لقاء منتدى "أمد" الثالث ..

"هل فقدنا مكتسبات معركة سيف القدس وكيف نمنع الانهيار؟"

تابعنا على:   17:01 2021-08-18

أمد/ غزة: عقد "منتدى أمد" يوم الثلاثاء، اجتماعه الثالث بعنوان، "هل فقدنا مكتسبات معركة سيف القدس وكيف نمنع الانهيار؟".

وافتتح الاجتماع الأستاذ خليل أبو شمالة: مرحبا بالمشاركين جميعا ومؤكداً، أن عنوان لقاء اليوم بخصوص معركة سيف القدس ما زال النقاش فيه مفتوح، حيثُ أنّ هنالك من يؤكد وجود مكتسبات للمعركة وأخرين لا يجدون أي مكتسبات، اما بالنسبة لتبعيات هذه المعركة اوصلتنا لمرحلة تعيش فيها الفصائل بحالة من الإرباك خاصة أن الاحتلال رفض تقديم أي تسهيلات معشية لقطاع غزة .

مدخلة الأستاذ حسن عصفور :

الأيام التي شهدناها خلال معركة سيف القدس كانت نقلة نوعية في المواجه الفلسطينية الإسرائيلية، وشكلت قواعد وأسس كانت ممكن أن تعيد رسم المشهد الوطني الفلسطيني.

 حيث أنه خلال أيام المعركة ومنذ الانقسام لم يحدث توحد فلسطيني عام اتجاه القضية الفسطينية كما حدث خلال المعركة الأخيرة خارج وداخل الوطن واقصد هنا فلسطين التاريخية وليس فقط غزة والضفة الغربية.

والأهم من ذلك أنها أجبرت العالم ان يعيد الاعتبار والاهتمام بالقضية الفلسطينية ولو جزئياً بما فيهم الولايات المتحدة الإمريكية وخصوصا منع إسرائيل الي الذهاب الي حالة غزو لقطاع غزة من جديد.

والنقطة الثانيه.. أن التدهور في الضفة الغربية يربك السلطة الفلسطينية وكلذلك سلطة الاحتلال الإسرائيلي.

والنقطة الثالثة.. أنه يعيد الاعتبار للمقاومة الشعبية وليس للكفاح المسلح.

هذه النقاط الثلاث هي من أجبرت الولايات المتحدة الإمريكية بتعديل مسارها بعد خطة ترامب كذلك شهدنا تحرك للرباعية الدولية بإتجاه القضية الفلسطينية وكذلك الرباعية العربية الأوربية (مصر، الأردن، المانيا، وفرنسا ) وأكثر من ذلك أنها أربكت شعوب ودول كانت تخطوة بإتجاة التطبيع مع دولة الاحتلال وبالعادة ان كل تطبيع يجري لا يمكن ان يلغي جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بدون حل القضية الفلسطينية لا يمكن ان يتحقق الاستقرار للمنطقة.

ولكن بكل أسف على الفور تصرفت حماس التي نجحت في توحيد جميع الفصائل خرجت لتنفرد بحالة النصر على المستوي المحلي والخطاب الدولي واعتقد البعض منهم انه يمكن ان تكون بديل للسلطة في الضفة الغربية.

اليوم الوضع في قطاع غزة أكثر سوء والعلاقات الوطنية الوطنية أكثر رداءةًوالاهتمام العربي تراجع بشكل كبير والأردن يركز على الاهتمام فقط بالضفة الغربية وجمود موقف مصر بعدها بخصوص قضية إعادة إعمار قطاع غزة.  

مداخلة الدكتور ذو الفقار سيرجو:

العنوان المطروح في هذا اللقاء يجب تفصيله (بالمعني الآني والمعني الإستراتيجي)..

أولاً نسأل لماذا حدثت هذه المعركة؟ المعركة بدأت إنتصارا للقدس والاحداث في حي الشيخ جراح ولم ترفع شعار رفع الحصار عن قطاع غزة او تحسين مستوي المعيشة وهذا الانتصار الذي أثارته ما زال قائم خاصه وان أهالي الشيخ جراح لم يتم تهجيرهم حتي هذه اللحظة، وهناك حسابات دقيقة للسياسين في دولة الاحتلال وقرار المحاكم في الكيان الصهيوني، وهذه من نتائج معركة سيف القدس والانتصار الذي حدث والذي قد يتلاشي بسبب التأمر الكبير على المقاومة في قطاع غزة ومنعها من استثمار هذا النصر ومن هذا التأمر نلاحظ الدور السلبي للسلطة الفلسطينية والسلك الدبوماسي الفلسطيني الذي فشل في استثمار هذا الانتصار والسبب الأخر ضعف الجبه الداخلية في قطاع غزة التي كانت منهك من قبل المعركة أصلا .

