فلسطين الموحدة تعرف كيف تواجه

تابعنا على:   20:17 2021-05-14

بكر أبوبكر

أمد/ لم يفطن السياسيون الصهاينة والعسكريون لنباهة الشعب العربي الفلسطيني ففشلوا بالتقدير ثلاث مرات في الآونة الاخيرة فقط.

فشلوا في الأولى عندما ظنّوا أن تكرار الاقتحامات المبرمجة منهم للمسجد الاقصى المبارك (تكاثفت الاقتحامات الارهابية العنصرية للمسجد من قبل عصابات اليمين الفاشي بالقدس منذ العام ٢٠١٥) ستؤدي لاستسلام الفلسطينيين للأمر الواقع فيتعاملون مع الأمر بما يؤدي لاحقًا لتقسيم المسجد.

وفشلوا ثانية حينما لم يدركوا نباهة الشعب فظنّوا أن سيطرتهم على الكيان في شق البرتقالة الثاني من فلسطين تعني تغييب العامل القومي الوطني الفلسطيني العربي وتعني إلهاء أهلنا بالداخل بفتات الحياة من الدرجة الرابعة (بعد الاشكناز والسفارديم والافارقة اليهود)، وعبر إلهائهم بعصابات القتل العربية المجندة من قبلهم.

وكان الفشل الثالث في عدم إدراك نباهة الشعب الجبار بانخفاض مستوى التقدير الإسرائيلي -وربما الانعزالي العربي من خلفهم-لقوة السواعد السمراء البطلة في دولة فلسطين بالضفة وغزة (بل وجيش الخارج بكافة مواقعه، ومنه الالكتروني).

السواعدُ السمراءُ هي التي تعاملت مع الشيخ جراح ومع باب العامود والاقصى وفي مناطق الاشتباك الكثيرة واليومية بالضفة بأشكال نضالية مختلفة ولكن موحدة النَفَس، رغم ماتقوم به الفرقة الإسرائيلية الالكترونية، أو وحدة ٨٢٠٠ (سيجينت) الصهيونية في حرب الاشاعة والفتنة (بين الفلسطينيين، وبينهم والعرب) وممارستها الاختراق الالكتروني والحسابات المزورة، ورغم صواريخ الارهاب والبطش والقتل والدمار فوق غزة الإباء والعزة، وعشرات الشهداء.

لم تفطن القيادة الصهيونية لعراقة الشعب العربي الفلسطيني وقوة نضاليته ومفتاح صبره وحدوده، وأن كوامن وحدته وشراسة قتاله للعدو دوما أقوى من بذور الفرقة والتفتيت التي أتقنوا بثها سواء في فلسطين، أو داخل جسد الأمة العربية تحقيقا لفكرة "إسرائيلهم" الكبرى.

سقوط التقديرات الصهيونية وفشل التعامل مع أصحاب الأرض والحق ستجرّ عليهم الخيبات والهزيمة بإذن الواحد الأحد، حيث يتحكم بالدولة الإسرائيلية اليوم رجل فاسد سيحرق الأخضر واليابس ليفرّ من السجن فاستنجد بالجيش الإرهابي ليقصف المدنيين، وأفلت المستعمرين (المستوطنين) ليعيثوا فسادًا في نابلس والخليل وبيت لحم وعكا والقدس واللد ...الخ على مظنّة أن المستعمرين المتطرفين الإرهابيين هم جيشه المخفي الذي جاء أوان إفلاته بكل البلاد وهم يمتلكون بيتًا أوهن من بيت العنكبوت.
سيرى الإسرائيلي الفاشي من العربي الفلسطيني (ومع الفلسطيني أشراف الأمة) نضالية وجهادية لاتخور، وديمومة فعل، وعقيدة رسالية ثابتة حتى النصر.

وسيرى الصهيوني من العالم الحر ّما يجعل من رائحة العدوان والارهاب والأبارتهايد وعنصريتهم التي أزكمت الأنوف ، ما تحث الأمم للتخلص منها، فلا ينفع الاحتلال نكران الحق ولا انتفاخ القوة ولا عنصرية وفاشية المستعمرين. فالحق دوما كالشمس وفلسطين الموحّدة هي شمسُنا.

اخر الأخبار