ماذا بعد اللقاح الفاسد

تابعنا على:   08:18 2021-06-22

مازن سلامة

أمد/ بالأمس القريب طبعت في مخيلتي صورة لشاحنة على متنها لقاح فاسد ومنتهى الإصلاحية، صورة تحمل كل معاني القبح وتدنى الاخلاق، رشوة قادمة من محتل لذئاب بشرية خانت وطنها وباعت شرفها لأجل تحقيق مكاسب ونيل رضا العجوز دون اعتبار للكارثة التي قد تنتج عن تعاطى لقاح منتهى الصلاحية،
فضيحة، حاولوا اخفاءها عن الناس ليس خجلا او صحوة ضمير بل لان الإسرائيليون وشركة فايزرهم من كشفوا ذلك وأشاروا بوضوح لحالة اللقاح، لان الامر يترتب عليه نتائج خطيرة وتعويضات هائلة ومسؤوليات أخلاقية قد تكون سببا كافيا لأغلاق شركة فايزر حال أصيب متلقى التطعيم بأعراض خطيرة،
الا ان رئاسة الوزراء تعاملت مع الامر بنموذج احتيالي ومخادع، و بدلا من توجيه تهمة القتل العمد لكل المشاركين في تلك الفضيحة ,, اوعزت لوزيرة الصحة برفض الشحنة و اعادتها , بحجة انها غير مطابقة للمواصفات , وزارة الصحة لم تتعاقد بل قدمت خدمة لعدوها و تعاقدت معه على استبدال لقاح دون ان ترسل أخصاءيها للاطلاع على الامر في مكانه , في اكبر عملية استخفاف بصحة الناس , و بلا مقدمات او حتى توجيه اتهام لوزير الشؤون المدينة و حامل العديد من الألقاب و منها ضابط الاتصال مع الجانب الإسرائيلي يعلن بمنتهى البراءة بانه لا يعلم بهذه الصفقة و بدل من اعلان استياءه و تقديم استقالته من تصرف يدخل ضمن صلاحياته المطلقة بمنتهى الوقاحة يتهم الاعلام بالتحريض ضده ,
تلك هي حقيقتنا التعيسة التي نعيشها مع هؤلاء السفلة الذين لا يردعهم دين ولا تثنيهم اخلاق عن ممارسة الأفعال المشينة، فلا يخجلون من ارتكاب الفعل الخادش للحياء، لان الامر يتعلق فقط بمقدار ما سوف يصب في جيوبهم او زيادة ارصدتهم البنكية،
هؤلاء لديهم يقين بأنهم يديرون مشروعا فاشلا، واملا لن يتحقق، فسكنت الهزيمة في نفوسهم لتهوى بهم الى مهاوي الردى، فقدوا إرادة المواجهة، وأصبحوا أداة طيعة امام مشغليهم، وبات تركيزهم على جمع الأموال وعقد الصفقات وتحسين العلاقات لتوفير ملاذ امن حال تغيرت الأحوال، الوطن بمن عليه معروض في مزاداتهم المهم تحصيل العمولات والسمسرة، لا يهم ان كانت من بيع عقار في مكان مقدس او شراء لقاح فاسد،
ملاوي دولة فقيرة، تعيش حياة أقرب الى البدائية، أرادوا استغفالها بمنحها لقاح مجاني منتهى الصلاحية، ورغم محاولات منظمة الصحة التستر على تلك الفضيحة التي كادت ان تلطخ سمعتها طلبت من حكومة ملاوي عدم اتلاف اللقاح، فكان رد المحبون لأوطانهم بأنهم على استعداد للتبرع بتلك اللقاحات للدول المتقدمة في صفعة قوية لان كرامة الشعوب من كرامة اوطانهم، وكشفت قذارة وسلوك تلك الدول، فما بلك بمن دفع ثمن اللقاح واستبدله بلقاح فاسد،
وطالما المقاطعة لم تعلن عن تحقيق رسمي شفاف، وتقدم من أقدم على هذه الخطوة وتقديمه للمحاكمة فهي شريك اصيل في تلك الجريمة، واتهام اسرائيل بضلوعها في تلك الجريمة وأنها تريد اغتيال شعبنا بتطعيمه بلقاح فاسد وأكبر دليل على ذلك ان إسرائيل اعدمت الشحنة بمجرد عودتها،
وها نحن نضيف سطرا جديدا في كراسة الخيانة التي يتم تطبيقها كل يوم، ويفلت الجناة من العقاب ليأسسوا مدرسة للخيانة يتعلم فيها كل هواة الخيانة، لذا المطلوب من الكل اعلان براءته من هذه السلطة التي ما انجبت لنا الا الكوارث واستبدلت كرامتنا بإهانات،

كلمات دلالية

اخر الأخبار