اما بالمعني الاستراتيجية فإن المقاومة استطاعت ان تطبع في ذاكرة بعض الجهات الدولية كثير من المتغيرات السياسية التي لم نكن نستطيع ان نغيرها لولا هذه المعركة واهمها على الصعيد الفلسطيني طبعت في ذاكرة جيل كامل الذي ابدع في ان يصل الي اربع ونصف مليار انسان ويوضح لهم حقيقة الوضع بالصوت والصورة من خلال وسائل الإعلام المختلفة.

اما على الصعيد الوحده مع الداخل المحتل فقط شعر أهلنا في مدن 48 ان لهم ظهير في الوقت التي يغيب هذا الظهير على المستوي السياسي في ظل الانحدار السياسي التي وصلت إليه السلطة الفلسطينية.

ومن الدلائل القوية على ان انتصار سيف القدس لم يتلاش فأنه ما زال قرابة 400 عائلة إسرائيلية لم تعد الي بيوتها في مدينة اللد.

الي جانب طباعة الذاكرة هنالك جيل كامل في إسرائيل كان يعتقد ان إسرائيل دولة عظمة بعيده جدا عن الهزيمة سواء عسكريا او سياسيا اصبح هذا الجيل بعد معركة سيف القدس ينظر الي دولته بطريقة سلبية.

مداخلة الدكتور جهاد ملكة :


مجرد ان انتهت معركة سيف القدس وما حققته من توحيد كامل لفلسطين من نهرها الي بحرها خرجت حركة حماس للتفرد بالنصر ووصلت نشوة النصر بهم الي الاعتقاد انه بإمكانهم السيطرة على منظمة التحرير الفلسطينية.  

وبما انني مختص في الشأن الاسرائليلي سوف اتحدث عن نقطتين:  

اولاً ما كان يحدث في الجانب الإسرائيلي، حيث ان إسرائيل كانت تقول انها لم تأخذ وقتها الكافي في ردع حركة حماس خلال الحرب على قطاع غزة من الناحية السياسية والعسكرية.

بالنسبة للوضع السياسي في إسرائيل خلال الحرب لم تكن لديها حكومة مستقرة بل كانت حكومة تسير اعمال بقيادة نتنياهو بمعني ان الوضع السياسي الداخلي الإسرائيلي كان مرتبك.

الي جانب الخصومة بين رئيس الوزراء الاسرئيلي ووزير الدفاع حيث ان نتنياهو خدع وزير الدفاع بعد ان كانوا في حكومة إتلاف واحد.

اما من الناحية العسكرية فقد كانت اسرئيلي قد انهت قبل ثلاث سنوات خطة للقضاء على "مترو انفاق حماس" والخطأ من وجهة نظر الجانب الإسرائيلي انهم سربوا للاعلام موعد بدء المعركة البرية ولكن حماس كانت مراقبة جيدا للحركة البرية والتي افشلت خطة الاحتلال الذي انعكس سلبيا على القيادة العسكرية الإسرائيلية إضافة الي توجيه ضربات صاروخية باتجاه مناطق حساسة بالنسبة للاحتلال مثل مناطق تل بيت.

ولا ننسي دور الرئسي الإمريكي في الضغط على نتنياهو من أجل إيقاف هذه الحرب الغير محسوبه جيداً

اعتقد انه يجب على حماس الإسراع في الذهاب الي مصالحة فلسطينية للمحافظة على هذا الانتصار.


مداخلة الدكتور سامر موسي:


إلى جوار المعركة العسكرية كان هناك معركة قانونية كبيرة لكن فشلت تقريبا في انعقاد مجلس الأمن الدولي او محاسبة دولية للجرائم الإسرائيلي التي حدثت خلال المعركة ولكن نجحانا مع بعضنا البعض ومع مجلس حقوق الإنسان الدولي الذي شكل لجنة دائمة تتحدث عن الانتهاكات الإسرائيلي وهذا اكتساب يحسب لنا.

ولكن للمحافظة على هذا المكتسب هناك مجموعة نصائح لصانعي القرار في حركة حماس وأولها ان ملف اللجان والتقارير التي توضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي يجب ان نتعامل معها ليس بشكل موسمي فقط.

ومن جانب أخر هل نحن قادرين ان نحقق اختراق في قرارات  ومتابعة ملف محكمة الجنايات الدولية؟ والتي كلما تحاول فتح تحقيق في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي نتفجأ انه توقف او تجمد وهذا دور السلك الدبلوماسي في الضغط وتحريك هذا الملف داخل محكمة الجنايات الدولية.

