لن نساوم بأسرانا وكل الخيارات مفتوحة

فصائل فلسطينية لـ"أمد": إسرائيل عينها على أسرى سجن "جلبوع" والتصعيد ضد قطاع غزة 

تابعنا على:   21:30 2021-09-09

أمد/ غزة – سماح شاهين – أماني شحادة: تعالت تهديدات الفصائل الفلسطينية، إزاء الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الأسرى، عقب تمكنّ ستة منهم الفرار من سجن جلبوع، في وقت حذرت فيه المساس بحياتهم أو العمل على تصفيتهم.

وتشهد السجون الإسرائيلية أخطر مراحل القمع والتنكيل ومصادرة حاجيات الأسرى الاساسية، انتقامًا من مجموع الأسرى، وعقابًا جماعيًا لهم وخاصة أسرى الجهاد، عقب "العبور الكبير" جلبوع.

وذكر محللون إسرائيليون بين فرار الأسرى الستة من سجن الجلبوع، وبين مقتل الجندي الإسرائيلي بنيران أطلقها فلسطيني عليه عند السياج الفاصل المحيط بقطاع غزة، قبل أسبوعين ونصف الأسبوع، واصفين كلتا الواقعتين بأنهما "سلسلة إخفاق متواصلة"، من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد أمني محتمل.

الخيارات مفتوحة

أكّد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد، أنّ هناك خطوات تسير بها الجهاد الحركة والفصائل الفلسطينية بالتوافق، لحماسة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

وحول التصعيد من غزة، أوضح البطش، لـ"أمد للإعلام"، نحن لا نساوم على أسرانا وهذا واضح من البداية، لن نتخاذل في حمايتهم والدفاع عنهم بكافة السبل والخطوات، وكل الخيارات مفتوحة إن لزم الأمر من الجهاد والفصائل الفلسطينية أيضًا.

النزول للشارع في فلسطين

وأشار البطش، أنّ هناك خطوات للنزول للشارع في فلسطين، وأنه سيكون هناك يوم غضب سيدعو له الجهاد والفصائل، يوم الجمعة في كافة المناطق الفلسطينية، لأجل الأسرى.

وشدد على أنّ هناك تواصل مع الوسطاء، وأبلغناهم برسالة الفصائل وطالبنا بتكثيف الجهود لوقف انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى.

لن نتركهم لوحدهم

وبيّن أنّ الأسرى كافة لهم الحق في الحماية والحرية، ولن نتخاذل في حمايتهم والجهاد له موقف حازم حولهم.

وذكر أنّ الحركة الأسيرة داخل السجون كافة لديها خطوات وهي تقوم بها منذ يوم الأربعاء، كي يتوقف الاحتلال عنجهية وقوة الاحتلال الشرسة ضدهم، والفصائل في الخارج لن تتركهم وحدهم وستكون الحصن الحامي لهم والمساند.

وطالب البطش، كافة المؤسسات والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية الأسرى ووقف العدوان عليهم.

دعمنا واضح لحماية الأسرى

أكّد القيادي في حركة فتح بغزة منذر الحايك، عن الحالة العامة التي يقوم بها الشعب الفلسطيني لمساندة أسرى جربوع الـ6 وغضب الأسرى داخل السجون لما تقوم به سلطات الاحتلال من قمع وتنكيل بهم، أولًا حيينا الأسرى وقدمنا تصريح واضح أن حركة فتح ستقوم بحماية هؤلاء الأسرى الـ6.

وأوضح الحايك لـ"أمد للإعلام"، أنّ قدمنا دعوات لأهالي الشعب الفلسطيني بفتح بيوتهم، وحماية الأسرى واستضافتهم والتغطية عليهم.

وأضاف: "طالبنا الشعب الفلسطيني بالشروع بكسر كاميرات المراقبة الموجودة بالشوارع، والتصعيد والمواجهة مع قوات الاحتلال، وحالة الاستنفار."

تواصل مع الأسرى داخل السجون

أشار الحايك، أن هناك تواصل بين قيادة حركة فتح وبين الأسرى داخل السجون، مبينًا أنّه "نعلم أخباره الأسرى في الداخل وهم يعلمون أننا نشد على أيديهم ونقف معهم."

وتابع: "طالبنا المجتمع الدولي للتدخل الفوري وحماية الأسرى، داخل السجون من الاعتداء عليهم من  قبل قوات الاحتلال."

حالة من الاستنفار

وأوضح الحايك أنّ دعونا الجميع وهناك برنامج كامل من حركة فتح لحماية الأسرى ودعمهم، مشيرًا إلى أنّ هناك حالة استنفار من فتح في جميع مناطق فلسطين".

وفي حديثه عن التحليلات الإسرائيلية بنية التصعيد في غزة، أعرب بأن ألا يكون هناك تصعيد على القطاع، ولكن إن تدحرجت الأمور وارتكبت قوات الاحتلال أي حماقة تجاه الأسرى في السجون أو الأسرى الستة، فبالتأكيد هناك تداعيات خطيرة على مستوى الضفة وغزة، ولن تسكت فتح عن ذلك ولا حتى الفصائل."

