رحيل المناضل خالد عبدالسلام عبدالجليل زملط

تابعنا على:   13:45 2021-10-02

لواء ركن/ عرابي كلوب

أمد/ المناضل/ خالد عبدالسلام عبدالجليل زملط من مواليد الأردن بتاريخ 1/9/1970م تعود جذور عائلته إلى قرية سمسم قضاء غزة، والده كان لا يزال طالباً في المعهد الأزهري الشريف بمصر، حيث تنقل ما بين عمان والقاهرة.

خالد هو الأخ الأكبر لخمسة أولاد وبنت وحيدة وهم (عبدالجليل، مصطفى، أسماء، محمد، عمر)، أنتقل مع أسرته للإقامة في ليبيا في مطلع السبعينيات من القرن الماضي بعد أن تعاقد والده للعمل كمعلم في العاصمة طرابلس لمدة تسع سنوات، التحق خالد خلالها في المدارس الليبية، أنهى فيها المرحلة الأساسية وشارك خلال إقامته في ليبيا بمعسكرات الأشبال التي كانت تعقد في ليبيا مطلع ثمانينات القرن الماضي، عاد مع أسرته للإقامة في الأردن تعاقد والده للعمل في السعودية تاركاً أسرته في عمان مما أدى إلى أنتقال مسؤولية البيت له مبكراً نظراً لغياب والده، أنهى دراسته الأعدادية والثانوية في عمان وحصل على دبلوم محاسبة من الكلية العربية في عمان مطلع التسعينيات عين في الصندوق القومي الفلسطيني في عمان بوظيفة مدقق حسابات.

تزوج من أبنة عمه المقيمة في السعودية مطلع عام 1992م، ورزق بخمسة من الأولاد وبنتان (معاذ، أنس، أحمد، إبراهيم، ميس، غنى، عبدالسلام).

بعد أنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م أنتدب هو ومجموعة من زملائه من الصندوق القومي الفلسطيني للعمل في قطاع غزة في الفترة التي شهدت فيها بناء مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، بدأ مشوراه في غزة في دائرة الضريبة المضافة ولقد شهد له بحبه للعمل وإخلاصه واجتهاده وأمانته وصدقه من زملائه ومدرائه، كما عمل كمدقق حسابات لشركة البحر كعمل إضافي.

أكمل تعليمه الجامعي وحصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة عام 2000م، أنتقل للعمل في وزارة المالية بدائرة الموازنة العامة أ.س.ت.ش.ه.د أبنه (أنس) البالغ من العمر أثني عشر عاماً في عام 2006م برصاص الاحتلال الإسرائيلي، ثم توفيت أبنته البالغة ثلاثة سنوات عام 2009م نتيجة لمرض صاحبها منذ الولادة، شهد له في حينه بصبره واحتسابه وإيمانه بالقضاء والقدر.

توفى والده عام 2014م وهو العام الذي شهد حرباً ضروس على قطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي.

عام 2016م تم تكليفه كمدير مالي في مستشفى فلسطين بالقاهرة نظراً لسيرته الطيبة وكفاءته، ساهم خلال عمله في مساعدة أبناء شعبه وخصوصاً المرضى والجرحى القادمين للعلاج في مستشفى فلسطين بالقاهرة.

عام 2018م أكتشف الأطباء أصابته بورم في الدماغ أجرى على أثره عملية جراحية في مستشفى الشفاء بغزة ثم انتقل بعدها لتلقي العلاج في مركز الحسين للسرطان بالعاصمة الأردنية عمان.

عرف عنه اكرامه للضيف منذ نعومة أظافره والطيبة والتواضع وحسن الخلق وصلة الرحم والتسامح وشاركته لأقاربه في أفراحهم وأحزانهم وحسن مجاورته لجيرانه والسعي لمساعدة الآخرين والمشي في حاجة الناس.

كما شهد له قربه من الله عز وجل وحرصه على صلاة الجماعة في لمسجد وتربية أبنائه على طاعة الله والأخلاق الحميدة صارع المرض بسكينة المؤمن ولم يفقد يوماً إيمانه ووهجه ودمثه ومحبته للناس.

شاءت إرادة الله أن يتوفي في مسقط رأسه بعمان يوم الجمعة الموافق 2/10/2020م عن عمر يناهز الخمسين عاماً بعد مسيرة مفعمة بالبذل والعطاء، تاركاً خلفه الذكرى الطيبة.

شيع إلى مأواه الأخير بعد الصلاة على جثمانه الطاهر.

رحم الله المناضل/ خالد عبدالسلام عبدالجليل زملط (أبومعاذ) وأسكنه فسيح جناته.

اخر الأخبار