نزار بنات حرف البوصلة عن القدس و الشيخ جراح

تابعنا على:   08:20 2021-07-02

رامي فرج الله

أمد/ كثير من الخلطاء لا يميزون بين المصطلحات و المفاهيم، و المعارضة عموما لها ضوابطها الشرعية، أولى هذه الضوابط قول الله تعالى:( إن الله لا يحب الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم)، و تفسيرها أن الإنسان المظلوم يتحدث بالسوء من الكلام لرفع الظلم عنه، و يدخل فيه اتخاذ أساليب سيئة ، غير مشروعة لرفع الظلم، كما وفق القاعدة الشرعية التي تقول:" درء المفاسد أولى من جلب المصالح، وهو الضابط الثاني، و كما قال رسولنا – صلوات الله عليه – في الحديث:" لا تكونوا إمعة، تقولون إن أحسن الناس أحسنا، و إن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، و إن أساءوا فلا تظلموا " سنن الترمذي، و أما كلمة معارضة فتعني أن هناك شيئا يتم مناقشته كقضية مثلا أو ما شابه، فيتم المعارضة عليها بحسب رؤية ما أو تصور.

لكن ما حدث مع نزار بنات، و لا أريد وصفه ب" المعارض"، لأنه بعيد البعد عنها، كان عكس ذلك كله، فقد جرى وراء صحافة صفراء، و أقلام مأجورة، و لا أريد أن أقول أنه قال الحق، لأنه طبقا المبدأ الشرعي " ليس كل حق يقال"، و لا أريد أن أقول :" قال كلمة حق أراد بها باطلا"، لأني أبتعد عن المهاترات.

و أتساءل: ما الظلم الذي وقع على بنات؟، وهل سار على أسس سليمة لمعارضة السلطة الفلسطينية؟ ، إنه لا يمكن وصفه بالمعارض السياسي بقدر ماهي كشف للفضائح، و الذي يخالف الشريعة الإسلامية، حتى في معارضته للقاحات ، و التي زودتها إسرائيل للصحة الفلسطينية، لم يكن بنات يعرف بفسادها لولا أن د.مي الكيلة، وزيرة الصحة الفلسطينية، كشفت في مؤتمر صحفي ذلك، و أتساءل :" لماذا هذا التوقيت بالذات بعد كشف الصحة لفساد تلك اللقاحات يخرج نزار ليشهر بالسلطة الفلسطينية و قياداتها؟!.

و هنا أجزم قطعا قائلا:" لقد كان المرحوم غفر الله له - ضحية أقلام مأجورة، و شائعات ضد السلطة الفلسطينية، هدفها الأساسي هو قلب نظام الحكم بأيد فلسطينية بما يخدم المشاريع الصهيونية ، و إثارة البلبلة و الفوضى ، و تضييع الإنجازات التي حققها الرئيس عباس سياسيا، مثلا قرار أميركا بإعادة فتح قنصليتها في القدس الشرقية، و هذا يعني تراجعها تدريجيا عن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل "، و أؤكد أن:" قضية نزار بنات أخذت فوق حجمها لحرف الأنظار عن القدس و الشيخ جراح ".

لذا ، أناشد أهلنا بالضفة الغربية عدم الانجرار وراء مهاترات، و أدعوهم إلى التوحد و الالتحام لنصرة القدس و الشيخ جراح، و مقارعة الاحتلال الإسرائيلي حتى دحره..

و أما السلطة الفلسطينية فأنصحها أن تحقق في الدوافع التي دفعت بنات بالتشهير بالسلطة و قياداتها، و كشف ذلك في مؤتمر صحفي علني لتفادي ذلك مستقبلا.