مداخلة الأستاذ يسري درويش

لما لم تتحقق منجزات او لما تلاشت هذه المنجزات رغم هذا التلاحم الكبير الذي حصل !!

اعتقد ان السبب الرئيسي يعود الي ان من ادار المعركة العسكرية هي حركة حماس و من المنطق ان أي مكسب سياسي لن يعود للسلطة الفلسطينية، من المفترض ان من يحصد المكاسب السياسي هو نفسه من ادار المعركة العسكرية، واعتقد انه لم تكن القيادة الفلسطينية ولا الرئيس أبو مازن مهيأة لتحصيل أي مكسب وكأنهم يتعمدوا ان لا يحصلوا على أي مكسب سياسي من معركة قد تكون حركة حماس هي من ادارها عسكرياً.

الحراك السياسي الفلسطيني على كافة الأصعدة لم يلتقط الإنجازات التي جرت بعد المعركة الأخيرة ولم يُستثمر على المستوي السياسي.

 اتفق مع الجميع ان حركة حماس شعرت انها انتصرت على الكل الفلسطيني او انتصرت على التمثيل الفلسطيني الرسمي، رغم تحقيق انجازات على ارض المعركة وانجازات على المستوى السياسي على الأقل حالة التضامن الكبير الذي حصل خلال وبعد المعركة.

اعتقد انه اذا لم نصل الي انهاء الانقسام في اسرع وقت لن نحقق أي مكتسبات حقيقية للمعركة، يجب علينا نحن كأعضاء منتدي أمد تقديم رؤية واضحة وحقيقة نستطيع من خلالها ان نكسب جميع الفصائل خصوصا اننا لسنا ضد أي فصيل رغم حالة الهجوم على الفصائل الفلسطينية.

هنالك إمكانية لإعادة العمل الوطني والمجتمعي والسياسي من قبل شخصيات وسياسيين ووطنيين لإدارة العمل بشكل جديد.

مداخلة الأستاذ حسن لافي:

قد لا نكون استفدنا كثيرا من الإنجاز العسكري الذي حققته المقاومة على المستوي السياسي او المستوي المعنوي، هنالك تغيرات حقيقة واستراتيجية في الجانب الإسرائيلي بعد معركة سيف القدس هم استخلصوا العبر وبدأوا في تطبيقها على أرض الواقع.

ولكن نحن لماذا لم نستفيد من إنجازات المعركة؟ اعتقد ان هناك العديد من العوامل أولها عامل قصة الوحدة الفلسطينية في المعركة التي تحققت جغرافيا وشعبيا فقط ولم يتحقق على المستوي السياسي الفلسطيني.

والعامل الثاني ان خطاب المقاومة وخصوصا خطاب حركة حماس بعد المعركة حمل الكثير من التهويل والشعاراتية مما رفع سقف التوقع لدي المواطن الغزي بشكل كبير جدا وبات سقفه السياسي كبير بالرغم من أن المعركة لم تكن مطلبية بالنسبة لقطاع غزة وانما كانت من أجل قضية القدس وحي الشيخ جراح.

والعامل الثالث ان النتائج التي حدثت في معركة سيف القدس لم تكن اقليما قابلة للتنفيذ وخصوصا من الجهات الدولية والإقلمية الذي يريد ان يعاقب الجماهير الفلسطينية التي إلتفت حول خيار المقاومة في معركة سيف القدس.

اعتقد انه يمكن ان نحافظ على مكتسبات معركة سيف القدس من خلال الوحدة الوطنية الذي اظنه صعب وبعيد حاليا ومن ناحية ثانيه انه يجب حماية الحاضنة الشعبية في قطاع غزة والتي تتحمل جزء كبيرة منها حركة حماس بما انها من يحكم قطاع غزة.  

مداخلة الأستاذ "أبو إياد":

ربما المعركة فقدت زخمها بسبب أولاً خطاب حركة حماس كان مبالغ فيه ولم تستغل الحركة حالة الالتفاف حول المقاومة الفلسطينية بخطاب أكثر عقلانيه.

والسبب الثاني ان السلطة الفلسطينية غابت عن المشهد تماما خلال المعركة ولم يكن لها أي دور في استثمار المعركة من الناحية السياسية.

وهذه الأسباب جعلت من إنجازات المعركة متواضعه وقد أثر سلبا أيضا على ملف إعادة الإعمار بعد المعركة.

اظن انه يجب علينا ان نحقق الاستقرار من خلال الوحدة الوطنية التي تشكل صمام امام للحفاظ على مكتسبات ما بعد المعركة ويجب التركيز على الجانب القانوني بشكل واسع واكبر من قبل مؤسسات السلطة ومؤسسات المجتمع المدني لان هذه الخطوة تحسب لها إسرائيلي حسابا كبيرا.