ظاهرة العجز العربي على هزيمة الكيان

تابعنا على:   14:39 2021-06-20

محمد جبر الريفي

أمد/ مرت الآن ثلاثة وسبعين عاما على قيام الكيان الصهيوني شهدت عدة حروب عسكرية دون أن يحقق العرب نصرا استراتيجيا عليه فبقى صامدا طول هذه المدة ولم ينهار ولم تتحرر فلسطين بل اختفى هذا الهدف القومي من الخطاب السياسي العربي الرسمي وحل بدلا منه مشروع حل الدولتين الذي بدأ يتراجع هو الآخر بسبب التعنت الإسرائيلي وغول الاستيطان وتمسكه بالرواية اليهودية ..

سيختفي مشروع حل الدولتين من الخطاب السياسي العربي الرسمي هو الآخر كما اختفى شعار تحرير فلسطين اذا ما ظل الانقسام السياسي الفلسطيني قائما ليحل بدلا منه كيانين للشعب الفلسطيني أحدهما في القطاع والآخر في الضفة فيما يحقق الكيان الصهيوني مكاسب سياسية على مستوى الاعتراف والتطبيع العربي والإسلامي دون أن تجد المبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت طريقها للتطبيق ..

وجود الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي وعدم القدرة العربية على هزيمته يرجع ذلك حسب ما درج عليه تفسير الساسة العرب قادة أو مناضلين أو نخب سياسية وثقافية هو الدعم العسكري الأمريكي الذي يتمتع به الكيان الصهيوني وهو تفسير يبرر العجز العربي والتقصير في أداء النظام السياسي العربي في مواجهته للمشروع الصهيوني حيث لم تستطع جيوش 23 دولة أقواها عددا وعدة مصر تحرير ولو شبر واحد من فلسطين

..وكذلك على مستوى النضال الوطني الفلسطيني ما يقارب من 13 فصيلا لم تستطع خمسة منها تمتلك أجنحة عسكرية التقدم ولو خطوة واحدة في اتجاه تحرير اراضي غلاف مستوطنات غزة وذلك على الرغم من صمودها في مواجهة الآلة العسكرية المتفوقة في الحروب الماضية التي شنها الكيان على القطاع خاصة في الحرب العدوانية الأخيرة...

السؤال الذي يجب طرحة. خاصة أن الحكومة اليمنية الإسرائيلية الجديدة برئاسة نفتالي لبيد تهدد بشن عدوان آخر على القطاع بهدف تغيير معادلة الاشتباك.. السؤال هو :أليست ظاهرة العجز العربي والفلسطيني في مسألة الصراع مع المشروع الصهيوني العنصري تحتاج إلى تفسير آخر تقبله العقلية السياسية العربية غير القول أن الدعم العسكري الأمريكي َوحده هو وراء وجود الكيان طيلة ثلاثة وسبعين عاما وعدم انهياره؟ ؛؛

كلمات دلالية