من المستفيد من مقتل نزار نبات

تابعنا على:   22:34 2021-07-02

فاضل مناصفة

أمد/ انصدم الشارع العربي والفلسطيني بحادثة وفاة الشاب نزار نبات الناشط الفلسطيني والمعارض الشرس لحركة فتح والذي يقال حسب رويات افراد عائلته بأن 25 عنصرا من قوات الأمن الفلسطينية اقتحموا المنزل الذي كان يختبأ فيه وقامو بضربه واحداث جروح بليغة على مستوى الرأس، ثم قامو بسحله في الشارع ليلقى انفاسه الأخيرة بعد اسعافه الى المستشفى من طرف ابناء عمومته.

  وفاة نزار تبعث المزيد من الشكوك حول طبيعة وعلاقة الاشخاص المنفدين لعملية المداهمة والضرب المبرح الذي تعرض له هذا الاخير والذي أدى بتدهور حالته الصحية ثم مفارقته الحياة .

فالبرغم من ان اوجه الاتهام وجهت بالتحديد الى السلطات الامنية والى حركة فتح باعتبار المرحوم كان معارضا شرسا للسلطة الفلسطينية الا ان توقيت الحادثة يؤدي بنا الى طرح العديد من التساؤلات حول هوية المسؤولين عن الجريمة ومن أمر بتنفيدها : فمن غير المنطقي ان تلقى السلطة الفلسطينية بيدها الى التهلكة وتفتح النار عليها في هذا الظرف الحساس من مسألة تاجيل الانتخابات الى مسألة إعمار غزة .

فمن غير المعقول ان تخاطر السلطة الفلسطينية بما اكتسبته من تأييد اقليمي ودولي في أحقيتها بادارة شؤون الفلسطيين ، خاصة وان ملف الاعمار يلاقي ترحيبا دوليا بأحقيتها فيه ، فالسلطة الفلسطينية أصبحت في موقف لابد من تثمينه وليس العكس فمثل هذه العمليات وان افترضنا انها خططت ودبرت من قيادات فتح ليس لها اي مصلحة من قريب ولا من بعيد في صالح السلطة الفلسطينية وهذا مايدفعنا الى استبعاد ان تكون هته الجريمة فعلا مدبرا من سلطة شرعية حتى وان تورط اشخاص تابعون لها ، فقد يكون الأشخاص الذين زعم عمار نبات ابن عم المرحوم نفدوا أجندة جهة معينة لها المصلحة من الإضرار بفتح تحديدا .

لقد اشتهر المرحوم نزار نبات بالنقد والهجوم اللادع على السلطة الفلسطينية منذ مدة طويلة فما الذي يدفع بها الى التسبب في مقتله في هذا التوقيت بالذات ! وما الغاية والفائدة من هكذا تورط !؟ ولماذا سارعت الفصائل المعارضة الى توجيه أصابع الاتهام لفتح وتحميلها مسؤولية وتبعيات الغضب الشعبي !!! ولماذا يوجه الاتهام مباشرة بدون كشف ملابسات التحقيقات او حتى طلب تحقيق من لجنة دولية على الأقل .

هناك فرضية اخرى وهي ان منفذ الجريمة لم يكن ينوي قتل الناشط نزار نبات بل اراد يجعل هذا الاعتداء دافعا لكسب تعاطف اكثر وشحن الناشط لقيادة ثورة تطيح بمحمود عباس ومن معه .

لقد بات من الضروري الخروج بتقرير عاجل يزيل اللبس عن الجريمة وطبيعة منفديها و تحركهم في هذا الوقت بالذات.

لابد ان يكون المستفيد من القضية طرفا بشكل او بآخر في تنفيد الجريمة .