غير رسمية..

صحيفة: زيارة هنية إلى الرباط رد على تشكيك حماس بموقف المغرب بعد التطبيع

تابعنا على:   07:22 2021-06-17

أمد/ الرباط: ذكرت صحيفة “هسبريس” المغربية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن زيارة وفد من حركة حماس، الذي يقوده إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، للمغرب، ابتداء من يوم الأربعاء، هي زيارة غير رسمية.

وبينت الصحيفة المغربية، أن هذه الزيارة تدخل في إطار حزبي، حيث يلتقي خلالها وفد “حماس” أحزابا مغربية، مشيرا إلى أن تنظيمات فلسطينية سبق أن قامت بزيارات مماثلة إلى المغرب، والتقت بأحزاب مغربية مختلفة في إطار غير رسمي كذلك.

وأفادت الصحيفة نقلا عن المصدر ذاته، بأن زيارة إسماعيل هنية إلى المملكة هي رد على الذين شككوا في الموقف المغربي الرسمي تجاه القضية الفلسطينية بعد توقيع اتفاقية استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، مضيفا أن هذه الزيارة هي رد أيضا على الهجومات التي تلقاها المغرب من حركة “حماس” بعد افتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط.

ومن جهة أخرى، نقلا الصحيفة، أن إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” قال، إن زيارته إلى المغرب “تأتي برعاية من جلالة الملك محمد السادس، وباحتضان من الشعب المغربي العزيز”.

وأضاف هنية في اللقاء الصحافي مع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني: “لقد تلقينا هذه الدعوة الكريمة قبل شهور، لكن شاء الله أن تأتي في هذا التوقيت غداة الانتصار العظيم الذي حققته المقاومة الباسلة”.

هنية، الذي حمّل المغرب-ملكا وشعبا وأحزابا-تقدير الشعب الفلسطيني، قال إن هذه هي زيارته الأولى إلى المغرب البعيد جغرافيا، “لكن يبقى في تماس مباشر مع القدس في الماضي والحاضر: باب المغاربة، حارة المغاربة، المسيرات المليونية الداعمة، كلها تبقى تأكيدا على أن المغرب كان وسيبقى في قلب الحدث الفلسطيني”.

وزاد المتحدث قائلا: “إننا ننظر للمغرب كعمق استراتيجي لقضيتنا، وآمل أن تكون لهذه الزيارة النتائج المرجوة والمتوقعة من المغرب الشقيق، فنحن اليوم أمام تطورات ذات أبعاد استراتيجية، حيث كان أمامنا كشعب أن ننوب عن الأمة وأن نقف في وجه الغطرسة الإسرائيلية التي تستهدف التاريخ والجغرافيا، وأن نلحق بها هزيمة عسكرية وسياسية”.

وواصل هنية حديثة موردا أن “هذا النصر جاء أولا بفضل الله تعالى وبوحدة الشعب الفلسطيني ووقفة شعوبنا العربية والإسلامية ودعم أحرار العالم؛ إذ لم تعد رواية المحتل هي الرواية السائدة حتى في المجتمعات الغربية”.

وختم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالقول: “أمامنا مهمات كثيرة بعد هذا النصر سنبحثها بعمق مع أشقائنا بالمغرب وبالتأكيد ستكون على طاولة جلالة الملك، لان علاقة المغرب بفلسطين ليست آنية، طارئة أو مصلحية وإنما شرعية ودينية وأخوية ووطنية”، بتعبيره.

وتعتبر زيارة هنية إلى المغرب، دليلا آخر على مواقف المملكة الثابتة من القضية الفلسطينية، والتي عبر عنها الملك محمد السادس بعد توقيع اتفاقية استئناف العلاقات مع إسرائيل في رسائل مختلفة بحسب الصحيفة ذاتها .

وفي خضم العدوان الإسرائيلي الأخير على فلسطين، بادر الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، إلى إعطاء تعليماته بإرسال مساعدات إنسانية طارئة إلى الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وكان هنية ووفد الحركة قد وصلوا عصر الأربعاء إلى المغرب في إطار الحركة السياسية والدبلوماسية النشطة التي يقوم بها في أعقاب معركة سيف القدس، حيث قام بلقاء أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ثم التقى وزير المخابرات المصري في القاهرة، ويُعتبر المغرب محطته الثالثة، وسوف يزور عقبه موريتانيا مطلع الأسبوع المقبل.

