الشهيد نزار نموذج لبناء نظام سياسي

تابعنا على:   08:23 2021-06-28

اسماعيل مسلماني

أمد/ قضية الشهيد نزار بنات ليست مسالة عادية او قضية محاكم او قضية شخوص..... بين مونتسيكو ونزار مبدا فصل السلطات ....

ترجم الشهيد نزار من خلال التواصل الاجتماعي فلسفة ونهج لتغيير حياة ...لتغيير نظام ...عن استغلال الثروات عن مشروع الدولة ...ركز نزار حول المؤسسات والبعد عن عبادة الاشخاص ..المؤسسات التي يجب ان تحكم وليس الافراد

نهاية رجل شجاع اعاد الجماهير الى مسارها الصحيح ومع اغتيال نزار كسر حاجز الخوف ...كان اقوى من ارسطو وافلاطون وحتى سقراط ....نزار ترجم المبادئ بشكل عملي وهز اركان القوى بل شعوبا اخرى

ببن مونتسيكو ونزار مساحة كبيرة حيث كان مونتسيكو في فرنسا يطالب بسحب البساط من الملك ونجح في طرح  مفهوم مبدأ الفصل بين السلطات الذي وضح هذا المبدأ في كتابه الشهير (روح القوانين) ويهدف هذا المبدأ أساسا إلي تحقيق مصالح الدولة وأعمالها بالشكل الأمثل وأن تضمن الحقوق والحريات العامة ,وجوهر مبدأ الفصل يتلخص في دعامتين الأولى تقسيم وظائف الدولة إلي ثلاث وظائف وهي تشريعية وتنفيذية وقضائية, والثانية عدم تجميع هذه الوظائف الثلاث في هيئة سلطة واحدة.

فكان نزار يؤكد مرارا وينادي باعلى صوت  المواطن  يجب ان يعيش بكرامة موجها كل الخطابات الى الحكومة والنظام السياسي المشلول منذ سنوات ترجم نزار  هذا المبدا   التوجه الى الانتخابات من اجل تغيير الحاكم والسلطه او ان قضيه معينه تعالج لدى أكثر من سلطه واحدة في نفس الوقت وترشح لقائمة الحرية والكرامة للوصول الى السلطة اراد ان يقول تجاوز المفكر مونتسيكو حيث بكل مرة يطالب باهمية منع تركيز قوة كبيرة في يد واحدة، من اجل منع الظلم والتعسّف والمحافظة على حقوق الانسان والمواطن والاقلية وكذلك من اجل نجاعة العمل، تمنع حصول تجاوزات مما يجعل عمل السلطات اكثر نجاحًا

الملفت للانتباه بالرغم من بساطة الطرح الا انة كان يسعى لبناء نظام سياسي يفصل السلطات دون التدخل بحيث ازمة النظام تشكلت في ظروف غير طبيعية بسبب وجود الاستعمار والانقسام الحاد داخل المجتمع الفلسطيني افقيا وعموديا منذ خمسة عشر عاما ولم يتوقف نزار عن الاستمرار تماما كان مثل مراقب الدولة بل بكل القرارات التي تصدر من جهة واحدة ومن هنا استمرار النضال السياسي والاجتماعي والقانوني لقد عرف نزار ان التصفية والاغتيال قادم وان هناك جهات لا تود ان يبقى حيا بسبب الايمان المطلق باهمية

 مبدا تقييد السلطه انه يقوم بمنع تعسف وظلم السلطه ضد المواطنين, وبذلك يقوم  هذا المبدأ بالمحافظه على حقوق الانسان والمواطن...اغتيال نزار فتح بوابة وكابوس للانظمة الرجعية  ليس فقط محليا وانما عربيا برفع يقظة الجماهير نحو الحرية .....نحو الخلاص من العبودية لقد قدم نفسة ودفع ثمنا لحياته من اجل القانون والعدالة .....ما يميز نزار طرح اكثر من  مرة قضايا  الثروات والمقدرات انها ملك للشعب وليست لجهة وليست لفئة تستغل وتنهب مال الشعب ماذا يقصد نزار؟؟؟

ترك لنا مفاهيم وقيم لتغيير النظام السياسي والحد من التدخلات وتحديدا السلطة التنفيذية (جهاز الامن )الذي يتحكم بكل خيوط البلد بل يتدخل بكل مؤسسات الدولة ....هذا موجود بكل الدول العربية بحيث السلطة تنفيذية تتحكم وتسيطر على المؤسسات لهذا ركز نزار على تقييد السلطة اهمها الانتخابات ثم تجديد الدستور ثم فصل السلطات واخيرا اجهزة رقابة تراقب سير عمل ثلاث سلطات وهذه تعد وسائل لتقييد السلطة من خلال الاحتجاج والمظاهرات لخلق واقع جديد وعلى ما يبدو ان نزار كان اول شهيد سياسي يطالب بتنفيذ مبدا سلطة القانون وقدم نفسه ليكون نهاية رجل شجاع فالاصوات الان خرجت من اجل التغيير يا نزار

كلمات دلالية

اخر الأخبار