نتنياهو بات "المنبوذ"...

عصفور: لو توازى الفعل الشعبي في الضفة مع العسكري لخلق واقع سياسي جديد - فيديو

تابعنا على:   23:31 2021-05-21

أمد/ القاهرة: أكد السياسي الفلسطيني والوزير السابق حسن عصفور ان ما جرى يعد أحد ملامح انتفاض الفلسطيني بعد سكون، كما اعتقد البعض ان الفلسطيني تم تدجينه خاصة في ظل النكبة الانقسامية، وما يحدث من حالة استيطانية تهويديه تعد هجوم غير طبيعي، وكأن الامور باتت متاحة للحركة الصهيونية ان تنفذ مشروعها التوراتي، كما أن الايام الإحدى عشر هزت العالم، سيفرض ذلك منطقه الخاص على الحركة السياسية العالمية.

وقال عصفور:" أدرك العالم أن الفلسطيني لديه ما يقوله حتى في عدم تكافؤ القوى بالشكل المطلق، ولكن هناك ارادة تعوض التفوق الكبير بين الطرفين عسكريا، والضفة الغربية والقدس لن تنتهي بوقف اطلاق النار فهناك احتلال وتهويد واستيطان وحركة ارهابية تنمو داخل اسرائيل، ونواتها في الضفة الغربية والقدس، ونحن نواجه الان احتلال وتهويد وتوراتيين وارهابيين ، وهذا مركب جديد على خط المواجه ويفجر الاوضاع بين الضفة واسرائيل والقدس واسرائيل".

وأضاف عصفور أن الإسرائيلي تأكد أن هناك سلاح يربك الدولة التي اعتقد الجميع انها غير قادرة على الارتعاش، وحتى القبة الحديدية اهتزت صورتها وبحاجة للترميم من جديد، وهذا أحد المكاسب المهمة بعد الأيام السابقة، والرئيس الامريكي اضطر للإشارة للقبة الحديدية.

ووجه عصفور رسالة للعالم أن اسرائيل بالتركيبة الراهنة خارج القانون وخارج المنطق، واستمرار حصار الشعب الفلسطيني دون ايجاد حل سياسي له لن يحقق استقرار بالمنطقة، حيث في كل لحظة يحدث ذلك ويحدث دون مقدمات مثلما حدث في 1987، في عملية دهس عمال وخلفت اكبر انتفاضات في تاريخ الشعب الفلسطيني 6 سنوات ادت الى اضطرار اسرائيل للدخول الي اتفاق، وحالياً في حدث تطرفي بمحاولتهم منع المصلين من الدخول للأقصى، واقتحام الشيخ جراح عبر مجموعة إرهابية، أدى إلى انتفاض الشعب الفلسطيني، ولن يحدث الاستقرار بدون حل للشعب الفلسطيني وهذه الرسالة الاولى والاهم لما حدث.

وقال عصفور:" شعار حل الدولتين هو أكبر شعار مخادع انتجته الادارة الامريكية الرئيس بوش، لا يوجد حل دولتين هناك دولة قائمة محتلة، ونحن نحتاج اقامة دولة فلسطينية وفق قرار الامم المتحدة، لكن ما حدث في الايام الاخيرة طرح عنصر اخر، ان العنصرية لم تطل فقط الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وإنما امتدت للداخل الاسرائيلي حيث وجود العربي الفلسطيني وكل الفلسطينيين، والان هناك اشكالية واذا استمرت هذه المشكلة فسيجد العالم اما خيار اقرب لخيار التقسيم في 47، في أن يكون هناك دولة فلسطينية، تستوعب ما طرح في قرار التقسيم من تجمعات فلسطينية، ولن تستمر العنصرية والشعب الفلسطيني صامت مهما تأخر الرد.

وشدد عصفور على أن الحل يجب أن يبحث وان هذه المنطقة ساخنة وساخنة جدا، حيث اضطر الرئيس الامريكي لأول مرة أن يتصل مع رئيس وزراء الدولة العنصرية نتنياهو ومحمود عباس والرئيس السيسي، حيث أصبحت أمريكا تعمل سنترال لكي توقف الصاروخ الفلسطيني وليس العدوان الاسرائيلي ولابد من حل سياسي.

وأوضح عصفور أن نتنياهو طوال حكمه لم يكن منبوذا كما هو الان، حتى من التهمة التي تحالف معها وجزئيته السياسية والتوراتية وبحث عن مجده الشخصي ودفع اسرائيل للدخول في معركة لا حاجة لها، وخدم الشعب الفلسطيني بغبائه، وبغطرسته.

وفيما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية المقبلة أعرب عصفور عن رفضه للانتخابات التي تعيد إنتاج سلطة تحت الحكم الذاتي، ويجب فك الارتباط مع دولة الاحتلال وفق قرار الامم المتحدة، ويجب على محمود عباس قبل غيره ان يعلق الاعتراف المتبادل بالكيان العنصري بإسرائيل واتخاذ إجراءات للإعلان عن دولة فلسطين وان كانت خطوة خطوة، ولكن دون الذهاب للانتخابات لتكريس الحكم الذاتي تحت السيطرة السياسية.

وعلق عصفور:" أنه يجب وقف الاعتراف المتبادل بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، الى ان تعترف اسرائيل بدولة فلسطين، والاستمرار بالاعتراف كما هي والتنسيق مع الاحتلال ثقافة يجب ان تسقط مرة واحدة.

وأشار عصفور على أن الشعب الفلسطيني يستطيع الدخول في مواجهة شعبية من اجل حق سياسي، وأن 11 يوم بمعركة عسكرية كان من الواجب  يترافق معها مواجهة شعبية بالضفة لإعلان دولة فلسطين، الان على محمود عباس ان يفكر بهذا الطريق، والارتهان بأن عباس لا يريد مقاومة ولا صواريخ ولا حل الا ان ابقى، نظرية لا تخدم الحركة الوطنية الفلسطينية ولا تنجز المشروع الوطني الفلسطيني.

واشاد عصفور بموقف مصر في التبرع ب 500 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة، وبين أن قيمة المسألة ليست في المبلغ ومصر تعلن ان قطاع غزة جزء من أمنها القومي وقطاع غزة هو عمق لمصر واعادة الاعمار ليست قضية تفصيلية ولا شكلية وإنما هو عمق سياسي وان مصر لا تسمح بعد ذلك بأي حرب على قطاع غزة ورسالة غلى العرب الذين اعتقدوا ادارة الظهر لقطاع غزة مصر تقول لهم لا، ومن يريد الانضمام له الشرف.

كلمات دلالية