فهد سليمان: وحدة المواجهة هزمت العدو في الميدان والسياسة

تابعنا على:   16:04 2021-05-31

أمد/ دمشق: أوضح فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن المواجهات التي خاضها الفلسطينيون ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ شهر نيسان (إبريل) الماضي شكلت حدثاً مفصلياً، وضع دولة الاحتلال للمرة الأولى في مرمى استراتيجية فلسطينية جديدة أربكته في الميدان والسياسة.

جاء ذلك خلال ندوة حول، "آخر تطورات الوضع السياسي في الساحة الفلسطينية"، نظمها الاتحاد العام لطلبة فلسطين/ فرع سوريا في مقره بدمشق (30/5/2021)، حضرها جمهور من الطلبة الفلسطينيين بمشاركة ممثلي المكاتب الطلابية والمنظمات الشبابية الفلسطينية.

وحول الاستراتيجية الفلسطينية، قال فهد سليمان إنها اعتمدت أسلوب المواجهة الكلية والشاملة من خلال فتح 5 جبهات في وجه الاحتلال:

1ـ مواجهات واشتباكات جماهيرية مع الاحتلال والمستوطنين عند بوابات القدس وفي أحيائها في مواجهة مخططات التهجير والتهويد.

2ـ مواجهات واشتباكات جماهيرية عارمة في أنحاء الضفة الفلسطينية، التي شهدت عمليات ضد الاحتلال والمستوطنين.

3ـ انتفاضة جماهيرية في أراضي الـ48 شملت تظاهرات واشتباكات في معظم التجمعات الفلسطينية وشهدت بعضها اشتباكات مسلحة.

4ـ مواجهة عسكرية واسعة بين فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة وبين جيش الإحتلال.

5ـ تحركات جماهيرية فلسطينية واسعة في مواقع اللجوء والشتات، إنضمت لها قوى وأحزاب ومؤسسات محلية، كما شهت عواصم إقليمية ودولية تظاهرات تضامنية حاشدة مع الشعب الفلسطيني.

وأشار فهد سليمان إلى أن وقائع المواجهة العسكرية بين فصائل المقاومة وجيش الاحتلال كشفت في هذه الجولة عن نقلة نوعية في أداء المقاومة الفلسطينية، بعدما أسقطت في جولات سابقة معادلة الردع الذي حاولت دولة الاحتلال فرضها على المقاومة الفلسطينية.

وفي هذه الجولة، أضاف فهد سليمان ـ تمكنت المقاومة الفلسطينية من إلحاق خسائر بشرية ومادية جسيمة في صفوف العدو، بما يتجاوز قدرته على تحمل المزيد منها مع استمرار المعارك، وبدا المشهد العسكري مثل حرب نظامية في ظل معادلة جديدة فرضتها المقاومة الفلسطينية وانتقلت عبرها من الاستراتيجية الدفاعية تحت عنوان الصمود في وجهة العدوان وإفشال أهدافه  إلى الاستراتيجية الهجومية من أجل تحقيق مكاسب ميدانية وسياسية.

وفي هذا المجال، كشف فهد سليمان أن نتنياهو بدا خلال الحرب كناطق عسكري، وانحصرت تصريحاته بالجانب الميداني مما يدل بوضوح على أن الجانب الإسرائيلي خرج من هذه الجولة من المواجهة بدون أية مكاسب سياسية، في الوقت الذي كان فيه الخطاب الفلسطيني بما فيه تصريحات الناطقين باسم المقاومة سياسي بامتياز. وبنتيجة هذه المواجهة فرض الفلسطينيون عدم المساس بالأقصى، وهذا يعني إفشال المساعي الإسرائيلية التي تركزت في الفترات الماضية على محاولات تقسيمه مكانياً وزمانياً. وإلى جانب هذا، أضاف فهد سليمان، لاتزال المواجهات في القدس والضفة وأراضي الـ48 متواصلة وليس من السهل معرفة متى توقفها في ظل استمرار تكالب الاحتلال ومستوطنيه في مساعي تهويد القدس.

وحول انعكاسات نتائج الانتصار الفلسطيني في هذه الجولة على مساعي استعادة الوحدة الداخلية الفلسطينية ، أشار فهد سليمان إلى أنه من المفترض أن تنعكس الوحدة الميدانية والسياسية الفلسطينية التي تبدت في هذه الفترة إيجاباً في موضوعة استعادة الوحدة، ولكن من المؤسف أن المؤشرات لحصول ذلك لم تظهر حتى الآن.

وأضاف أن تأجيل الانتخابات التشريعية التي سبق تحديدها هو بحكم الإلغاء من الناحية العملية في المدى القريب المنظور. وفي هذا المجال، أكد فهد سليمان أن الأصل في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني هو أن يبدأ بمنظمة التحرير أي بالمجلس الوطني مروراً بالمؤسسات والنقابات والمنظمات الشعبية الائتلافية.

 لأن التركيز على انتخابات مؤسسات السلطة الفلسطينية دون غيرها تعني إشعال الخلاف مجدداً حول من سيستلم السلطة، وهذا يعني وضع هذه العملية وسط حقل من الألغام لما يعنية الإمساك بالسلطة من أهمية قصوى لدى طرفي الانقسام. في حين يفتح البدء بإعادة بناء منظمة التحرير عبر الانتخاب أو التوافق الانتخابي على تعزيز الجانب التمثيلي للمنظمة بما يشمل مكونات الحالة الوطنية الفلسطينية دون استثناء.

وأشار فهد سليمان إلى ضرورة أن تلعب المنظمات الشعبية والنقابية الائتلافية الفلسطينية دوراً في دفع عجلة إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية، عبر تفعيل قواعدها الجماهيرية وزج جهودها في هذا الاتجاه بما تملكه من مكانة تمثيلية كجزء فاعل في إطار منظمة التحرير، وثمن الدور الذي يقوم به الاتحاد العام لطلبة فلسطين في سورية تجاه الطلبة الفلسطينيين وتطوير دورهم في مسار العمل الوطني الفلسطيني من أجل العودة والحرية والاستقلال .

كلمات دلالية

اخر الأخبار