وقد استهل زيارته إلى المغرب بلقاء رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين وقادة حزب العدالة والتنمية، وقد حظي الوفد باستقبال رسمي من وزارة الخارجية وصحبة الحرس الملكي، وسوف يُجري خلال الأيام القادمة سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين كبار وبرلمانيين وقادة أحزاب.

 وقد عبر د. سعد الدين رئيس الوزراء المغربي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس المكتب السياسي للحركة عن سعادته وشكره لتلبية رئيس المكتب السياسي ووفد قيادة الحركة الدعوة لزيارة المغرب وقال "هذه الدعوة في سياق الموقف المغربي ملكًا وحكومةً وشعبًا في دعم الشعب الفلسطيني ونضاله حتى ينال حقوقه ويبني دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
 وأكد أن الشعب المغربي يعتبر القضية الفلسطينية قضيته، وهو ما ترجم في المسيرات المليونية خلال عقد من الزمن تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في مناسبات متعددة، مشيرًا إلى العمل المتواصل لمؤسسة بيت مال القدس التي يرأسها جلالة الملك لدعم المقدسيين والحفاظ على هوية القدس.
واستعرض رئيس الوزراء مواقف الملك الرافضة لصفقة القرن وتهويد القدس، مشيرًا إلى آخر هذه المواقف بتوجيه الدعم لغزة والضفة إبان الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة.

وأشار د. العثماني إلى أهمية وحدة الصف الفلسطيني لتقوية القضية الفلسطينية والوقوف في وجه مخططات الاحتلال، وأكد دعم حزب العدالة والتنمية للشعب الفلسطيني ومقاومته ونصرتها، معتبرًا تقوية العلاقة مع كل الفئات الفلسطينية علاقة صداقة وتعاون.

وأضاف: أشد على أيدي الشعب الفلسطيني ومقاومته وأخص بالذكر سكان حي الشيخ جراح في القدس وهم ينوبون عنا في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والقدس.

بدوره أكد الأخ إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة تقدير شعبنا الفلسطيني للمغرب ملكًا وحكومةً وبرلمانًا وشعبًا، معتبرًا أن من تقدير الله أن جعل هذه الزيارة للمغرب بعد انتصار الشعب الفلسطيني ومقاومته وأمتنا في جولة مفصلية من جولات الصراع مع الاحتلال.

وأضاف "إذا كان المغرب بعيدا جغرافيا لكنه في قلب الوطن العربي والإسلامي وعلى تماس بالقدس والأقصى في الماضي والحاضر والمستقبل"، مشيرًا إلى باب المغاربة وحي المغاربة في القدس.

وقال "ننظر إلى احتضان الشعب المغربي بكل أحزابه ومكوناته السياسية باعتباره عمقًا استراتيجيًا لشعبنا وقدسنا وأقصانا".

واستعرض رئيس الحركة التطورات الأخيرة في فلسطين قبل وبعد معركة سيف القدس، سواء محاولات تهجير أهلنا من المدينة المقدسة ومحاولات السيطرة على باب العامود واقتحام المسجد الأقصى المبارك، وقال "كان أمامنا كشعب أن ننوب عن الأمة ونقف في وجه الغطرسة الإسرائيلية ونحمي الأقصى بأرواحنا وسواعدنا ونبطل هذه المشاريع التي تستهدف سرقة التاريخ والجغرافيا والاعتداء على ثوابت الأمة، مشددًا على أن المقاومة نجحت في إلحاق الهزيمة بالمحتل في إطار هذه المواجهة التي خاضها شعبنا.

وأكد أن هذا الانتصار لم يكن ليتحقق لولا فضل الله ثم وحدة شعبنا ثم وقفة شعوب أمتنا وأحرار العالم الذين خرجوا يساندون شعبنا في هذه المعركة التي كان عنوانها القدس.

وأضاف "أننا سوف نبحث بعمق العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك والمرتبطة بتطورات الوضع على الساحة الفلسطينية والمنطقة".

اخر الأخبار