أزمة خريجي غزة بين فرحة التخرج ومأساة البطالة

تابعنا على:   14:11 2021-10-13

د. عبدالله أبو العطا

أمد/ جميل أن نحتفل ونفتخر ونتبادل التهاني والكلمات وأن يكون لدينا هذه الأعداد الضخمة التي تقدر بعشرات الآلآف من الخريجين والخريجات من مختلف الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة سنويا ، عدا عن الذين يتخرجون من الجامعات العربية والأجنبية من مختلف التخصصات والذين أصبحت أعدادهم مهولة جدا.

الغريب في الأمر ان هؤلاء الطلاب معظمهم من أبناء الفقراء والمعدمين والطبقات الوسطى الذين دفع ذويهم الغالي والنفيس من أجل الوصول إلى هذه اللحظة التاريخية وفي النهاية لايجدون أي بصيص أمل في أي فرصة عمل ومصيرهم يبقى مجهولا ومعلقا والمحظوظ منهم من يجد نفسه على بند التشغيل المؤقت "بطالة"مؤقتة وقد يحتاج الى واسطة ليتم تشغيله كعامل نظافة في المستشفيات بعد طول إنتظار وترقب براتب هزيل لايتعدى الـ700 شيكل شهريا وبلا أدنى حقوق وظيفية او أن يفترش الأرض ويبيع الشاي والقهوة والترمس أوالمرطبات والحاجيات البسيطة على الطرقات والأرصفة.

وعندما يتم الإعلان عن وظيفة لإختيار شخص ما ربما يكون قد تم إختياره وإخباره مسبقا يتقدم الآلآف من هؤلاء على أمل أن يحالفهم الحظ.

طبعا المسؤولين لايعنيهم هذا الأمر وغير مستعدين لإشغال أنفسهم بعناء البحث عن حلول لهذه المشكلة الإنسانية الكبرى والخطيرة ، لان أبناءهم وبناتهم بالطبع حصلوا على منح دراسية مجانية وتعلموا وتخرجوا من أفضل الجامعات وحصلوا على افضل الوظائف والإمتيازات والفرص والمواقع الحكومية في الوزارات والسلك الدبلوماسي والسفارات والقضاء وغيره مجرد تخرجهم دون عناء.

اهمس في أذن الإخوة المسؤولين بأن يولوا هذه المسألة جزءا من تفميرهم وإهتماماتهم وأن يسارعوا لإيجاد حلول عاجلة وسريعة لإستيعاب هؤلاء الخريجين رفقا بهم وبذويهم قبل أن يأتي الإنفجار..

اخر الأخبار