عصفور: ما يجري بالقدس جريمتان في مشهد واحد .. والرد يتطلب خطوات عملية فورية من الفصائل بدلا من لطمها

تابعنا على:   00:05 2021-05-08

أمد/ القاهرة: قال السياسي الفلسطيني والوزير السابق حسن عصفور، مساء الجمعة، إن "ما يجري في مدينة القدس وباحات المسجد الأقصى ناطق بذاته، وما نعيشه جريمتين في مشهد واحد،  والرد يتطلب خطوات عملية فورية من الفصائل بدلا من لطمها".

وأوضح عصفور خلال مداخلة هاتفية مع "قناة الغد"، تعقيبا على الأحداث الجارية في القدس المحتلة، أن "الجريمة الأولى في القدس هي عملية التطهير العرقي الذي يعيشه أهالي حي الشيخ جراح"، معربا عن "أسفه من تأخر ردات الفعل العالمية وحتى على المستوى المحلي "الوطنية".

وأشار عصفور، أن الجريمة الثانية، هي ما يتعرض له المسجد الأقصى الان والذي يعطي جزءا من ملامح مشهد اقتحام أرئيل شارون في 28 سبتمبر عام 2000 لباحاته، لافتا إلى أنه "في حينه خرج كل أهل القدس وتم طرد شارون وتحولت حينها المواجهة الوطنية الكبرى في الضفة وغزة والقدس استمرت حتى عام 2004 وانتهت باستشهاد الخالد المؤسس أبو عمار".

وأضاف: "ما يجري بالقدس مجموعات فلسطينية وحدها تتصدى لقوات الاحتلال، وفي المقابل هناك ضجيج إعلامي كلامي من فصائل تدعي أنها مقاومة للأسف، والسلطة الرسمية تطالب بعقد جلسة لمجلس الأمن الدولي".

وشدد أن المطلوب من جميع الفصائل التي كانت تطالب بالانتخابات بالخروج بكاملها إلى مدينة القدس، لا أن تترك مجموعة من الشبان المتحمسين وحدهم في مواجهة قوات الاحتلال لتغيير المعادلة كليا أمام هذا البطش الإسرائيلي، مضيفا: "بالتزامن يجب أن تنطلق حركة مقاومة شعبية في الضفة وغزة، وليست خطابات كلامية إعلامية عبر شاشات التلفزة".

واعتبر أن هذه الخطوات مطلوبة من السلطتين "سلطة حماس" في غزة و"سلطة عباس" بالضفة الغربية، وقال: "كنت اتوقع أن يجتمع عباس اليوم مع مسوؤلين من المنظمة والفصائل ويتخذ قرارات بشأن ما يجري وليس توجيه دعوة لمجلس الأمن مع احترامي لهذه الخطوة".

وأوضح عصفور، أنه ضد تهديدات محمد الضيف وكتائب القسام أو إطلاق الصواريخ " مش مطلوب الطخ (الصواريخ)"، بل كل ما هو مطلوب تفعيل المقاومة الشعبية، داعيا "هنية والنخالة وأمناء الفصائل الاتصال بعباس وإبلاغه بالإعلان عن تفعيل المقاومة الشعبية".

وحول عدم اتخاذ السلطة والفصائل خطوات لتفعيل المقاومة الشعبية دعما للقدس، قال عصفور: "لأنهم يعتبرون الحزب أولا قبل الوطن، فأي قضية حزبية ترى الألاف الذين يشاركون، لكن في قضية وطنية لا ترى إلا أعداد قليلة".

وختم حديثه بالقول: "القدس وحدها اليوم، ياسر عرفات خرج وقال عالقدس راييحين شهداء بالملايين، أنا لا اطلب منهم ذلك، فقط الخروج، بمسيرة مشاعل في مدن الضفة الغربية، وعلى طول السياج شرق قطاع غزة دون اشتباك حتى نربك إسرائيل وتشعر بالحرج أمام العالم".