وأكد أن هناك تصعيد في كل مكان وكافة الأشكال، على ألا تتهور أو تتمادى إسرائيل في عدوانها.

معركة الأسرى معركة وطنية من الطراز الأول

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر، أنّ ما يحدث الآن داخل سجون الاحتلال خطير جداً، وهذا يجعل من الأوضاع مفتوحة على جميع الاحتمالات، ولا يوجد هناك ذرة شك بأن شعبنا ومن خلفه المقاومة لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما يجري داخل سجون الاحتلال.

ونوه، أنّ قضية الأسرى من قدسية القدس واللاجئين، وشعبنا جميعاً موحداً خلف الأسرى، وكما خاض شعبنا معركة سيف القدس دفاعاً عن القدس والمقدسات، مستعد لأن يخوض معركة مفتوحة وشاملة من أجل الأسرى.

وحذر مزهر، الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة هجمته الاجرامية الواسعة بحق الاسرى، وندعو للانسحاب الفوري من الأقسام وكافة المعتقلات. وإلا فإننا كما عاهدنا الاسرى لن نقف مكتوفي الايدي، فالتصعيد سيقابل بالتصعيد.

ودعا، جماهير شعبنا إلى توفير الحماية لأبطالنا الستة وما يتطلبه ذلك من مواصلة عمليات التشويش والارباك والالهاء للعدو الاسرائيلي، فحماية هؤلاء الأبطال أمانة في أعناقنا.

كما دعا، لإعلان الغضب العارم وإلى التصعيد الشامل والاشتباك المفتوح مع الاحتلال.

وأرسل رسالته لمصر قائلاً: ندعوها للتدخل العاجل للضغط على الاحتلال من أجل وقف جرائمه بحق الحركة الاسيرة، فلا مجال أمام شعبنا إلا حماية أسراه بالتصعيد والانفجار إذا ما واصل الاحتلال عدوانه على الاسرى.

ومن جهتها، قالت الجبهة الديمقراطية:" ننظر بخطورة بالغة أمام ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي من قمع وتنكيل وتنقلات بين سجون الاحتلال وأقسامه، في محاولة إسرائيلية بائسة للتغطية على الفشل الأمني المدوي للاحتلال وما يسمى "مصلحة السجون" في سجن جلبوع بعد انتزاع ستة أسرى حريتهم".

وأكدت الجبهة أن معركة الأسرى هي معركة وطنية من الطراز الأول، ولن نسمح للاحتلال بالتفرد والاستفراد بالأسرى في سجون الاحتلال.

وشددت الجبهة على أن الأسرى ليسوا وحدهم، بل يقف إلى جانبهم جماهير شعبنا كافة، وهذا يتطلب مزيد من الالتحام والانخراط الشعبي في فعاليات الدعم والاسناد للأسرى وخاصة في مناطق التماس والاشتباكمع الاحتلال في الضفة الفلسطينية وفي القلب منها القدس المحتلة وف قطاع غزة ومناطق الـ 48.

حربًا مسعورة ضد الأسرى

أكّد الخبير والمختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، أنّ الحركة الأسيرة تمر في هذه الأيام بأصعب مراحلها على الإطلاق.

وأوضح فروانة، لـ"أمد للإعلام"، أنّ الحالة التي تشهدها السجون هذه الأيام، لن تتوقف، وبتقديري ستستمر وتتصاعد مع قادم الايام، لطالما بقي المحررين طلقاء، فهي ليست مجرد عمليات قمع او اقتحام في هذا السجن أو ذاك القسم، وإنّما هي حربًا إسرائيلية مفتوحة، ومسعورة ضد الأسرى وقضيتهم ومكونات وجودهم.

وأوضح أنّ إدارة السجون الإسرائيلية، لم ولن تستوعب فشلها فيما حققه الأسرى من "معجزة" جلبوع، وصعدت وستصعد أكثر من صب جام غضبها تجاه من بقوا مكبلين بالسلاسل في سجونها ويقدر عددهم بنحو "4600" أسيرًا، مما ينذر بانفجار الأوضاع هناك، وقد تتكرر الأعمال الفردية وتتدحرج إلى ثورة ضد السجان.

الاصطفاف حول الأسرى

شدد فروانة، على أنّ المرحلة الحالية تتطلب الاصطفاف حول الأسرى، وحماية المحررين وضمان استمرار بقائهم أحرارًا.

وبيّن أن ما تحقق من "معجزة" في جلبوع يشكل انتصارًا للكل الفلسطيني، وفيما لو حدث أي مكروه للمحررين، سيدفع الجميع الثمن وقد يكون الثمن باهظًا.

يُشار إلى أنّ تمكنّ 6 أسرى فلسطينيين محكومين بالمؤبد مدى الحياة، بالهرب من سجن جلبوع شديد التحصين، قرب مدينة بيسان شمال فلسطين.

ونشر الإعلام العبري أسماء الأسرى الفارين وهم: زكريا الزبيدي، مناضل يعقوب نفيعات، محمد  قاسم عريده، يعقوب محمود قدري، أيهم فؤاد كمامجي، محمود  عبد الله عريده.