تكثيف الضربات الجوية والمدفعية الثقيلة على قطاع غزة مؤشر على أن الاحتلال يرغب في توقيع اتفاق تهدئة

تابعنا على:   20:25 2021-05-14

طراد أبو دقة

أمد/ من المتعارف عليه في استراتيجية الاحتلال خلال الحروب والجولات العسكرية السابقة، أنه يلجأ إلى سياسة أستهداف المدنيين الفلسطينيين والأبراج السكنية والمراكز التجارية، وسياسة الأرض المحروقة من قصف مدفعي وجوي جنوني همجي، في الوقت الضائع؛ بعد فشله في تحقيق الأهداف والخطط المحددة مسبقاً، ليخرج إعلامياً منتصراً لكي يواجه جماهيره وخصومه السياسيين.

ويسجل استهداف المدنيين الفلسطينيين أهداف تم تحقيقها ضمن بنك أهدافه؛ أما هذه المرة بدأ من حيث ينتهي في كل حرب، وسارع في همجيته وعدوانه، من خلال القصف العشوائي، مدفعي همجي وجوي جنوني، واستهداف المدنيين منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحرب -بوحشية مفرطة- مؤشرات على أنه غير معني بجولة تصعيد عسكري طويلة المدى مع المقاومة الفلسطينية، أيضاً تسرعه في التهديد بالاجتياح البري، ومحاولة خوض مغامرة في منطقة ساقطة أمنياً -نوعاً ما- واللجوء إلى سياسة الأرض المحروقة، تبرهن أن المجرم نتانياهو يريد استغلال الوقت وبنفس الوقت يرغب في توقيع اتفاق تهدئة.

 ولكن!! بعد أن يسجل على نفسه أنه حقق أهداف، وهي في الحقيقة أوهام وأهداف كاذبة، في أقل وقت ممكن، ليخدع بها جماهيره اللقطاء وقطعان المستوطنين، ومواجهة خصومه السياسيين داخل المجتمع اليهودي، من خلال استباحة دماء المدنيين، وأستهداف الأبراج السكنية والمراكز التجارية والمرافق العامة، ثم يدعي بأنها أماكن تواجد عناصر تابعة للمقاومة، بعد أن تلقى ضربات نوعية موجعة في عُقر داره، وعجزه عن تحقيق أهدافه التي وضعها في بنك الأهداف والخطط المحددة مسبقاً، وفي ظل الظروف التي تمر بها البلاد في غزة والضفة والقدس وخاصةً انتفاضة الجماهير الفلسطينية في الداخل المحتل؛ فمن صالح حكومة الاحتلال توقيع اتفاق تهدئة في أقرب وقت ممكن.

بالإضافة إلى توتر العلاقات مع جهات أخرى إقليمية تلعب دوراً مهماً في محور المقاومة في المنطقة، وتجنباً للوقوع في مواجهات مع جهات أخرى، تنعكس عليه سلباً، قد تؤدي إلى زعزعة أمنه واستقراره؛ لذلك لديه الرغبة في توقيع اتفاق تهدئة ولكن!  لا يريد أن تأتي منه المبادرة، حتى لا تسجل عليه هزيمة؛ فكلما اشتدت ضربات جيش الاحتلال الجنونية العشوائية، والقذائف الجوية والمدفعية الثقيلة بلغت ذروتها؛ فهذا يعني أنه يحاول الضغط على المقاومة الفلسطينية من أجل المبادرة بطلب التهدئة؛ فالأيام القليلة القادمة ستدخل التهدئة حيز التنفيذ، ستنتهي هذه الحرب، أقوى الإحتمالات ستنتهي بالتدريج.