلا عجوزا يدخن سيجارته على بوابة منزله، فقلت له بعدما حيّيته: ماذا حدث؟ فقال: لا أدري، فسرت في وجهتي، لكنني كنت أرى الناس حزانى، فقلت: لا بد أن شيئا ما حدث، وسرت في جوّ مكفهر.. وجوه  كانت تمر عني عابسة،

قلت: سأسمع في الأخبار ماذا حدث؟ وحين وصلت إلى البيت أمسكت بالريموت ووضعت على قناة من القنوات الفضائية، وشاهدت دمارا لمنازل مواطنين تهدمت بيوتهم، قلت إنه مساء مكفهر.. عبست لحظتها، وحزنت، ونمت على الأريكة حزينا..

كلمات دلالية

اخر الأخبار