القدسُ أكبرُ منا جميعاً

تابعنا على:   07:36 2021-05-09

عائد زقوت

أمد/ إنه لمن المدهش أن يلجأ بعضاً من قادة الفصائل، والكتاب الذين يُرَوِجون لهذا الفصيل أو ذاك، لشخصنة محنة أهلنا في القدس سواءً في الشيخ جراح أو محاولات استباحة مسرى الرسول الكريم، ويربطوا الخروج من هذه الأزمة بالتنظير لمواقف بعض الشخصيات القيادية، في هذا الفصيل أو ذاك، أو بالإجراءات التي يتخذها ذاك الفصيل هنا أو هناك، وربط ما يجري في القدس بالعلاقة الداخلية بين الفصائل وتصوير هذه العلاقة على أنها المخرج لما يحصل في القدس جراء سياسات الاحتلال الغاصب.

 فهذا النهج الذي يخلط الأوراق ببعضها البعض في غير أوانه لهو توجيه للبوصلة في غير طريقها الصحيح، إنَّ أهلنا في القدس الذين يُسَطِرون بدمائهم وتضحياتهم انتصاراً حقيقياً يُجَسَدُ واقعاً ملموساً على الأرض، ليسوا بحاجة إلى التنظير من هذا الطرف أوذاك، بل هم في حاجة إلى مزيد من الإلتفاف وتطوير الهبة الجماهيرية محلياً وعربياً واسلامياً، وتجسيد الوعي الحقيقي لمجريات الأحداث، منهجاً وسلوكاً عملياً، كي لا تزيغ الأهداف عن مسارها ونقتل كل فرصة فاعلة تدك مضجع الاحتلال، إنَّ كل الأسماء مهما علا شأنها فإنها لا تساوي صفراً أمام الأقصى وفلسطين، فلا داعٍ لما يفث في العضد، فالتاريخ أشد مكراً من شهوده ومحلليه.

كلمات دلالية

اخر الأخبار